العزِّ ؛ كذا في النسخِ والصَّوابُ أَبْعَدُهُم عَزِيمةً في الغَزْوِ ، كما هو نَصُّ المُحْكم عن الهَجَري ، قال : عُقَيْلٌ تَقولُه ، فإن صحَّ ما حَكَاه فهو من بابِ أَحْنَكِ الشَّاتَيْن .
والمَدِيُّ ، كغَنِيَ : حَوْضٌ لا تُنْصَبُ حَوْلَه حِجارَةٌ .
وعبارَةُ الصِّحاح : الحَوْضُ الذي ليسَتْ له نَصائِبُ ؛ فلو قالَ : حَوْضٌ لا نَصائِبَ له ، كانَ أَخْصَر ؛ قالَ الشاعرُ :
* إذا أُمِيلَ في المَدِيِّ فاضا ( 1 ) *
وقالَ الرَّاعي يَذْكرُ ماءً وَرِدَهُ :
أَثَرْتُ مَدِيَّهُ وأَثَرْتُ عنه * سَواكِنَ قد تَبَوَّأْن الحُصُونا ( 2 )
والمَدِيُّ أَيْضاً : ما سالَ من ماءِ الحَوْضِ فَخَبُثَ فلا يُقْرَبُ ؛ عن أَبي حنيفَةَ .
أَو ما اجْتَمَعَ في مقامِ الساقِي ؛ كما في التكْملةِ .
وقيلَ : هو جَدْولٌ صَغيرٌ يَسيلُ فيه ما هُرِيقَ من ماءِ البِئْرِ .
وقيلَ : ما سالَ من فُروغِ الدَّلْو يُسَمَّى مَدِيًّا ما دامَ يُمَدُّ ، فإذا اسْتَقَرَّ وأَنْتَنَ فهو غَرَبٌ ؛ وجَمْعُ الكُلِّ أَمْدِيةٌ .
والمُدْيُ ، بالضَّمِّ : مِكْيالٌ ضَخْمٌ للشَّامِ ومِصْرَ ؛ عن ابنِ الأعْرابي .
وقال الأزْهرِي : مكيالٌ يأخُذُ جَريباً .
وفي الصِّحاح : هو القَفِيزُ الشامِيُّ وهو غيرُ المُدِّ .
وقالَ ابنُ الأثير : هو مِكْيالٌ لأهْلِ الشام يَسَعُ خَمْسَةَ عَشَرَ مَكُّوكاً ، والمَكُّوك صاعٌ ونصْف ، وقيلَ : أَكْثَر مِن ذلك .
وقالَ ابنُ برِّي : يَسَعُ خَمْسَةً وأَرْبَعِينَ رَطْلاً ، ومنه حديثُ عليَ : أَنَّه أَجْرَى للناسِ المُدْيَيْنِ والقِسْطَينِ ، يريدُ مُدْيَيْنِ مِن الطَّعامِ ، وقِسْطَيْن مِن الزَّيْت ، والقِسْط نصفُ صاعٍ : أَخْرَجَهُ
الهَرَوِي عن عليَ ، والزَّمَخْشري عن عُمَر . ج أَمداءٌ ، كقفْلٍ وأَقْفالٍ ؛ قالَ سيبويه : لا يُكَسَّرُ على غيرِ ذلكَ .
وأَمْدَى الرَّجُلُ : أَسَنَّ ؛ نقلَهُ الأزْهرِي عن ابنِ الأعْرابي ، قالَ الأزْهرِي : هو مِن مَدَى الغَايَة ومَدَى الأَجْلِ : مُنْتَهاهُ .
وأَمْدَى : أَكْثَرَ مِن شُرْبِ اللَّبَنِ ؛ ونَصّ ابن الأعْرابي : إذا سُقِي لَبَناً فَأَكْثَرَ .
ومادَيْتُه وأَمْدَيْتُه مُمَاداةً وإمْداءً : أَمْلَيْتُ له ، أَي أَمْهَلْت .
ومَدايَةُ ، كسَحابَةٍ : ع .
وابنُ مَدًى ، كفَتًى : اسمُ وادٍ في قولِ الشَّاعرِ :
* فابن مَدًى رَوْضاتُه تَأْنس *
عن ياقوت .
ويقالُ : دارِي مِيداءُ دارِه ، بالكسْر ، أَي حِذاؤُه ؛ وقد تقدَّمَ في ماد .
وفي التهذيبِ عن ابنِ الأعْرابي : هو بمِيداءِ أَرْضٍ كذا ، إذا كانَ بحِذائِها ، يقولُ : إذا سارَ لم يَدْرأَ ما مَضَى أَكْثَرَ أَمْ ما بَقِيَ .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
فلانٌ لا يُمادِيهِ أَحَدٌ : أَي لا يُجارِيهِ إلى مَدًى .
وتمادَى في غيِّه : لَجَّ فيه .
وفي الأساسِ : تمادَّ فيه إلى الغايَةِ .
وتمادَى به الأمْرُ : تَطاوَلَ وتَأَخَّرَ .
وأَمْدَيْتُ له وأَنْمَيْتُ وأَمْضَيْتُ بمعْنًى ؛ وسَيَأْتي في مضى .
[ مذى ] : ي المَذْيُ ، بفتح فسكون والياء مُخفَّفة ، والمَذِيُّ ، كغَنِيَ ، والمَذِيْ : ساكِنَةَ الياءِ ، الأخيرَتَانِ عن ابنِ الأعْرابي ؛ قالَ : والأُوْلى أفْصَحها ولذا اقْتَصَرَ عليه الجَوْهرِي ؛ وفي المُحْكم :
التَّخْفِيفُ أَعْلَى ؛ وقالَ الأُمَويُّ : المَذِيُّ مُشَدَّد ، وغيرُه يُخَفِّفُ . وقالَ أبو عبيدٍ :
هامش
( 1 ) اللسان والصحاح والمقاييس 5 / 307 .
( 2 ) ديوانه ط بيروت ص 267 برواية :
وردت مدية فطردت عنه * سواكن تبوأن الحضونا
وانظر تخريجه فيه ، والمثبت كرواية اللسان والتهذيب .