تَنَمَّى بها اليَعْسُوبُ حتى أَقَرَّها * إلى مَأْلَفٍ رَحْبِ المَباءَةِ عاسِلِ ( 1 )
وقال القُطامي :
فأَصْبَحَ سَيْلُ ذلك قد تَنَمَّى * إلى مَنْ كانَ مَنْزِلُه يَفاعا
والنَّامِيَةُ : خَلْقُ الله تعالى ؛ ومنه حديثُ عُمَر : لا تُمَثِّلوا بنامِيَةِ الله ؛ وهو مِن نَمَا يَنْمِي إذا زادَ وارْتَفَعَ .
والنَّامِيَةُ مِن الكَرْمِ : القَضِيبُ الذي عليه العَناقِيدُ ؛ وقيلَ : هو عينُ الكَرْمِ الذي يَتَشَقَّقُ عن وَرَقِه وحَبِّه ، وقد أَنْمَى الكَرْمُ .
وقال المُفَضّل : يقالُ للكَرْمَةِ : إنها الكثيرَةُ النَّوامِي ، وهي الأغْصانُ ، واحِدَتُها نامِيَةٌ ، وإذا كانتِ الكَرْمَةُ كثيرَةَ النَّوامِي فهي عاطِبَةٌ .
ونامِيَةُ : ماءَةٌ م مَعْروفَةٌ .
قُلْتُ : هي مِن مِياهِ بَني جَعْفرِ بنِ كِلابٍ ، ولهُم جِبالٌ يقالُ لها جِبالُ النامِيَةِ ، كما نقلَهُ ياقوتُ . ومِثْلُ هذا لا يقالُ فيه مَعْروفٌ ، فتأَمَّل .
والأُنْمِيُّ ، كتُرْكِيِّ : حَشِيَّةٌ فيها تِبْنٌ ؛ هكذا أوْرَدَه الصَّاغاني ؛ والحَشِيَّةُ ، كغَنِيَّةٍ ، مِن حَشا يَحْشُو ، والتِّبْنُ مَعْروفٌ .
والنَّماةُ : النَّمْلَةُ الصَّغيرَةُ ، وهي لُغَةٌ في النَّمأَةِ ، بالهَمْزِ كما تقدَّمَ في أَوَّلِ الكِتابِ ، ج نَمًى ،
كحَصاةٍ وحَصًى .
والنَّامِيَانِ : المَصِيصِيُّ والغَزِّيُّ ، شاعِرانِ ؛ أَمَّا المَصِيصِيُّ فهو أَبو العبَّاس أَحمدُ بنُ محمدِ النَّاميُّ الشَّاعِرُ ، ماتَ بحَلَبَ على رأْسِ السَّبْعِين وثلاثمائة ، نقلَهُ الحافِظُ ؛ قالَ الذَّهبي : وأَبو العبَّاس النَّاميُّ الصَّغيرُ شاعِرٌ غَزِيٌّ رَوَى عنه عليُّ بنُ أَحمدَ بنِ عليَ شيئاً مِن شِعْرِه .
والنّمِيَّةُ ، كغَنِيَّةٍ : نَصْلانِ مِن الغَزْلِ يُقابَلانِ فيُكبَّانِ فكأَّنَّهما يَنْمِيانِ ، أَي يَزِيدَانِ ويَرْتَفِعانِ .
والنُّمِّيُّ ، بالضم وكَسْر الميمِ المشدَّدَةِ ، الفَلْس بالرُّوميَّةِ ، وقد ذُكِرَ في ن م م .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
أَنْماهُ الله إنماءً : زادَهُ ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي .
زادَ ابنُ برِّي : ونَماهُ الله كَذلكَ يُعَدَّى بغيرِ هَمْزةٍ ؛ ونَمَّاهُ تَنْمِيةً ؛ وأَنْشَدَ للأعْورِ الشَّنِّي ، وقيلَ : لابنِ خَذَّاق :
لقَدْ عَلِمتْ عَمِيرةُ أَنَّ جارِي * إذا ضَنَّ المُنَمِّي من عِيالِي ( 2 )
وأَنْماهُ ونَمَّاهُ جَعَلَهُ نامِياً .
والأشياءُ كُلُّها على وَجْهِ الأرضِ نامٍ وصامتٌ : فالنَّامِي مثْلُ النَّباتِ والشَّجَرِ ونحوِهِ ، والصَّامتُ ؛ كالحَجَرِ ونحوِهِ : وفي الحديثِ : الغَزْوُ أَنْمَى للوَدِيِّ ، أَي يُنَمِّيه الله للغازِي ويُحْسن خِلافَته عليه .
ونَمَيْتُ الشيءَ على الشيء : رَفَعْتُه عليه ؛ قال النابغَةُ :
فعَدِّ عمَّا تَرَى إذْ لا ارْتِجاعَ له * وانْم القُتُودَ على عَيرانةٍ أُجُدِ ( 3 )
أَنْشَدَه الجَوْهرِي هكذا .
ونَمَى الشيءُ نَمْياً تأَخَّرَ .
ونَمَى الخِضَابُ في اليَدِ والشَّعَرِ : ارْتَفَعَ وعَلاَ ؛ وقيلَ : ازْدادَ حُمْرةً وسَواداً .
وفي الصِّحاح : نَمَى الخِضابُ والسَّعَرُ ارْتَفَعَ وغَلاَ .
وفي الأساس : نَمَى الحِبْرُ في الكِتابِ : اشْتَدَّ سَوادُه ، وهو مجازٌ .
وانْتَمَى إلى الجَبَلِ : صَعدَ .
وأَنْماهُ إلى أَبيهِ : عَزَاهُ ونَسَبَه .
وهو يَنْمِي إلى الحَسَبِ ويَنْمُو لُغَتانِ ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي .
ونَماهُ إلى جدِّه : إذا رَفَعَ إليه نَسَبَه : ومنه قولُه :
هامش
( 1 ) ديوان الهذليين 1 / 142 واللسان .
( 2 ) اللسان .
( 3 ) ديوان النابغة الذبياني ط بيروت ص 31 واللسان وعجزه في الصحاح والتهذيب .