تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
العزِّ ؛ كذا في النسخِ والصَّوابُ أَبْعَدُهُم عَزِيمةً في الغَزْوِ ، كما هو نَصُّ المُحْكم عن الهَجَري ، قال : عُقَيْلٌ تَقولُه ، فإن صحَّ ما حَكَاه فهو من بابِ أَحْنَكِ الشَّاتَيْن . والمَدِيُّ ، كغَنِيَ : حَوْضٌ لا تُنْصَبُ حَوْلَه حِجارَةٌ . وعبارَةُ الصِّحاح : الحَوْضُ الذي ليسَتْ له نَصائِبُ ؛ فلو قالَ : حَوْضٌ لا نَصائِبَ له ، كانَ أَخْصَر ؛ قالَ الشاعرُ : * إذا أُمِيلَ في المَدِيِّ فاضا ( 1 ) * وقالَ الرَّاعي يَذْكرُ ماءً وَرِدَهُ : أَثَرْتُ مَدِيَّهُ وأَثَرْتُ عنه * سَواكِنَ قد تَبَوَّأْن الحُصُونا ( 2 ) والمَدِيُّ أَيْضاً : ما سالَ من ماءِ الحَوْضِ فَخَبُثَ فلا يُقْرَبُ ؛ عن أَبي حنيفَةَ . أَو ما اجْتَمَعَ في مقامِ الساقِي ؛ كما في التكْملةِ . وقيلَ : هو جَدْولٌ صَغيرٌ يَسيلُ فيه ما هُرِيقَ من ماءِ البِئْرِ . وقيلَ : ما سالَ من فُروغِ الدَّلْو يُسَمَّى مَدِيًّا ما دامَ يُمَدُّ ، فإذا اسْتَقَرَّ وأَنْتَنَ فهو غَرَبٌ ؛ وجَمْعُ الكُلِّ أَمْدِيةٌ . والمُدْيُ ، بالضَّمِّ : مِكْيالٌ ضَخْمٌ للشَّامِ ومِصْرَ ؛ عن ابنِ الأعْرابي . وقال الأزْهرِي : مكيالٌ يأخُذُ جَريباً . وفي الصِّحاح : هو القَفِيزُ الشامِيُّ وهو غيرُ المُدِّ . وقالَ ابنُ الأثير : هو مِكْيالٌ لأهْلِ الشام يَسَعُ خَمْسَةَ عَشَرَ مَكُّوكاً ، والمَكُّوك صاعٌ ونصْف ، وقيلَ : أَكْثَر مِن ذلك . وقالَ ابنُ برِّي : يَسَعُ خَمْسَةً وأَرْبَعِينَ رَطْلاً ، ومنه حديثُ عليَ : أَنَّه أَجْرَى للناسِ المُدْيَيْنِ والقِسْطَينِ ، يريدُ مُدْيَيْنِ مِن الطَّعامِ ، وقِسْطَيْن مِن الزَّيْت ، والقِسْط نصفُ صاعٍ : أَخْرَجَهُ الهَرَوِي عن عليَ ، والزَّمَخْشري عن عُمَر . ج أَمداءٌ ، كقفْلٍ وأَقْفالٍ ؛ قالَ سيبويه : لا يُكَسَّرُ على غيرِ ذلكَ . وأَمْدَى الرَّجُلُ : أَسَنَّ ؛ نقلَهُ الأزْهرِي عن ابنِ الأعْرابي ، قالَ الأزْهرِي : هو مِن مَدَى الغَايَة ومَدَى الأَجْلِ : مُنْتَهاهُ . وأَمْدَى : أَكْثَرَ مِن شُرْبِ اللَّبَنِ ؛ ونَصّ ابن الأعْرابي : إذا سُقِي لَبَناً فَأَكْثَرَ . ومادَيْتُه وأَمْدَيْتُه مُمَاداةً وإمْداءً : أَمْلَيْتُ له ، أَي أَمْهَلْت . ومَدايَةُ ، كسَحابَةٍ : ع . وابنُ مَدًى ، كفَتًى : اسمُ وادٍ في قولِ الشَّاعرِ : * فابن مَدًى رَوْضاتُه تَأْنس * عن ياقوت . ويقالُ : دارِي مِيداءُ دارِه ، بالكسْر ، أَي حِذاؤُه ؛ وقد تقدَّمَ في ماد . وفي التهذيبِ عن ابنِ الأعْرابي : هو بمِيداءِ أَرْضٍ كذا ، إذا كانَ بحِذائِها ، يقولُ : إذا سارَ لم يَدْرأَ ما مَضَى أَكْثَرَ أَمْ ما بَقِيَ . * وممَّا يُسْتدركُ عليه : فلانٌ لا يُمادِيهِ أَحَدٌ : أَي لا يُجارِيهِ إلى مَدًى . وتمادَى في غيِّه : لَجَّ فيه . وفي الأساسِ : تمادَّ فيه إلى الغايَةِ . وتمادَى به الأمْرُ : تَطاوَلَ وتَأَخَّرَ . وأَمْدَيْتُ له وأَنْمَيْتُ وأَمْضَيْتُ بمعْنًى ؛ وسَيَأْتي في مضى .
[ مذى ] : ي المَذْيُ ، بفتح فسكون والياء مُخفَّفة ، والمَذِيُّ ، كغَنِيَ ، والمَذِيْ : ساكِنَةَ الياءِ ، الأخيرَتَانِ عن ابنِ الأعْرابي ؛ قالَ : والأُوْلى أفْصَحها ولذا اقْتَصَرَ عليه الجَوْهرِي ؛ وفي المُحْكم : التَّخْفِيفُ أَعْلَى ؛ وقالَ الأُمَويُّ : المَذِيُّ مُشَدَّد ، وغيرُه يُخَفِّفُ . وقالَ أبو عبيدٍ :
هامش
( 1 ) اللسان والصحاح والمقاييس 5 / 307 . ( 2 ) ديوانه ط بيروت ص 267 برواية : وردت مدية فطردت عنه * سواكن تبوأن الحضونا وانظر تخريجه فيه ، والمثبت كرواية اللسان والتهذيب .