* وما هَدَى هَدْيَ مَهْزُومٍ ولا نَكَلا *
يقولُ : لم يُسْرِعْ إسْراعَ المنْهَزِمِ ولكنْ على سُكونٍ وهَدْيٍ حَسَنٍ .
والتَّهادِي : مَشْيُ النِّساءِ والإِبِلِ الثِّقالِ ، وهو مَشْيٌ في تَمَايلٍ وسُكونٍ .
والمُهادَاةُ المُهادَنَةُ .
وجِئْتُه بَعْد هَدِيَ مِن اللّيْل ، أَي بعْدَ هَدْءٍ ؛ عن ثَعْلب .
والمُهْتَدِي باللّهِ العبَّاسي : مِن الخُلَفاءِ .
والهدَةُ ، بتَخْفيفِ الدالِ : موْضِعٌ بمَرِّ الظَّهْرانِ وهو مَمْدرةُ أَهْلِ مكَّةَ .
ويقالُ له أَيْضاً : الهداةُ بزيادَةِ ألفٍ .
وقولهُ تعالى : ( إنَّ اللّهِ لا يهدي كَيْد الخائِنِينَ ) ( 1 ) ، أَي لا يَنْفُذُه ولا يُصْلحُهُ ؛ قالَهُ ابن القطَّاع .
[ هذى ] : ي هَذَى يَهْذِي هَذْياً ، بالفتح ، وهَذَياناً ، محرَّكةً . تَكَلَّمَ بغيرِ مَعْقُولٍ لمَرَضٍ أَو غيرِهِ ، وذلكَ إذا هَدَرَ بكَلامٍ لا يُفْهَم ككَلامِ المبرسم والمَعْتُوه . والاسْمُ الهُذَاءُ كدُعاءٍ .
ورجُلٌ هَذَّاءٌ وهَذَّاءَةٌ ، بالتَّشْديدِ فيهما : كثيرُهُ في كَلامِه ، أَو الذي يهذي بغيرِهِ ، أنْشَدَ ثَعْلَب :
هِذْرِيانٌ هَذِرٌ هَذَّاءَةٌ * مُوشِكُ السَّقْطةِ ذُو لُبَ نَثِرْ
وأَهْذَيْتُ اللَّحْمَ : أَنْضَجْتُه حتى صارَ لا يَتماسَكُ .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
هَذَى به يَهْذِي : إذ ذَكَرَه في هُذائِه .
وقَعَدَ يُهاذِي أَصْحابَه ، وسَمِعْتهم يَتَهاذَوْنَ .
ومِن المجازِ سَرابٌ هاذٍ : أَي جارٍ .
[ هذو ] : وهَذَوْتُ السَّيْفَ ، كذا في النسخِ ، والصَّوابُ بالسَّيْفِ ، كما هو نَصُّ الجَوْهري ؛ أَي هَذَذْتُه .
ومَرَّ له في الهَمْزة : هَذَأَهُ بالسَّيْفِ قَطَعَهُ قطْعاً أوْحَى مِن الهَذِّ .
وهَذَوْتُ في الكَلاَمِ : مِثْلُ هَذَيْتُ ، نقلَهُ الجَوْهرِي أَيْضاً .
وأَمَّا هذا وهذان ، فالهاءُ للتَّنْبِيهِ ، وذا إشارةٌ إلى شيءٍ حاضِر ، والأصْلُ إذا ضمَّ إليها هاءٌ ؛ وقد تقدَّمَ في موضِعِه .
[ هرو ] : والهِراوَةُ ، بالكسر : فَرَسانِ إحداهما ؛ فَرَسُ الرَّيانِ بنِ حُوَيْص العَبْدِي ؛ والثانية هِراوَةُ الأَعْزابِ كانتْ لعبْدِ القَيْسِ بنِ أَفْصَى ، وقد تقدَّمَ ذِكْرُها في الموحَّدةِ ؛ قاله أبو سعيدٍ السِّيرافِي ، وأنْشَدَ للبيدٍ :
يَهدِي أَوائِلَهُنَّ كُلُّ طِمِرَّةٍ * جَرْداءُ مِثْلِ هِراوَةِ الأَعْزابِ ( 2 )
قال ابنُ برِّي : البَيْتُ لعامِرِ بنِ الطُّفَيْل لا للبيدٍ .
والهِراوَةُ : العَصا الضَّخْمةُ ، ومنه حديثُ سَطِيحٍ : وخَرَجَ صاحِبُ الهِراوَة ؛ أَرادَ به سيِّدَنا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم لأنَّه كان يُمْسِكُ القَضِيبَ بيدِه ، كَثيراً ، وكان يُمْشى بالعَصا بينَ يَدَيْه وتُغْرَزُ له فيُصَلِّي إليها ، صلى الله عليه وسلم ج هَراوَى ، بفتح الواوِ ، مِثْل المَطايَا كما مَرَّ في الإداوَةِ ، وهُرِيٌّ ، بالضم ، وهِرِيٌّ ، بالكسر مع كَسْر رائِهما وتَشْديدِ يائِهما ، وكلاهُما على غيرِ قياسٍ ، كأَنَّه على طَرْحِ الزائِدِ ، وهي الألِف في هِراوَةٍ ، حتى كأَنَّه قالَ هَرْوة ثم جَمَعه على فُعُولٍ كقولهم مَأتةٌ وِمئوُن وصَخْرةٌ وصُخُورٌ ؛ قال كثير :
يُنَوِّخُ ثم يُضْرَبُ بالهَراوَى * فلا عُرْفٌ لَدَيْه ولا نَكِيرُ
وأَنْشَدَ أَبو عليَ الفارِسِيُّ :
رأَيْتُكَ لا تُغْنِينَ عَنِّي نَقْرةً * إذا اخْتَلَفَتْ في الهَراوَى الدَّمامِك ( 3 )
هامش
( 1 ) سورة يوسف ، الآية 52 .
( 2 ) ديوانه ط بيروت ص 18 برواية : تهدي . . . والمثبت كرواية اللسان . ونسبه ابن بري لعامر بن الطفيل ولم أعثر عليه في ديوانه .
( 3 ) اللسان .