* أَشْهَبَ مثْلَ النَّسْرِ بَيْنَ أَفْرُخِهْ *
قال : أمَّخَى مِن ذلكَ الأمْر امِّخاءً إذا خرجَ ( 1 ) منه تَأَثُّماً ، والأصْل انْمَخَى .
قالَ ابنُ برِّي : صَوابُ إنْشادِه :
ما بالُ شَيْخِي آضَ مِنْ تَشَيُّخِهْ * أَزْعَرَ مِثْلَ النَّسْرِ عِنْدَ مَسْلَخِهْ
وتَمَخَّيْتُ العَظْمَ : تَمَخَّخْتُه ، قُلِبَت إحْدَى الخاءَيْن ياءً .
ومَخا ، مَقْصورٌ : ة بساحِلِ بَحْرِ اليَمَنِ تجاه بابِ المنْدِبِ ، وقد دَخَلْتها وسَمِعْتُ بها الحديثَ ؛ قال الصَّاغاني : تَرْفأُ بمكلئِها السُّفُنُ ، تقولُ العَرَبُ : مَخَا بَلَدُ الرِّخا ، فيَقْصرُونَ الرَّخا للقَرِينَةِ ، انتَهَى . وبها قَبْرُ الوَليِّ الكَامِلِ أَبي الحَسَنِ عليِّ بنِ عُمَرَ الشاذِلي القُرَشِي المَعْروفِ بالصَّغِير .
ومَخَيْتُه عن الأمْر تَمْخِيَةً : أَقْصَيْتُه عنه وأَبْعَدْتُه . وفي التكْملةِ : قَصَيْتُه منه .
[ مدى ] : ي المَدَى ، كالفَتَى : الغايَةُ .
وفي الفائِقِ للزَّمَخْشري : أنَّ المَدَى المسافَةُ ، وإنَّما أُطْلِقَتْ على الغايَةِ لامْتِدادِ المسافَةِ إليها ؛ وأَنْشَد القالِي للأخْطَل :
فهل أنت إن مَدَ المَدَى لك خالدٌ * مَوَازِنه أَو حَامِلٌ ما يُحْمَلُ
كالمُدْيَةِ ، بالضَّمِّ ، والمِيداءِ ، بالكسر . قالَ ابنُ الأعْرابي : هو مِفْعالٌ مِن المَدَى ، وهو الغايَةُ والقَدْر ؛ وأَنْشَدَ لرُؤْبة في الغايَةِ :
مشته مُتَيِّه تَيْهاؤُهُ * إذا المَدَى لم يُدْرَ ما مِيداؤُه ( 2 )
ويقالُ : ما أَدْرِي ما مِيداءُ هذا الأمْر يَعْني قَدْره وغايَتَهُ .
قال الأزْهرِي : قوْلُه : هو مِفْعال مِن المَدَى غَلَطٌ ، لأنَّ الميمَ أَصْلِية وهو فِيعالٌ مِن المَدَى ، كأَنَّه مَصْدرُ مادَى مِيداءً ، على لُغَةِ مَنْ يقول فاعَلْتُ فِيعالاً .
* قُلْت : وقد زَعَمَ ابنُ السِّكِّيت أَيْضاً مِثْل ما ذَهَبَ إليه ابنُ الأعْرابي ، ونَبَّه على رَفْضِ هذا القَوْل شيْخُنا فقال : لو كانَ كما ذَكَر لكانَ مَوْضِع ذِكْرِه يدا .
والمَدَى للبَصَر : مُنْتَهاهُ . يقالُ : قطْعةُ أَرْضٍ قَدْر مَدَى البَصَر وقَدْر مَدِّ البَصَرِ أَيْضاً عن يَعْقوب كما في الصِّحاح .
وفي المُحْكم : هو منِّي مَدَى البَصَرِ ، ولا تَقُلْ مَدّ البَصَرِ ، أَي مُضَعَّفاً ؛ وقد عَبَّر به المصنِّف في مدد ونَسِي قولَه هنا . ولا تَقُلْ ، على أنَّ المُصرَّح به عن يَعْقوب جَوازَه كما دلَّ عليه كَلامُ الجَوْهرِي .
والمَدى : العَرْمَضُ يكونُ على الماءِ .
والمُدْيَةُ ، مُثَلَّثَةً ؛ قالَ الجَوْهرِي : بالضَّمِّ ، الشَّفْرَةُ ، وقد يُكْسَرُ .
وفي المُحْكم : قوْمٌ يقولون مِدْيَةٌ ، بالكسْرِ ، وآخَرُونَ ، بالضمِّ ، والفَتْح لُغَةٌ ثالثةٌ عن ابنِ الأعْرابي .
قال الفارِسِيُّ : قال أَبُو إِسْحاق : سُمِّيت لأنَّ انْقِضاءَ المَدَى يكونُ بها ، قالَ : ولا يَعْجُبني .
ج مِدًى ومُدًى ، بالكسر والضم ، وهو مطَّردٌ عنْدَ سيبويه لدُخول كلّ واحِدَةٍ منهما على الأُخْرى . وقالَ الجَوْهرِي : الجَمْعُ مُدْيات ومُدًى ، كما قُلْناه في كليةٍ .
والمُدْيَةُ ، بالضم : كَبِدُ القَوْسِ ؛ عن ابنِ الأعْرابي ؛ وأَنْشَدَ :
أَرْمي وإحْدى سِيتَيْها مَدْيهْ * إنْ لم تُصِبْ قَلْباً أَصَابَتْ كُلْيَهْ ( 3 )
ويقالُ : فلانٌ أَمْدَى العَرَبِ ، أَي أَبْعَدُهُم غايَةً في
هامش
( 1 ) في اللسان والتهذيب : حرج .
( 2 ) ديوانه ص 4 واللسان والتهذيب برواية : مشتبه وفي التهذيب ، مشتبه والثاني في التكلمة برواية :
إذا ارتمى لم يدر ما ميداؤه
وبعده :
ما يعد ما قايس أو حذاؤه .
( 3 ) اللسان والتهذيب والتكملة بدون نسبة .