والماذِياناتُ ، وتُفْتَحُ ذالُها : مَسايِلُ الماءِ أَو ما يَنْبُتُ على حافَتَيْ مَسِيلِ الماءِ أَو ما يَنْبُتُ حَوْلَ السَّواقِي ، وقد جاءَ ذِكْرُه في حديثِ رافِع بنِ خديجٍ : كنَّا نُكْري الأرضَ بما على الماذِياناتِ والسَّواقِي ؛ قالَ ابنُ الأثير : هي جَمْعُ ماذِيان ، وهو النَّهْرُ الكَبيرُ ، وليسَتْ بعربِيَّةٍ ، وهي سَوَادِيَّة ، وقد تَكَرَّر في الحديثِ مُفْرداً ومَجْموعاً .
وقولُ المصنِّفِ : أَو ما يَنْبُتُ إِلى آخِرِه تفْسِيرٌ غيْر مُوافِقٍ لِمَا في الحديثِ فتأَمَّل .
ويقالُ : أَمْذِ بعِنانِ فَرَسِكَ ، بهَمْزةِ القَطْع ، أَي اتْرُكْهُ .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
مَذَى الرَّجُلُ يمذِي مَذْياً ، وأَمْذَى إمْذاءً : خَرَجَ منه المَذْيُ ؛ نقلَهُما الجَوْهرِي ؛ ومَذَّى تَمْذيةً كذلك ، والأوَّلُ أَفْصَحُها .
يقالُ : كلُّ ذَكَرٍ يمْذِي ، وكلُّ أُنْثَى تَقْذِي .
والمَذَّاءُ ، كشَدَّادٍ : الرَّجُلُ الكثيرُ المَذْي .
ومَاذاها مُماذاةً : لاعَبَها حتى خَرَجَ المَذْيُ .
ويقولُ الرَّجُلُ للمَرْأَةِ : ماذِينِي وسافِحِينِي .
والمَذاءُ ، كسَماءٍ : اللِّينُ والرَّخاوَةُ .
وأَمْذَى الرَّجُلُ : إذا تَجَرَ في المِذاءِ ، وهي المرايا ؛ عن ابنِ الأعْرابي .
والمَذِيُّ ، كغَنِيَ : مَسِيلُ الماءِ من الحَوْضِ ؛ نقلَهُ ابنُ برِّي ؛ وأَنْشَدَ للراجزِ :
لمَّا رآها تَرْشُفُ المَذِيَّا * ضَجَّ العَسِيفُ واشْتَكَى الْوُنِيَّا
مرو : والمَرْوُ : حِجارَةٌ بيضٌ بَرَّاقَةٌ تُورِي النَّارَ ، الواحِدَةُ مَرْوَةٌ ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي عن الأصْمعي ؛ قالَ أَبو ذؤيْب :
الواهِبُ الأُدْمَ كالمَرْوِ الصِّلابِ إذا * ما حارَدَ الخُورُ واجْتُثَّ المَجالِيحُ ( 1 )
قالَ الأزْهرِي : يكونُ المَرْوُ أَبْيَضَ ، ولا يكونُ أَسْود ولا أَحْمر ، وقد يُقْدَحُ بالحَجَر الأحْمَر ولا يُسَمَّى مَرْواً ، وتكونُ المَرْوَةُ كجُمْعِ الإنْسانِ وأَعْظَم وأَصْغَر ؛ قالَ : وسَأَلْتُ عنها أَعْرابِيًّا من بَنِي أَسَدٍ فقالَ : هي هذه القدَّاحات التي تُقْدَحُ منها النارُ .
وقالَ أَبو خِيرَةَ : المَرْوَةُ الحَجَرُ الأبْيضُ الهَشُّ تكونُ فيه النارُ .
أَو المَرْوُ : أَصْلُ الحِجارَةِ ، هكذا في النُّسخِ والصَّوابُ أَصْلَبُ الحِجارَةِ ، كما هو نَصُّ المُحْكم ؛ وهو قولُ أَبي حنيفَةَ ، وزعمَ أنَّ النَّعامَ تَبْتلعُه ، وزعمَ أنَّ بعضَ المُلُوكِ عَجِبَ مِن ذلكَ ودَفَعه حتى أَشْهَدَه إيَّاهُ المُدَّعِي .
والمَرْوُ : شَجَرٌ طيِّبُ الرِّيحِ .
وفي الصِّحاح : هو ضَرْبٌ مِن الرَّياحِين ؛ وأَنْشَدَ للأَعْشى :
وآسٌ وخِيرِيٌّ ومَرْوٌ وسَوْسَنٌ * إذا كان هِنْزَمْنٌ ورُحْتُ مُخَشَّما ( 2 )
ومَرْوٌ ، بِلا لامٍ : د بفارِسَ ، يقالُ له : أُمُّ خرَاسان ، افْتَتَحَه حاتِمُ بنُ النُّعْمان الباهِلِيّ في خلافَةِ عُمَرَ ، رضِيَ اللَّهَ تعالى عنه ، سَنَة 31 ؛ والنِّسْبَةُ إليه مَرْوِيٌّ ، بالفتح على القِياسِ ، ومَرَوِيٌّ ، بالتَّحْرِيكِ ، ومَرْوَزِيٌّ ، بزِيادَةِ الزاي مع سكونِ الراءِ ، وكِلاهُما من نادِرِ مَعْدُولِ النَّسَبِ .
قالَ الجَوْهرِي : والنِّسْبَة مَرْوَزِيّ على غيرِ قِياسٍ ، والثَّوْبُ مَرْوِيٌّ على القِياسِ . ومِثْلُه لأبي بكْرٍ الزَّبيدي .
ونُسِبَ إِلى هذا البَلَدِ جماعَةٌ مِن الأئِمَّةِ ، منهم : الإمامُ أَحمدُ بنُ حَنْبل ، رحِمَهُ اللَّهُ تعالى ؛ والإمامُ أَبو زيْدٍ المَرْوَزِيُّ شيْخُ المَراوِزَةِ ، وهو محمدُ بنُ أحمدَ بنِ عبدِ اللَّهِ حافِظُ مَذْهَبِ الشافِعِيّ ، سَمِعَ البُخارِي من الفربري ، وحَدَّث به بمكَّةَ عنه ، رَوَى عنه الدَّارْقَطنِي وغيرُهُ .
هامش
( 1 ) ديوان الهذليين 1 / 106 واللسان .
( 2 ) ديوانه ط بيروت ص 186 واللسان وفيه : وسمق بدل : وسوسن وصدره في الصحاح .