يَعْنِي : المَعْصَرَةَ .
وقال الأصْمعي : القَرْوُ أسْفَلُ النَّخْلَةِ يُنْقَرُ فَيُنْتَبَذُ ( 1 ) فيه ؛ ومنه قولُ الأعْشى :
أَرْمي بها البَيْداءَ إذا أَعْرَضَتْ * وأَنْتَ بَيْنَ القَرْوِ والعاصِرِ ( 2 )
وقيلَ : هو أَصْلُ النَّخلة ؛ وقيلَ : هو نَقِيرٌ يُجْعَل فيه العَصِيرُ مِن أَيِّ خَشَبٍ كانَ ، أَو يُتَّخَذُ منه المِرْكَن ، والإجَّانَةُ للشُّرْبِ ؛ وقالَ ابنُ أَحْمر :
لها حَبَبٌ يُرى الرَّاوُوقُ فيها * كما أَدْمَيْتَ في القَرْوِ الغَزالا
يصِفُ حُمْرة الخَمْرِ كأَنَّه دَمُ غَزالٍ في قَرْو النَّخْل .
قالَ أَبو حنيفَةَ : ولا يصحُّ أن يكونَ القدَحَ لأنَّ القَدَحَ لا يكونُ رَاوُوقاً إنَّما هو مِشْربةٌ .
والقَرْوُ أَيْضاً : قَدَحٌ مِن خَشَبٍ ؛ ومنه حديثُ أُمِّ مَعْبدٍ : وهاتِ له قَرْواً .
أَو إناءٌ صَغِيرٌ يردَّدُ في الحَوائِجِ .
* قُلْت : والعامةُ تقولُه القرْوَةُ .
والقَرْوُ : مِيلَغَةُ الكَلْبِ ، ويُثلَّثُ ، الضَّمُّ والكَسْر عن ابنِ الأعْرابي . جَمْعُ الكُلِّ أَقْراءٌ وأَقْرٍ ؛ وحَكَى أَبو زيْدٍ : أَقْرُوَةٌ مُصَحِّح الواوِ وهو نادِرٌ مِن جهَةِ الجَمْعِ والتّصْحِيح ؛ وقُرِيٌّ ، كدَلْوٍ وأَدْلاءٍ وأَدْلٍ ودُلِيَ .
والقَرْوُ : أَن يَعْظُمَ جِلْدُ البَيْضَتَيْنِ لرِيحٍ فيه ، أَو ماءٍ أَو نُزُولِ الأَمْعاءِ كالقَرْوَةِ بالهاءِ فيه ، وفي مِيلَغَةِ الكَلْبِ .
ورجُلٌ قَرْوانِيٌّ ، بالفَتْح به ذلك نقلَه الجَوْهرِي .
وقُرَّى كفُعْلَى ( 3 ) : ماءٌ بالبادِيَةِ ، يقالُ له : قُرَّى سَحْبَلٍ في بِلادِ الحارِثِ بنِ كعْبٍ ؛ وأَنْشَدَ أَبو عليَ القالِي لطُفَيْل :
غشيتُ بقرَّى فَرْطَ حَول مكمل * رسومِ دِيَارٍ من سُعادٍ ومَنْزِلِ
والقَرَا : الظَّهْرُ ؛ وقيلَ : وَسَطُه ؛ قالَ الشاعِرُ :
أُزاحِمُهُمْ بالبابِ إذ يَدْفَعُونَني * وبالظَّهْرِ مِنِّي مِنْ قَرَا البابِ عاذِرُ ( 4 )
وتَثْنِيتُه قَرَيانِ وقَرَوانِ ، بالتّحْريكِ فيهما ؛ عن اللّحْياني ؛ والجَمْعُ أَقْراءٌ وقِرْوانٌ ؛ قالَ مالِكٌ الهُذَلي يصِفُ الضّبعَ :
إذا نَفَشَتْ قِرْوانَها وتَلَفَّتَتْ * أَشَبَّ بها الشّعْرُ الصُّدور القراهبُ ( 5 )
كالقِرَوانِ ، بالكَسْرِ ( 6 ) ، والجَمْعُ قِرْواناتٌ ؛ نقلَهُ الصَّاغاني .
والقَرَا : القَرْعُ الذي يُؤْكَلُ ؛ عن ابنِ الأعْرابي ، كأَنَّ عَيْنَه مُبْدلةٌ مِن الألفِ .
وناقَةٌ قَرْواءُ : طويلَةُ القَرَا ، وهو الظَّهْرُ .
وفي الصِّحاح : طويلَةُ السَّنامِ ؛ ويقالُ الشَّديدَةُ الظَّهْر ( 7 ) ، بَيِّنةُ القَرَا ؛ ولا تَقُلْ جَمَلُ أَقْرَى ؛ هذا نَصُّ الجَوْهرِي .
وقالَ غيرُهُ : جَمَلٌ أَقْرَى طَويلُ القَرَا ، والأُنْثى قَرْواءُ .
وقد قالَ ابنُ سِيدَه : لا يقالُ أَقْرَى ؛ كما قالَ الجَوْهرِي .
وقال اللّحْياني : ولقد قَرِيَ قَرًى ، مَقْصورٌ .
والقَرْواءُ ، بالفَتْح مَمْدوداً : العادَةُ . يقالُ : رَجَعَ فلانٌ إلى قَرْوائِهِ ، أَي عادَتِهِ الأُوْلى .
قالَ أَبو عليَ في المَقْصورِ والمَمْدودِ : وحَكَى الفرَّاء :
هامش
( 1 ) في القاموس : فينبذ وعلى هامشه عن نسخة : فينبذ .
( 2 ) ديوانه ص 245 واللسان والمقاييس 5 / 78 وعجزه في التهذيب .
( 3 ) يجوز أن يكون فعلى من القر وهو البرد ، أو من أمر الله عينه ، أو من قر إذ استقام .
( 4 ) اللسان .
( 5 ) شرح أشعار الهذليين 1 / 468 في شعر مالك بن خالد الهذلي ، برواية : أشت بها ولم يرد في قصيدته في ديوان الهذليين 3 / 9 . والبيت في اللسان والتهذيب .
( 6 ) في القاموس بالتحريك ضبط حركات .
( 7 ) في اللسان للشديدة الظهر والأصل كالصحاح .