أَرِقْت بِبانِقْيَا ومن يَلْقَ مِثْل ما * لقيت ببانِقْيَا مِن الحَرْبِ يَأْرَق ( 1 )
ونَقِيتُهُ بمعْنَى : لَقِيتُهُ زِنَةً ومعْنًى ، لُغَة أَو لَثْغة .
وممَّا يُسْتدركُ عليه :
نَقَيْتُ العَظْمَ نَقْياً لُغَةٌ في نَقَوْتُ ؛ نقلَهُ الجَوْهريُّ فحينَئِذٍ الأَوْلى كتابَةُ هذا الحَرْف بالسَّوادِ ، وبه رُوِي الحديثُ : المَدينَةُ كالكِيرِ تُنْقي خَبَثها ، أَي تَسْتَخْرجُ ؛ ويُرْوَى بالتَّشْديدِ فهو مِن التَّنْقِيَةِ وهي إفْرازُ الجَيِّد مِن الرَّدِيءِ ، والرِّوايَةُ المَشْهورَةُ بالفاءِ وقد تقدَّمَ .
والنَّقِيُّ ، كغَنِيَ الذَّكَر .
وأَيْضاً لَقَبُ جماعَةٍ مِن العَلَويِّين .
وأَيْضاً لَقَبُ عبَّاس بن الوليدِ بن عبدِ الملِكِ الغَافِقِي أَحَد عُدُول مِصْر ماتَ سَنَة 232 ، ذَكَرَه ابنُ يونس .
والنَّقِيَّةُ ، كغَنِيَّةٍ : قَرْيةٌ بالبَحْرَيْن لبَني عامِرِ بنِ عبدِ القَيْسِ .
ونِقْيٌ بالكسْر : مَوْضِعٌ ، عن ياقوت .
وبانِقْيَا أَيْضاً : رسْتاقٌ مِن رَساتِيقِ مَنْبج على أمْيالٍ منها ؛ عن ياقوت .
[ نكى ] : ى نَكَى العَدُوَّ ، ونَكَى فيه يَنْكى نِكايَةً ، بالكسْر : إذا أَصابَ منه وقَتَلَ فيه وجَرَحَ فَوَهَنَ لذلكَ ، قالَ أبو النّجْم :
نَحْنُ مَنَعْنا وادِيَيْ لَصافا * نَنْكِي العِدى ونُكْرِمُ الأضْيافا ( 2 )
ونَكَى القَرْحَةَ : لُغَةٌ في نَكَأَها ، بالهَمْزةِ ، وذلكَ إذا قَشَرَها قبْلَ أَن تَبْرأَ فَنَدِيَتْ لذلكَ .
ومَرَّ له في أَوَّل الكِتابِ : نَكَأَ العَدُوَّ نَكَاهم ، فهذا يدلُّ على أنَّ كُلاًّ منهما سواءٌ في العَدُوِّ والقَرْحَةِ .
والذي في الفَصِيح : نَكَأَ القَرْحَةَ ، بالهَمْز ، ونَكَى العَدُوَّ ، بالياءِ ؛ زادَ المطرز : لا غَيْرِ .
وقال ابنُ السِّكِّيت في بابِ الحُرُوفِ التي تُهْمَز فيكونُ لها مَعْنًى ، ولا تُهْمَز فيكونُ لها مَعْنًى آخَرَ : نَكَأْتُ القَرْحَةَ أَنْكَؤُها نَكْأً إذا قَرَفْتها ؛ وقد نَكَيْتُ في العَدُوِّ أَنْكِي نِكَايةً : أَي هَزَمْته وغَلَبْته .
ويقولونَ في الدّعاء : هَنِئت ولا تُنْكَ ، بضم التاءِ وفَتْح الكافِ : أَي ظَفِرْتَ ، ولا نُكِيتَ ، أَي ولا جُعِلْتَ مَنْكِيًّا ؛ وقيلَ : هَنَأَك الله ولا أَصابَكَ بوَجَعٍ ، ويُرْوَى ولا تُنْكَهْ بزيادَةِ الهاءِ ؛ وقد بَيَّتا ذلكَ في الهَمْزةِ فرَاجِعْه .
وممَّا يُسْتدركُ عليه :
نَكِيَ الرَّجُلُ ، كفَرِحَ ، يَنْكَى نَكاً إذا انْهَزَمَ وغلبَ وقهرَ .
وحكَى ابنُ الأعْرابي : أنَّ الليْلَ طَويلٌ ولا يَنْكِنا يَعْني لا نُنْكَ مِن هَمِّه وأَرَقِهِ بما يَنْكِينا ويَغَمُّنا .
[ نمو ] : ونَمَا المالُ وغيرُهُ يَنْمُو نُمُواً ، كعُلُوَ : زادَ .
قال شيْخُنا : ذِكْرُ المُضارِعِ مُسْتدركٌ .
وفي الصِّحاح : نَمَى المالُ يَنْمَى نَماءً ، ورُبَّما قالوا : يَنْمُو نُمُوًّا قال الكِسائي : ولم أَسْمَعْه بالواوِ إلاَّ مِن أَخَوَيْن مِن بَني سُلَيْم ثم سأَلْت عنه في بَني سُلَيْم فلم يَعْرِفُوه بالواوِ ؛ وحكَى أَبو عبيدَةَ : يَنْمُو ويَنْمَى ؛ انتَهَى .
وفي المُحْكم : قالَ أَبو عُبيدٍ : قالَ الكِسائي ، فسَاقَ العِبارَةَ كسِياق الجَوْهرِي ؛ ثم قالَ : هذا قولُ أَبي عُبيدٍ ، وأَمَّا يَعْقوب فقالَ : يَنْمُو ويَنْمَى فسَوَّى بَيْنهما .
قال شيخنا : واقْتَصَرَ ثَعْلَب في فَصِيحِه على يَنْمى ، وأَمَّا يَنْمو فَأَنْكَرَها بعضٌ .
ونَما الخِضابُ في اليَدِ والشَّعَرِ يَنْمُو : ازْدادَ حُمْرَةً وسَواداً ، وهو مجازٌ .
قالَ اللّحْياني : وزَعَمَ الكِسائي أنَّ أَبا زِيادٍ أَنْشَدَه :
يا حُبَّ لَيْلى لا تَغَيَّرْ وازْدَدِ * وانْمُ كما يَنْمُو الخِضابُ في اليَدِ ( 3 )
قالَ ابنُ سِيدَه : والرِّوايَةُ المَشْهورَةُ : وانْمِ كما يَنْمِي .
هامش
( 1 ) معجم البلدان بانقيا .
( 2 ) اللسان ، والثاني في الصحاح .
( 3 ) اللسان والأساس وفيها : وأتم كما ينمي وبدون نسبة فيهما .