وفي حديثِ أُمِّ زَرْع : ولا سَمِينٌ فيُنْتَقَى ، أَي لَيسَ له نِقْيٌ فيُسْتَخْرج .
وفي حديثِ عَمْرو بنِ العاصِ يصِفُ عُمَرَ ، رضِيَ الله تعالى عنهما : ونَقَتْ له مُخَّتَها ، يَعْني الدُّنيا يَصِفُ ما فُتِح له منها .
وأَنْقَى العُودُ : جَرَى فيه الماءُ وابْتَلَّ .
والنّقْوَاءُ ، مَمْدودٌ : قُرْبَ مكَّةَ من يلَملَم ؛ قال ياقوت : هو فَعْلاءُ من النّقْوِ ، سُمِّي بذلكَ إمَّا لكَثْرةِ عُشْبِها فتَسْمَن به الماشِيَةُ فتَصِير ذاتَ أَنْقاءٍ ، وإمّا لصُعُوبَتِها فتُذْهِب ذلكَ ؛ وأنْشَدَ للهُذَلي :
ونزعت من غُصْنٍ تحرّكُه الصَّبا * بثِنْيَة النّقْواء ذات الأعْبل ( 1 )
ونَقْوٌ ، بالفتح : قَرْيةٌ بصَنْعاء اليَمَن ، والمحدِّثُونَ يحرِّكُونَه ، منها : أَبو عبدِ الله محمدُ بنُ أَحمدَ بنِ عبدِ الله بنِ محمدٍ النَّقْويّ سَمِعَ إسْحاق الدبري ، وعنه حمزةٌ ابنُ يوسفَ السّهمي .
وكورَةٌ بمِصْرَ بحوفها ، يقالُ لها نقو أَيْضاً عن ياقوت .
وأَنْقَى : إذا بَلَغَ النّقاءَ .
[ نقي ] : ي النَّقْيَةُ : أَهْملَهُ الجَوْهرِي .
وقال أَبو تُراب : هي الكَلِمَةُ . يقالُ : سَمِعْتُ نَقْيَةَ حَقَ ونَغْيَةَ حَقَ ، ، أَي كَلمةَ حَقَ .
والنَّقِيُّ ، كغَنِيَ : الخبزُ الحُوَّارَى ؛ ومنه الحديثُ : يُحشرُ النَّاسُ يوم القيامةِ على أرض بيضاءَ كقُرْصَةِ النَّقِي وأنشد أبو عبيد :
يُطْعِمُ الناسَ إذا أَمْحَلُوا * من نَقِيَ فوقَه أُدُمُهْ ( 2 )
والمُنَقَّى ، على صيغَةِ اسْمِ المَفْعولِ : الطَّريقُ ، ظاهِرُه أنَّه اسْمٌ لمُطْلقِ الطَّريقِ ، كما هو في التكْملَةِ ؛ ويقالُ : بل هو طَريقٌ للعَرَبِ إلى الشامِ كانَ في الجاِهلِيَّة يَسْكنُه أَهْلُ تهامَةَ ، كما قالَهُ ياقوت .
وأْيضاً : ع بينَ أُحُدٍ والمَدينَةِ ، جاءَ ذِكْرُه في سِيرَةِ ابنِ إسْحق ، وقد كانَ النَّاسُ انْهزمُوا عن رَسُولِ الله ، صلى الله عليه وسلم يومَ أُحُدٍ حتى انتَهَى بعضُهم إلى المُنَقَّى دونَ الأعْوَص ؛ وقال ابنُ هرمة :
فكم بينَ الأقارع فالمُنَقَّى * إلى أحُدٍ إلى مِيقاتِ ريم ( 3 )
ونِقْيَا ، بالكسر : ة بالأنْبارِ بالسَّوادِ مِن بَغْداد ، منها الإمامُ يَحْيَى بنُ مَعِينٍ الحافِظُ ، تقدَّمَتْ تَرْجمتُه في النونِ .
وبانِقْيَا : ة بالكُوفَةِ على شاطِئ الفُراتِ يقالُ نَزَلَ بها سيِّدُنا إبْراهيم ، عليه السّلام ، ولذا تَتَبَرَّكُ بها اليَهُود بدَفْنِ مَوْتاهُم فيها ، ويَزْعمون أنَّه ، عليه السّلام ، قالَ يُحْشَر مِن ولدِه مِن ذلكَ المَوْضِع سَبْعونَ أَلْف شَهِيدٍ ، في قصَّةٍ فيها طولٌ ، وقد ذَكَرَها الأعْشى فقالَ :
فما نِيلُ مِصْر إذ تَسامَى عبابُه * ولا بَحْر بانِقْيا إذا رَاحَ مُفْعَما
بأَجْود منه نائِلاً إنَّ بعضَهم * إذا سُئِلَ المَعْروف صدّ وجَمْجَما ( 4 )
وقالَ أَيْضاً :
قد سِرْت ما بينَ بانِقْيَا إلى عَدَنٍ * وطالَ في العَجَم تكْرَارِي وتسْيَارِي ( 5 )
وجاءَ ذِكْرُها في المفتُوحِ ؛ ومنه قولُ ضِرار بن الأزْور الأسَدِي :
هامش
( 1 ) البيت في شرح أشعار الهذليين في شعر غاسل بن غزية ، 2 / 809 برواية :
وفزعت من غصن تزعزعه الصبا
والمثبت كرواية معجم البلدان ، ونسبه للهذلي مع عدة أبيات .
( 2 ) اللسان والتكملة بدون نسبة ، ونسبه في التهذيب لطرفة . ولم أعثر عليه في ديوانه .
( 3 ) معجم البلدان المنقى من عدة أبيات .
( 4 ) ديوانه ط بيروت ص 189 ، ومعجم البلدان بانقيا وبالأصل : وحمحما .
( 5 ) ديوانه ط بيروت ص 69 برواية : قد طفت . . . ترحالي وتسياري والمثبت كرواية ياقوت في معجم البلدان بانقيا .