تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
وفيها يقولُ الأديبُ البارِعُ الزوزني : هراة أردت مقامي بها * لشتّى فضائلها الوافرة نسيم الشمال وأعنابها * وأعين غزلانها الساحرة ( 1 ) وهَراةُ أَيْضاً : ة بفارِسَ قُرْبَ اصْطَخْرٍ كثيرَةُ البَساتِين والخَيْراتِ ، ويقالُ : إنَّ نِساءَهم يَغْتَلِمْن إذا أَزْهَرَتِ الغبيراءُ كما تَغْتَلِم القطاط ، قالَهُ . والنِّسْبَةُ إليهما : هَرَوِيٌّ ، محرَّكةً ، قُلِبَتِ الياءُ واوًا كَراهِيَة تَوالِي الياآت . قال ابنُ سِيدَه : وإنَّما قَضَيْنا على أنَّ لامَ هَراةَ ياءٌ لأنَّ اللامَ ياء أَكْثَر منها واواً ، وإذا وَقَفْتَ عليها وَقَفْتَ بالهاءِ . وهَرَّى ثَوْبَه تَهْرِيَةً : اتَّخَذَه هَرَوِيًّا ، أَو صَبَغَهُ وصَفَّرَهُ ؛ وبكلَ منهما فُسِّر قولُ الشاعرِ أَنْشَدَه ابنُ الأعْرابي : رأَيْتُكَ هَرَّيْتَ العَمامَةَ بَعْدَما * أَراكَ زَماناً حاسِراً لا تَعَصَّب ( 2 ) ولم يُسْمَع بذلكَ إلاَّ في هذا الشِّعْر ؛ واقتَصَرَ الجَوْهرِي على المَعْنى الأخيرِ ، وكانتْ سادَةُ العَرَبِ تَلْبَسُ العَمائِمَ الصُّفْر ، وكانتْ تُحْمَل مِن هَراةَ مَصْبوغَةً ، فقيلَ لمَنْ لَبِسَ له عِمامَةً صَفْراءَ قد هَرَّى عِمامَتَه ؛ ومنه قولُ الشاعرِ : * يحجون سب الزبرقان المزعفرا * وقال ابنُ الأعْرابي : ثَوْبٌ مَهَرًّى إذا صُبِغَ بالصَّبِيب ، وهو ماءُ وَرَقِ السّمْسم . وإنما قيلَ مُعاذٌ الهَرَّاءُ لبَيْعِه الثِّيابَ الهَرَوِيَّةَ ؛ كذا في الصِّحاح . وقد يقالُ أَيْضاً للذي يَبيعُ تلكَ الثيابِ فلانٌ الهَرَوِيُّ ؛ ومن ذلكَ أبو زَيْدٍ سعيدُ بنُ الرّبيعِ الحرشيّ العامِرِيُّ البَصْريُّ ، فإنَّه قيلَ له الهَرَوِيُّ لكوْنهِ يَبِيعُ تلْكَ الثَيِّابَ ، صَرَّحَ به الذهبيُّ في الكاشِفِ . ومِن سَجَعاتِ الأساس : سَمِعْتُ مِن رِوايَةِ الهَرَّاء عن الفَرَّاءِ كذا . وقال ابنُ الأعْرابي : هَاراهُ إذا طانَزَهُ ، ورَاهاهُ إذا حامَقَهُ . والهِراءُ ، ككِساءٍ : الفَسِيلُ من النَّخْل ؛ عن أَبي حنيفَةَ عن الأصْمعي . يقالُ في صِغارِ النَّخْلِ أوَّل ما يقلعُ شيءٌ منها الجثيثُ وهو الوَدِيُّ والهِراءُ والفَسِيلُ ، وقد تقدَّمَ له في الهَمْزِ ذلكَ وذَكَرْنا شاهِدَه . * وممَّا يُسْتدركُ عليه : الهِراءُ ، ككِساءٍ : السَّمْحُ الجَوادُ . وأَيْضاً : الهَذَيانُ . وأَيْضاً شَيْطانٌ وُكِّل بالنُّفُوسِ .
[ هزو ] : وهَزَا : أَهْملَهُ الجَوْهري وصاحِبُ اللِّسانِ . وقال ابنُ الأعرابي : أَي سارَ . والعَجَبُ مِن صاحِبِ اللّسانِ كيفَ أَغْفلَهُ مع أنَّه ذَكَرَه في هَبَا اسْتِطْراداً ، فانْظُرْه . وأبَو هَزْوانَ النَّبَطِيُّ ، كسَحْبانَ : رجُلٌ مِن حاشِيَةِ هِشامِ بنِ عبْدِ المَلِكِ بن مَرْوانَ ، له ذِكْرٌ اسْمُه حَسَّان ، كان يَسْتَخْرجُ لهِشامٍ الضِّياع . * وممَّا يُسْتدركُ عليه : هُزُوْ ، بضمَّتَيْن وسكون الواو : قَلْعةٌ على جَبَلٍ في ساحِلِ البَحْرِ الفارِسِيّ مُقابِلَة لجزيرَةِ كيش ، لها ذِكْرٌ في أخْبار آلِ بُوَيْه ، وأَصْحابُها قَوْمٌ مِن العَرَبِ يقالُ لهم بَنُو عمارَةَ يَتَوارَثُونَها ويَنْتَسِبونَ إلى الجلندي بن كركر ، عن ياقوت .
[ هسو ] : والأَهْساءُ : أَهْملَهُ الجَوْهرِيُّ .
هامش
( 1 ) البيتان في معجم البلدان هواة . ( 2 ) التهذيب وفيه لم تعصب واللسان والأساس وفيهما قاصعا بدل : حاسرا وقبله في الأساس : يا قوم هل أخبرتم أو سمعتم * بما احتال مذ ضم المواريث مصحب