قال أَبو الهَيْثم والافْتِعالُ مِن وَأَى يَتَّئي اتَّأَى يَتئِّى ، فهو مُتَّئ ؛ والاسْتِفعالُ منه : اسْتَوْأَى يَسْتَوئِي فهو مُسْتَوْءٍ : أَي اتَّعَدَ واسْتَوْعَدَ .
والتَّوائِي ، كالتَّرامِي : الاجْتِماعُ ؛ هو وما قَبْله نقَلَه الصَّاغَاني ، وهو مِن الوَأْي العَدَد الكَثِير .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
قَدَحٌ وَئِيَّة : قَعِيرَةٌ ؛ وكَذلكَ رَكِيَّة وَئِيَّة ؛ عن ابنِ شُمَيّل .
وفي المَثَل : كِفْتٌ إلى وَئِيَّة ، يُضْرَبُ فيمَنْ حَمَّل رجُلاً مكْروهاً ثم زادَه أَيْضاً ؛ والكُفْتُ ، بالضم ( 1 ) : القِدْرُ الصَّغيرَةُ ؛ وهذا مِثْل قَوْلهم : ضغْثٌ على إبالةٍ .
وقالوا : هو يَئِي ويَعِي ، أَي يَحْفَظ ، ولم يقولوا وَأَيْتُ كما قالوا وَعَيْتُ ، إنَّما هو آتٍ لا ماضٍ .
والوَأى : السَّيْفُ ؛ وَجَدْته في شِعْرِ أَبي حزمٍ العُكْليّ :
فلمَّا انْتَتَأت لدرّيهم * نَزَأْتُ عليه الوَأى أَهْذؤُه
الدّريُّ : العرِّيفُ ، ونَزَأْتُ نَزَعْتُ ، والوَأى : السَّيْفُ ، وأهذؤه : أَقْطَعَه ؛ وقد مَرَّ ذلكَ في ن ت أ :
* مهمة *
قالَ الجَوْهرِي : قال سيبويه : سأَلَتُ الخَليلَ عن فُعِلَ مِنْ وَأَيْتُ فقالَ : وؤى ( 2 ) ، فقلْت : فمَنْ خَفَّف ؟ ، فقالَ : أُوِيَ ، فأَبْدَلَ مِن الواوِ هَمْزةً ، وقالَ : لا يَلْتَقِي واوانِ في أَوَّلِ الحَرْف ؛ قالَ المَازِني : والذي قالَهُ خَطَأٌ لأنَّ كلَّ واوٍ مَضْمومةٍ في أَوَّلِ الكَلمةِ فأَنْتَ بالخِيارِ ، إنْ شِئْت تَرَكْتها على حالِها ، وإن شِئْت قَلَبْتها هَمْزةً ، فقلْت : وُعِدَ وأُعِدَ ووُجُوه وأُجُوه ، ووُرِيَ وأُورِيَ ، لا لاجْتِماعِ السَّاكِنَيْن ولكن لضَمَّةِ الأوْلى ، انتَهَى .
قالَ ابنُ برِّي : إنَّما خطَّأَه المَازِني مِن جهَةِ أنَّ الهَمْزةَ إذا خُفِّفَتْ وقُلِبَتْ واواً فليسَتْ واواً لازِمةً ، بل قَلْبها عارِضٌ لا اعْتِدادَ به ، فلذلكَ لم يلْزَمْه أنْ يَقْلبَ الواوَ الأُولى هَمْزة بخلافِ أُوَ يْصِل في تَصْغيرِ واصِلٍ ، قالَ : وقولهُ في آخِرِ الكَلامِ لا لاجْتِماعِ السَّاكِنَيْن صَوابُه لا لاجْتِماعِ الوَاوَيْن . !
[ وتى ] : ي الوَتْيُ : أَهْملَهُ الجَوْهري .
وهو مَضْبوطٌ عنْدَنا في النسخِ بالفَتْح والصَّوابُ الوُتَى ، بالضم ، كهُدًى ، كما هو نَصُّ التّهُذيبِ والتّكْملةِ ( 3 ) .
وقوله : الجَيْئَاتُ ، هكذا في النسخ ومِثْلُه في التّكْملةِ ، ووَقَعَ في نسخِ التّهْذيبِ : الجَبَات ( 4 ) ، وهو غَلَطٌ .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
وأاتاهُ على الأمْرِ مُواتَاةً ووِتاءً : طاوَعَهُ ، لُغَةٌ في الهَمْز وقد تقدَّمَ .
[ وثى ] : والوَثْيُ ، بالفتحِ مَقْصورٌ : أَهْملَهُ الجَوْهرِي .
وقالَ اللّيْث : هي لُغَةٌ في الوَثْءِ ( 5 ) ، بالهَمْزِ ، وهو شِبْهُ الفسْخ في المَفْصِل ، ويكونُ في اللّحْمِ كالكسْرِ في العَظْم وقد تقدَّمَ .
وَوَثِيَتْ يَدُه ، بالضَّمِّ ، ونَصُّ اللَّيْث : وثيت يَدهُ كرميت ؛ فهي مَوْثِيَّةُ ، كمَرْمِيَّةٍ ، أَي مَوْثُوءَةٌ . وسَبَقَ للمصنِّفِ في الهَمْزةِ .
وبه وَثْءٌ ، ولا تَقُلْ وَثْيٌ ، وهي عِبارَةُ الجَوْهرِي هناكَ .
وَذَكَرْنا هناك أنَّ الوَثْيَ مِن لُغَةِ العامَّة ، فما أَنْكَره أَوّلاً كيفَ يَسْتَدْرِكُه ثانِياً .
وسَبَقَ أَيْضاً عن صاحِبِ المبرزِ أنَّه نَقَلَ عن الأصْمعي : أَصابَهُ وَثْءٌ ، فإن خَفَّفَتْ قُلْتَ : وَثٌ ، ولا يقالُ وَثْيٌ ولا وَثْوٌ ، وتقدَّمَ أَيْضاً وُثِئتْ يَدُه ، كعُنِيَ ، فهي مَوْثُوءَةٌ ووَثِئَة فتأَمَّل ذلكَ .
والوُثَى ، كالهُدَى : الأوْجاعُ .
وقالَ ابنُ الأعْرابي : أَوْثَى الرَّجُلُ : انْكَسَرَ به مَرْكَبُهُ من حَيَوانٍ أَو سَفِينَةٍ .
هامش
( 1 ) ضبطت في اللسان بالكسر .
( 2 ) في الصحاح : وئي .
( 3 ) ضبطت في التكملة بالتحريك ، بفتح الواو والتاء .
( 4 ) في التهذيب : الجبات .
( 5 ) في القاموس بالرفع ، والكسر ظاهر .