ونَهَّاهُ تَنْهِيةً بمعْنَى نَهاهُ نَهْياً ، شُدِّدَ للمُبالَغَةِ ؛ ومنه قولُ الفَرَزْدق :
* فنَهَّاكَ عنها مُنْكَرٌ ونَكِيرُ * ( 1 )
نقلَهُ الجَوْهرِي .
وفي حديثِ قِيامِ الساعَةِ ( 2 ) : هو قُرْبةٌ إلى الله ومَنْهاةٌ عن الآثامِ ، أَي حالَةٌ مِن شأْنِها تَنْهى عن الإثْم ، وهي مَفْعَلة مِن النّهْي ، والميمُ زائِدَةٌ .
والنَّاهِي والناهِيَةُ : مَصْدرانِ ، يقالُ : مالَهُ ناهِيَةٌ ، أَي نَهْيٌ ؛ ويقالُ : ما يَنْهاهُ عنَّا ناهِيَةٌ ، أَي ما يَكُفَّه عنَّا كافَّةٌ .
وقالَ ابنْ شُمَيْل : اسْتَنْهَيْتُ فلاناً عن نَفْسِه فأبَى أَنْ يَنْتهِيَ عن مَساءَتِي ؛ واسْتَنْهَيْتُ فلاناً من فلانٍ : إذا قُلْتُ له أنْهَهُ عنِّي .
وفي الأساس : رَوَى بَنُو حنيفَةَ أَهاجيَّ الفَرَزْدقِ في جريرٍ فأحْفظُوه فاسْتَنْهاهُم ، أَي قالَ : انْتَهَوا .
وجَمْعُ الناِهي نُهاةٌ ، كرامٍ ورُماةٍ .
وقالَ الكِلابيُّ : يقولُ الرَّجلُ للرَّجلِ : إذا ولِيتَ وِلايَةً فإنْه أَي كُفَّ عن القَبِيح ، قالَ : وانْه ، بكسْرِ الهاءِ ، بمعْنَى انْتَهِ ، قالَ : وإذا وقفَ فانْهِهْ ، أَي كُفَّ .
وفلانٌ يَرْكبُ المَنَاهِي ( 3 ) : أَي يَأْتِي ما نُهِيَ عنه .
وأَنْهَى الرَّجُلُ : انْتَهَى .
وفي الحديثِ : ذكر سِدْرَة المُنْتَهَى ، وهو مُفْتَعَل مِن النِّهايَةِ ، أَي يُنْتَهَى ويُبْلَغ بالوُصول إليها فلا يتجاوَزُ .
وتنَاهَى الماءُ : إذا وَقَفَ في الغدِيرِ وسَكَنَ ، نقلَهُ الجَوْهرِي ؛ وأنْشَدَ للعجَّاج :
حتى تَناهَى في صَهارِيجِ الصَّفا * خالَطَ سَلْمَى خَياشِيمَ وَفا ( 4 )
وتَناهَى الخَبَرُ وانْتَهَى : أَي بَلَغَ .
وبَلَغْتُ مَنْهَى فلانٍ ومَنْهاتَه ، يُفْتحانِ ويُكْسَرانِ عنِ اللّحْياني .
ونَهِيَ الرَّجُلُ مِن اللَّحْمِ ، كَرَضِيَ ، وأَنْهَى إذا اكْتَفَى منه وشَبِعَ ، ومنه قولُ الشَّاعرِ :
يَنْهَوْنَ عن أكْلٍ وعَن شُرْبِ ( 5 )
أَي : يَشْبَعُونَ ويَكْتَفونَ .
وقال الآخَرُ :
لَوْ كانَ ما واحِداً ، هَواكِ لقَدْ * أَنْهَى ولكنْ هَواكِ مُشْتَرَك
وهم نِهاءُ مِائَةٍ ، بالكسر ، لُغَةٌ في الضم عن الجَوْهرِي .
والنَّهاةُ ، كحَصاةٍ : الوَدْعَةُ ، جَمْعُها النّهَي ، عن القالِي .
وحَوْلَه من الأصْواتِ نُهْيَةٌ : أَي شُغْلٌ .
وذهَبَتْ تمِيمُ فلا تُسْهى ولاَ تُنْهَى ، أَي لا تُذْكَر .
ونِهْيٌ ، بالكسْر : اسْمُ ماءٍ ؛ عن ابن جنِّي نقلَهُ ابنُ سِيدَه .
وقال ياقوتُ : رأَيْتُ بينَ الرّصَافَةِ والقَرْيَتَيْن مِن طرِيقِ دِمَشْق على البرِيَّة بلْدَةً ذاتَ آثارٍ وعمارَةٍ وفيها صَهارِيجُ كثيرَةٌ وليسَ عنْدَها عَيْنٌ ولا نَهْرٌ يقالُ لها نِهْيا ، بالكسر ، وذَكَرَها أبو الطيِّبِ فقالَ :
وقد نَزَحَ الغُوَيْر فلا غُوَيْر * ونِهْيا والنّبِيضَة والحفار ( 6 )
ونِهْيا زَبَابٍ : ماءآنِ بدِيارِ الضّبابِ بالحِجازِ ، وفيهما يقولُ الشاعرُ :
هامش
( 1 ) اللسان والصحاح والتنكملة منسوبا للفرزدق .
( 2 ) في النهاية واللسان : قيا الليل .
( 3 ) عن اللسان والتهذيب وبالأصل الناهي .
( 4 ) اللسان والأول في الصحاح .
( 5 ) اللسان وصدره :
يشون دسما حول قبته
( 6 ) معجم البلدان نهيا برواية :
وقد نزح العوير فلا عوير * ونهيا والبييضة والجفار