المَنِيُّ وحْدُه مُشَدَّد ، والمَذْيُ والوَدْيُ مُخَفَّفان ؛ ما يَخْرُجُ منْكَ عنْدَ المُلاعَبةِ والتَّقْبِيلِ .
قالَ اللّيْث : هو أرَقُّ ما يكونُ مِن النّطفةِ .
وقال ابنُ الأثير : هو البَلَلُ اللّزِجُ الذي يَخْرُجُ مِن الذَّكَرِ عنْدَ مُلاعَبةِ النِّساءِ ، ولا يجبُ فيه الغُسْل ، وهو نجسٌ يجبُ غَسْله وينقضُ الوُضُوءَ .
والمَذْيُ ، بالفتح : الماءُ الذي يَخْرُجُ من صُنْبُورِ الحَوْضِ ؛ نقلَهُ ابنُ سِيدَه .
والمَذِيَّةُ ، كغَنِيَّةٍ : أُمُّ شاعِرٍ من شُعراءِ العَرَبِ ، يُعَيَّرُ بها ؛ نقلَهُ ابنُ سِيدَه .
والمَذِيَّةُ : المِرآةُ المَجْلوَّةُ ؛ ومنه قولُ أَبي كبيرٍ الهُذَلي :
وبَياضُ وَجْهٍ لم تَحُلْ أَسْرارُه * مِثْلُ المَذِيَّةِ أَوْ كَشَنْفِ الأَنْضُر ( 1 )
كالمَذْيَةِ ، بالفتح والتخْفِيفِ ، وهذه عن الأزْهرِي ؛ ج مَذِيَّاتٌ ومِذاءٌ ، بالكسْر والمَدِّ .
وفي التهذيب : وتُجْمَعُ أَيْضاً مَذْياً ومَذَياتٍ ومِذًى .
وأَمْذَى الرَّجُل : قادَ على أَهْلِهِ ؛ عن ابنِ الأعْرابي ؛ ونقلَهُ ابنُ القطَّاع وابنُ الأثير .
وأَمْذَى شَرابَهُ : زادَ في مَزْجِه حتى رَقَّ جِدًّا ؛ وهو مجازٌ .
ومِن المجازِ أَيْضاً : أَمْذَى الفَرَسَ ، إِذا أَرْسَلَهُ يَرْعَى ؛ وفي الصِّحاح : أَرْسَلَه في المَرْعَى ؛ كمَذَاهُ ، بالتَّخْفيفِ ؛ قالَ الجَوْهرِي : ورُبَّما قالوا ذلكَ ، حَكَاهُ أَبو عبيدٍ . ومَذَّاهُ ، بالتَّشْديدِ ، عن ابنِ سِيدَه .
والمَذاءُ ، كسَماءٍ ، هكذا في سائرِ النسخِ .
قال شيخنا : هو قُصُورٌ ولعلَّه ككِساءٍ .
* قُلْت : وهو الصَّوابُ ، وهكذا هو مَضْبوطٌ في النهايَةِ والمُحْكم والصِّحاح في تَفْسِيرِ قوْلِهِ صلى الله عليه وسلم الغَيْرَةُ مِن الإِيمانِ والمِذاءُ مِن النِّفاقِ . نعم رُوِي في الحديثِ بالفَتْح أَيْضاً كما أَشارَ له ابنُ الأثيرِ ، وباللامِ أَيْضاً بَدَلَ الهَمْزَةِ كما أَشارَ له الزَّمَخْشرِي وابنُ الأثيرِ ؛ وهو مَذْكورٌ في محلِّه إلاَّ أنَّ هذا التَّفْسيرَ الذي سَيَذْكرُه إنّما هو للمِذاءِ ، بالكسر ، مَصْدَر مَاذاهُ مذاءً .
قال ابنُ سِيدَه : هو جَمْعُ الرِّجال والنِّساءِ وتَرْكُهُمْ يُلاعِبُ بعضُهم بعضاً .
ونَصُّ الصِّحاح : قالَ أبو عبيدٍ : هو أَنْ يَجْمَعَ الرَّجُلُ بينَ رِجالٍ ونِساءٍ ، يُخَلِّيَهم يُماذِي بعضُهم بعضاً .
أَو هو الدِّياثَةُ ؛ قالَهُ أَبو سعيدٍ وضَبَطَه بالفَتْح . كالمُماذاةِ فيهما . يقالُ : ماذَى على أهْلِه إذا قادَ .
والماذِيُّ ، بتَشْديدِ الياءِ ( 2 ) : العَسَلُ الأبيضُ الرَّقيقُ ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي ، وهو قولُ أَبي عَمْرو .
وكلُّ سلاحٍ من الحَديدِ الدِّرْعِ والمَغْفَر فهو ماذِيٌّ ؛ عن أَبي خَيْرَةَ وابنِ شُمَيْل ؛ قالَ الشاعرُ :
يَمْشُونَ في الماذِيِّ فَوْقَهم * يَتَوَقَّدُونَ تَوَقُّدَ النَّجْم ( 3 )
ويقالُ : الماذِيُّ خالِصُ الحَديدِ وجَيِّدُه .
قالَ أَبو عليَ الفارِسِيُّ : الماذِي عنْدِي وَزْنه فَاعول ، وُصِفَ به العَسَلُ والدِّرْع .
والماذِيَّةُ ، بهاءٍ : الخَمْرَةُ السَّلِسَةُ السَّهْلَةُ في الحَلْقِ ، قيلَ :
شُبِّهَتْ بالعَسَل .
والماذِيَّةُ : الدِّرْعُ اللَّيِّنَةُ السَّهْلَةُ ؛ عن الأصْمعي . أَو هي البَيْضاءُ الرَّقيقةُ النَّسْجِ .
هامش
( 1 ) شرح أشعار الهذليين 3 / 1082 برواية : مثل الوذيلة والمثبت كرواية اللسان والتكملة والتهذيب ، وفي المصادر : وجهك وعجزه في الأساس .
( 2 ) في إحدى نسخ القاموس بالتخفيف ، والمثبت كاللسان والصحاح والتهذيب .
( 3 ) البيت في اللسان والتهذيب منسوبا لعنترة ، برواية :
يمشون والماذي فوق رؤوسهم
وهو في ديوانه ط بيروت ص 63 كالأصل ، وفيه الفحم بدل النجم .