تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
* وما هَدَى هَدْيَ مَهْزُومٍ ولا نَكَلا * يقولُ : لم يُسْرِعْ إسْراعَ المنْهَزِمِ ولكنْ على سُكونٍ وهَدْيٍ حَسَنٍ . والتَّهادِي : مَشْيُ النِّساءِ والإِبِلِ الثِّقالِ ، وهو مَشْيٌ في تَمَايلٍ وسُكونٍ . والمُهادَاةُ المُهادَنَةُ . وجِئْتُه بَعْد هَدِيَ مِن اللّيْل ، أَي بعْدَ هَدْءٍ ؛ عن ثَعْلب . والمُهْتَدِي باللّهِ العبَّاسي : مِن الخُلَفاءِ . والهدَةُ ، بتَخْفيفِ الدالِ : موْضِعٌ بمَرِّ الظَّهْرانِ وهو مَمْدرةُ أَهْلِ مكَّةَ . ويقالُ له أَيْضاً : الهداةُ بزيادَةِ ألفٍ . وقولهُ تعالى : ( إنَّ اللّهِ لا يهدي كَيْد الخائِنِينَ ) ( 1 ) ، أَي لا يَنْفُذُه ولا يُصْلحُهُ ؛ قالَهُ ابن القطَّاع .
[ هذى ] : ي هَذَى يَهْذِي هَذْياً ، بالفتح ، وهَذَياناً ، محرَّكةً . تَكَلَّمَ بغيرِ مَعْقُولٍ لمَرَضٍ أَو غيرِهِ ، وذلكَ إذا هَدَرَ بكَلامٍ لا يُفْهَم ككَلامِ المبرسم والمَعْتُوه . والاسْمُ الهُذَاءُ كدُعاءٍ . ورجُلٌ هَذَّاءٌ وهَذَّاءَةٌ ، بالتَّشْديدِ فيهما : كثيرُهُ في كَلامِه ، أَو الذي يهذي بغيرِهِ ، أنْشَدَ ثَعْلَب : هِذْرِيانٌ هَذِرٌ هَذَّاءَةٌ * مُوشِكُ السَّقْطةِ ذُو لُبَ نَثِرْ وأَهْذَيْتُ اللَّحْمَ : أَنْضَجْتُه حتى صارَ لا يَتماسَكُ . * وممَّا يُسْتدركُ عليه : هَذَى به يَهْذِي : إذ ذَكَرَه في هُذائِه . وقَعَدَ يُهاذِي أَصْحابَه ، وسَمِعْتهم يَتَهاذَوْنَ . ومِن المجازِ سَرابٌ هاذٍ : أَي جارٍ .
[ هذو ] : وهَذَوْتُ السَّيْفَ ، كذا في النسخِ ، والصَّوابُ بالسَّيْفِ ، كما هو نَصُّ الجَوْهري ؛ أَي هَذَذْتُه . ومَرَّ له في الهَمْزة : هَذَأَهُ بالسَّيْفِ قَطَعَهُ قطْعاً أوْحَى مِن الهَذِّ . وهَذَوْتُ في الكَلاَمِ : مِثْلُ هَذَيْتُ ، نقلَهُ الجَوْهرِي أَيْضاً . وأَمَّا هذا وهذان ، فالهاءُ للتَّنْبِيهِ ، وذا إشارةٌ إلى شيءٍ حاضِر ، والأصْلُ إذا ضمَّ إليها هاءٌ ؛ وقد تقدَّمَ في موضِعِه .
[ هرو ] : والهِراوَةُ ، بالكسر : فَرَسانِ إحداهما ؛ فَرَسُ الرَّيانِ بنِ حُوَيْص العَبْدِي ؛ والثانية هِراوَةُ الأَعْزابِ كانتْ لعبْدِ القَيْسِ بنِ أَفْصَى ، وقد تقدَّمَ ذِكْرُها في الموحَّدةِ ؛ قاله أبو سعيدٍ السِّيرافِي ، وأنْشَدَ للبيدٍ : يَهدِي أَوائِلَهُنَّ كُلُّ طِمِرَّةٍ * جَرْداءُ مِثْلِ هِراوَةِ الأَعْزابِ ( 2 ) قال ابنُ برِّي : البَيْتُ لعامِرِ بنِ الطُّفَيْل لا للبيدٍ . والهِراوَةُ : العَصا الضَّخْمةُ ، ومنه حديثُ سَطِيحٍ : وخَرَجَ صاحِبُ الهِراوَة ؛ أَرادَ به سيِّدَنا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم لأنَّه كان يُمْسِكُ القَضِيبَ بيدِه ، كَثيراً ، وكان يُمْشى بالعَصا بينَ يَدَيْه وتُغْرَزُ له فيُصَلِّي إليها ، صلى الله عليه وسلم ج هَراوَى ، بفتح الواوِ ، مِثْل المَطايَا كما مَرَّ في الإداوَةِ ، وهُرِيٌّ ، بالضم ، وهِرِيٌّ ، بالكسر مع كَسْر رائِهما وتَشْديدِ يائِهما ، وكلاهُما على غيرِ قياسٍ ، كأَنَّه على طَرْحِ الزائِدِ ، وهي الألِف في هِراوَةٍ ، حتى كأَنَّه قالَ هَرْوة ثم جَمَعه على فُعُولٍ كقولهم مَأتةٌ وِمئوُن وصَخْرةٌ وصُخُورٌ ؛ قال كثير : يُنَوِّخُ ثم يُضْرَبُ بالهَراوَى * فلا عُرْفٌ لَدَيْه ولا نَكِيرُ وأَنْشَدَ أَبو عليَ الفارِسِيُّ : رأَيْتُكَ لا تُغْنِينَ عَنِّي نَقْرةً * إذا اخْتَلَفَتْ في الهَراوَى الدَّمامِك ( 3 )
هامش
( 1 ) سورة يوسف ، الآية 52 . ( 2 ) ديوانه ط بيروت ص 18 برواية : تهدي . . . والمثبت كرواية اللسان . ونسبه ابن بري لعامر بن الطفيل ولم أعثر عليه في ديوانه . ( 3 ) اللسان .
تاج العروس — صفحة 334 | مرتضى الزبيدي