* نَمانِي إلى العَلْياءِ كلُّ سَمَيْدَعِ * ( 1 )
ونَمَى الصَّيْدُ غابَ بالسَّهْمِ ولم يَمُتْ مَكانَه يَنْمي نَماءً ؛ وأَنْشَدَ القالِي لامرئ القَيْس :
فهْو لا تَنْمِي رَمِيَّتُه * ماله لا عُدَّ في نَفَرِه ( 2 )
ونَمَتِ الإبِلُ : تباعَدَتْ تَطْلُبُ الكَلأَ في القَيْظِ . وقد أَنْماها الرَّاعي : إذا باعَدَها .
ونَمَتِ الإِبِلُ : سَمِنَتْ ؛ وأَنْماها الكَلأُ فهي نامِيَةٌ ، من نُوقٍ نوامٍ .
وأَنْمَيْتُ له وأَمْدَيْتُ له وأَمْضَيْتُ له : كُلُّه تَرَكْته في قلِيلِ الخَطَأِ حتى يَبْلغَ به أَقْصاهُ فيُعاقبَ في مَوْضِعٍ لا يكونُ لصاحِبِ الخَطَأِ فيه عُذْر .
والنَّامِي : الناجِي ؛ وأنْشَدَ الجَوْهرِي للتَّغْلبي :
وقافِيةٍ كأَنَّ السُّمَّ فيها * وليسَ سَلِيمها أَبداً بنامِي ( 3 )
قالَ : وقولُ الأعْشى :
لا يَتَنَمَّى لها في القَيْظَ يَهْبِطُها * إلاَّ الذين لهُمْ فيما أَتَوْا مَهَل ( 4 )
قالَ أبو سعيدٍ : لا يَعْتَمِدُ عليها .
ونامين : كأنَّه جَمْعُ نامَ ، مَوْضِعٌ ، عن ياقوت .
ومنيَةُ نَما : قَرْيةٌ قُرْبَ مِصْرَ شرقيها .
ونامون السدر : قَرْيةٌ أُخْرَى بها .
ونمى : قَرْيةٌ بالجِيزَةِ .
وذَكَرَ الأزْهري في هذا التّركيبِ : نُمِّي الرَّجل ، بالضم فميم مَكْسورَة مشدَّدة ؛ قالَ الصَّاغاني : وأَحْرَ به أَنْ يكونَ مَوْضِعه الميمِ .
وسَمَّوْا نُمَيَّا ، كسُمَيَ ، وأَبا نُمَيَ .
[ ننى ] : ونَنَى ، مُخَفَّفَةً : أَهْملَهُ الجوْهرِي والجماعَةُ .
وقال الذَّهبيُّ وغيرُهُ : هو والِدُ أَبي بكْرٍ محمدِ بنِ محمودٍ الأصْفهانِيِّ الفَقيهِ المُحَدِّثِ ، فعلى هذا نَنَى لَقَبُ محمودٍ ، فكانَ يَنْبغي أَنْ يقولَ لَقَبُ والدِ أَبي بكْرٍ .
والذي في التَّبْصير وغيرِهِ : أنَّه اسْمُ جَدِّ أَبي بكْرٍ المَذْكُور ، وقد رَوَى أَبو بكْرٍ هذا عن أَبي عَمْرِو بنِ مَنْدَة ، وعنه عبدُ العَظيمِ الشَّرَابي ، ماتَ ، سِنَة 557 .
وممَّا يُسْتدركُ عليه :
نَنَى : قَرْيةٌ مِن أَعْمالِ البهنسا ، نقلَهُ ياقوتُ .
[ نوى ] : ونَوَى الشَّيءَ يَنْوِيهِ نِيَّةً ، بالكَسْر مع تَشْديدِ الياءِ ، ويُخَفَّفُ عن اللّحْياني وَحْده وهو نادِرٌ إلاَّ أَنْ يكونَ على الحَذْفِ كذا في المُحْكم ؛ قَصَدَهُ وعَزَمَهُ ؛ ومنه النِّيَّةُ فإنَّها عزمُ القَلْب وتَوَجُّهه وقَصْدُه إلى الشيءِ .
قال شيْخُنا : النِّيَّةُ أَصْلُها نوبة أُدْغِمَتِ الواوُ في الياءِ ، ووَزْنُها فعلة ، واللغَةُ الثانيةُ خُفِّفَتْ بحذْفِ الواوِ ووَزْنُها قِلَّةٌ بحذْفِ العَيْنِ ، على ما هو ظاهِرُ كَلامِ المصنِّفِ وصَرَّحَ به غيرَهُ .
وقال جماعَةٌ المُشَدَّدَةُ مِن نوى والمُخَفَّفَة مِن وَنَى ، كعِدَةٍ من وَعَدَ ، يقالُ : وَنَى إذا أَبْطَأَ وتأَخَّر ، ولمَّا كانتِ النِّيَّةُ تَحْتاجُ في تَصْحيحِها إلى إبْطاءٍ وتَأَخُّرٍ اشْتُقَّتْ مِن وَنَى على هذا القَوْلِ كما ذَهَبَ إليه أَكْثَر شُرَّاح البُخارِي ، وهو في التَّوْشِيح والتَّنْقِيح وغيرِهِما ؛ وقيلَ مَأْخُوذَةٌ مِن النَّوَى البُعْد كأنَّ النَّاوِي يَطْلبُ بعَزْمِه ما لم يَصِل إليه ، وقيلَ غيرُ ذلكَ ممَّا أَطالوا به ، وكُلُّها تمحلات ، وليسَ في كَلام أَهْلِ اللُّغَةِ إلاَّ أنَّها مِن نَوَى الشَّيءَ إذا قَصَدَه وتَوجَّه إليه .
كانْتَواهُ وتَنَوَّاهُ : أَي قَصَدَهُ اعْتَقَدَهُ ؛ الأخيرَةُ عن الزَّمَخْشري ؛ وكَذلكَ نَوَى المَنْزلَ وانْتَوَاهُ ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِي :
هامش
( 1 ) اللسا والتهذيب بدون نسبة .
( 2 ) ديوان ط بيروت ص 103 برواية : من نفره واللسان والتهذيب ، والمقاييس 5 / 480 بدون نسبة ، وصدره في
الأساس .
( 3 ) اللسان والصحاح .
( 4 ) ديوانه ط بيروت ص 147 برواية : بالقيظ والمثبت كرواية اللسان وفي الصحاح صدره .