وفيها يقولُ الأديبُ البارِعُ الزوزني :
هراة أردت مقامي بها * لشتّى فضائلها الوافرة
نسيم الشمال وأعنابها * وأعين غزلانها الساحرة ( 1 )
وهَراةُ أَيْضاً : ة بفارِسَ قُرْبَ اصْطَخْرٍ كثيرَةُ البَساتِين والخَيْراتِ ، ويقالُ : إنَّ نِساءَهم يَغْتَلِمْن إذا أَزْهَرَتِ الغبيراءُ كما تَغْتَلِم القطاط ، قالَهُ .
والنِّسْبَةُ إليهما : هَرَوِيٌّ ، محرَّكةً ، قُلِبَتِ الياءُ واوًا كَراهِيَة تَوالِي الياآت .
قال ابنُ سِيدَه : وإنَّما قَضَيْنا على أنَّ لامَ هَراةَ ياءٌ لأنَّ اللامَ ياء أَكْثَر منها واواً ، وإذا وَقَفْتَ عليها وَقَفْتَ بالهاءِ .
وهَرَّى ثَوْبَه تَهْرِيَةً : اتَّخَذَه هَرَوِيًّا ، أَو صَبَغَهُ وصَفَّرَهُ ؛ وبكلَ منهما فُسِّر قولُ الشاعرِ أَنْشَدَه ابنُ الأعْرابي :
رأَيْتُكَ هَرَّيْتَ العَمامَةَ بَعْدَما * أَراكَ زَماناً حاسِراً لا تَعَصَّب ( 2 )
ولم يُسْمَع بذلكَ إلاَّ في هذا الشِّعْر ؛ واقتَصَرَ الجَوْهرِي على المَعْنى الأخيرِ ، وكانتْ سادَةُ العَرَبِ تَلْبَسُ العَمائِمَ الصُّفْر ، وكانتْ تُحْمَل مِن هَراةَ مَصْبوغَةً ، فقيلَ لمَنْ لَبِسَ له عِمامَةً صَفْراءَ قد هَرَّى عِمامَتَه ؛ ومنه قولُ الشاعرِ :
* يحجون سب الزبرقان المزعفرا *
وقال ابنُ الأعْرابي : ثَوْبٌ مَهَرًّى إذا صُبِغَ بالصَّبِيب ، وهو ماءُ وَرَقِ السّمْسم .
وإنما قيلَ مُعاذٌ الهَرَّاءُ لبَيْعِه الثِّيابَ الهَرَوِيَّةَ ؛ كذا في الصِّحاح .
وقد يقالُ أَيْضاً للذي يَبيعُ تلكَ الثيابِ فلانٌ الهَرَوِيُّ ؛ ومن ذلكَ أبو زَيْدٍ سعيدُ بنُ الرّبيعِ الحرشيّ العامِرِيُّ البَصْريُّ ، فإنَّه قيلَ له الهَرَوِيُّ لكوْنهِ يَبِيعُ تلْكَ الثَيِّابَ ، صَرَّحَ به الذهبيُّ في الكاشِفِ .
ومِن سَجَعاتِ الأساس : سَمِعْتُ مِن رِوايَةِ الهَرَّاء عن الفَرَّاءِ كذا .
وقال ابنُ الأعْرابي : هَاراهُ إذا طانَزَهُ ، ورَاهاهُ إذا حامَقَهُ .
والهِراءُ ، ككِساءٍ : الفَسِيلُ من النَّخْل ؛ عن أَبي حنيفَةَ عن الأصْمعي .
يقالُ في صِغارِ النَّخْلِ أوَّل ما يقلعُ شيءٌ منها الجثيثُ وهو الوَدِيُّ والهِراءُ والفَسِيلُ ، وقد تقدَّمَ له في الهَمْزِ ذلكَ وذَكَرْنا شاهِدَه .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
الهِراءُ ، ككِساءٍ : السَّمْحُ الجَوادُ .
وأَيْضاً : الهَذَيانُ .
وأَيْضاً شَيْطانٌ وُكِّل بالنُّفُوسِ .
[ هزو ] : وهَزَا : أَهْملَهُ الجَوْهري وصاحِبُ اللِّسانِ .
وقال ابنُ الأعرابي : أَي سارَ .
والعَجَبُ مِن صاحِبِ اللّسانِ كيفَ أَغْفلَهُ مع أنَّه ذَكَرَه في هَبَا اسْتِطْراداً ، فانْظُرْه .
وأبَو هَزْوانَ النَّبَطِيُّ ، كسَحْبانَ : رجُلٌ مِن حاشِيَةِ هِشامِ بنِ عبْدِ المَلِكِ بن مَرْوانَ ، له ذِكْرٌ اسْمُه حَسَّان ، كان يَسْتَخْرجُ لهِشامٍ الضِّياع .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
هُزُوْ ، بضمَّتَيْن وسكون الواو : قَلْعةٌ على جَبَلٍ في ساحِلِ البَحْرِ الفارِسِيّ مُقابِلَة لجزيرَةِ كيش ، لها ذِكْرٌ في أخْبار آلِ بُوَيْه ، وأَصْحابُها قَوْمٌ مِن العَرَبِ يقالُ لهم بَنُو عمارَةَ يَتَوارَثُونَها ويَنْتَسِبونَ إلى الجلندي بن كركر ، عن ياقوت .
[ هسو ] : والأَهْساءُ : أَهْملَهُ الجَوْهرِيُّ .
هامش
( 1 ) البيتان في معجم البلدان هواة .
( 2 ) التهذيب وفيه لم تعصب واللسان والأساس وفيهما قاصعا بدل :
حاسرا وقبله في الأساس :
يا قوم هل أخبرتم أو سمعتم * بما احتال مذ ضم المواريث مصحب