تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
* أَشْهَبَ مثْلَ النَّسْرِ بَيْنَ أَفْرُخِهْ * قال : أمَّخَى مِن ذلكَ الأمْر امِّخاءً إذا خرجَ ( 1 ) منه تَأَثُّماً ، والأصْل انْمَخَى . قالَ ابنُ برِّي : صَوابُ إنْشادِه : ما بالُ شَيْخِي آضَ مِنْ تَشَيُّخِهْ * أَزْعَرَ مِثْلَ النَّسْرِ عِنْدَ مَسْلَخِهْ وتَمَخَّيْتُ العَظْمَ : تَمَخَّخْتُه ، قُلِبَت إحْدَى الخاءَيْن ياءً . ومَخا ، مَقْصورٌ : ة بساحِلِ بَحْرِ اليَمَنِ تجاه بابِ المنْدِبِ ، وقد دَخَلْتها وسَمِعْتُ بها الحديثَ ؛ قال الصَّاغاني : تَرْفأُ بمكلئِها السُّفُنُ ، تقولُ العَرَبُ : مَخَا بَلَدُ الرِّخا ، فيَقْصرُونَ الرَّخا للقَرِينَةِ ، انتَهَى . وبها قَبْرُ الوَليِّ الكَامِلِ أَبي الحَسَنِ عليِّ بنِ عُمَرَ الشاذِلي القُرَشِي المَعْروفِ بالصَّغِير . ومَخَيْتُه عن الأمْر تَمْخِيَةً : أَقْصَيْتُه عنه وأَبْعَدْتُه . وفي التكْملةِ : قَصَيْتُه منه .
[ مدى ] : ي المَدَى ، كالفَتَى : الغايَةُ . وفي الفائِقِ للزَّمَخْشري : أنَّ المَدَى المسافَةُ ، وإنَّما أُطْلِقَتْ على الغايَةِ لامْتِدادِ المسافَةِ إليها ؛ وأَنْشَد القالِي للأخْطَل : فهل أنت إن مَدَ المَدَى لك خالدٌ * مَوَازِنه أَو حَامِلٌ ما يُحْمَلُ كالمُدْيَةِ ، بالضَّمِّ ، والمِيداءِ ، بالكسر . قالَ ابنُ الأعْرابي : هو مِفْعالٌ مِن المَدَى ، وهو الغايَةُ والقَدْر ؛ وأَنْشَدَ لرُؤْبة في الغايَةِ : مشته مُتَيِّه تَيْهاؤُهُ * إذا المَدَى لم يُدْرَ ما مِيداؤُه ( 2 ) ويقالُ : ما أَدْرِي ما مِيداءُ هذا الأمْر يَعْني قَدْره وغايَتَهُ . قال الأزْهرِي : قوْلُه : هو مِفْعال مِن المَدَى غَلَطٌ ، لأنَّ الميمَ أَصْلِية وهو فِيعالٌ مِن المَدَى ، كأَنَّه مَصْدرُ مادَى مِيداءً ، على لُغَةِ مَنْ يقول فاعَلْتُ فِيعالاً . * قُلْت : وقد زَعَمَ ابنُ السِّكِّيت أَيْضاً مِثْل ما ذَهَبَ إليه ابنُ الأعْرابي ، ونَبَّه على رَفْضِ هذا القَوْل شيْخُنا فقال : لو كانَ كما ذَكَر لكانَ مَوْضِع ذِكْرِه يدا . والمَدَى للبَصَر : مُنْتَهاهُ . يقالُ : قطْعةُ أَرْضٍ قَدْر مَدَى البَصَر وقَدْر مَدِّ البَصَرِ أَيْضاً عن يَعْقوب كما في الصِّحاح . وفي المُحْكم : هو منِّي مَدَى البَصَرِ ، ولا تَقُلْ مَدّ البَصَرِ ، أَي مُضَعَّفاً ؛ وقد عَبَّر به المصنِّف في مدد ونَسِي قولَه هنا . ولا تَقُلْ ، على أنَّ المُصرَّح به عن يَعْقوب جَوازَه كما دلَّ عليه كَلامُ الجَوْهرِي . والمَدى : العَرْمَضُ يكونُ على الماءِ . والمُدْيَةُ ، مُثَلَّثَةً ؛ قالَ الجَوْهرِي : بالضَّمِّ ، الشَّفْرَةُ ، وقد يُكْسَرُ . وفي المُحْكم : قوْمٌ يقولون مِدْيَةٌ ، بالكسْرِ ، وآخَرُونَ ، بالضمِّ ، والفَتْح لُغَةٌ ثالثةٌ عن ابنِ الأعْرابي . قال الفارِسِيُّ : قال أَبُو إِسْحاق : سُمِّيت لأنَّ انْقِضاءَ المَدَى يكونُ بها ، قالَ : ولا يَعْجُبني . ج مِدًى ومُدًى ، بالكسر والضم ، وهو مطَّردٌ عنْدَ سيبويه لدُخول كلّ واحِدَةٍ منهما على الأُخْرى . وقالَ الجَوْهرِي : الجَمْعُ مُدْيات ومُدًى ، كما قُلْناه في كليةٍ . والمُدْيَةُ ، بالضم : كَبِدُ القَوْسِ ؛ عن ابنِ الأعْرابي ؛ وأَنْشَدَ : أَرْمي وإحْدى سِيتَيْها مَدْيهْ * إنْ لم تُصِبْ قَلْباً أَصَابَتْ كُلْيَهْ ( 3 ) ويقالُ : فلانٌ أَمْدَى العَرَبِ ، أَي أَبْعَدُهُم غايَةً في
هامش
( 1 ) في اللسان والتهذيب : حرج . ( 2 ) ديوانه ص 4 واللسان والتهذيب برواية : مشتبه وفي التهذيب ، مشتبه والثاني في التكلمة برواية : إذا ارتمى لم يدر ما ميداؤه وبعده : ما يعد ما قايس أو حذاؤه . ( 3 ) اللسان والتهذيب والتكملة بدون نسبة .