تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
الإصْلاحِ ؛ وبه جَزَمَ التَّبْريزي في تَهْذِيبِه للإِصْلاحِ ؛ ومِثْلُه أَيْضاً في كِفايَةِ المُتَحفِّطِ وغيرِهِ . وقال ابنُ برِّي : أَنْكَرَ عليُّ بنُ حَمْزةَ اخْتِصاصَ مَحْوة بالشَّمالِ لكَوْنِها تَقْشَعُ السَّحابَ وتَذْهَب به ، قالَ : وهذا مَوْجُودٌ في الجنوبِ ؛ وأَنْشَدَ للأَعْشَى : ثم فَاؤوا على الكَرِيهَةِ والصَّبْ * رِ كما يَقْشَعُ الجَنُوبُ الجَهامَا ( 1 ) ومَحْوَةٌ : ع ؛ هكذا مُقْتَضى سِياقِه ، والصَّوابُ مَحْوٌ بِلا هاءٍ كما هو نَصُّ الصِّحاح والمُحْكم ( 2 ) . قالَ يَعْقوب : وأَنْشَدَني أَبو عَمْرو للخَنْساءِ : لتَجْرِي المَنِيَّةُ بَعْدَ الفَتَى الْ * مُغادَرِ بالمَحْوِ أذْلالَها ( 3 ) والماحِي : مِن أَسْماءِ النَّبيِّ ( 4 ) صلى الله عليه وسلم ، سُمِّي به لأنَّه يَمْحُو اللَّهُ به الكُفْرَ ويُعَفّي آثارَهُ ؛ كذا في النهايَةِ . وفي التَّهْذِيبِ : مَحا اللَّهُ به الكُفْرَ وآثارَهُ ( 5 ) ؛ وفي المُحْكم : لأنَّه يَمْحُو الكُفْرَ بإذْنِ اللَّهِ تعالى . والمِمْحاة ، بالكسْرِ : خِرْقَةٌ يُزالُ بها المَنِيُّ ونحوُه ؛ وفي بعضِ نسخِ الصِّحاح : وغيرُه . * وممَّا يُسْتدركُ عليه : انْمَحَى : انْفَعَل من المَحْوِ ؛ نقلَهُ الجَوْهري . ويقالُ : تَرَكْتُ الأرْضَ مَحْوةً واحِدَةً إذا طَبَّقَها المطرُ . وفي التهْذِيبِ : أَصْبَحَتِ الأرضُ مَحْوةً وَاحِدَةً إذا تَغَطَّى وَجْهُهَا بالماءِ . وكتابٌ ماحٍ : ذُو مَحْو . ومَحَتِ الرِّيحُ السَّحابَ : أَذْهَبَتْه . ومَحا الصُّبْحُ اللَّيْلَ كَذلكَ ؛ ومنه قولُه تعالى : ( فَمَحَوْنا آيَةَ اللّيْل ) ( 6 ) . والإحْسانُ يَمْحُو الإساءَةَ . والمَحْوُ : ما يُرْقَى به المَعْيونُ والمُصابُ ؛ لُغَةٌ يمانِيَّة ؛ ورُبَّما محى بالماء فيُسْقاهُ ولذلك سُمِّي . ويقالُ : تَمَحَّ منهم يا فُلان ، أي تحَلَّلْ ، أَي اطْلُبْ منهم أَنْ يَمْحُوا عنك ما جَنَيْت عليهم ؛ وهو مجازٌ نقلَهُ الزَّمَخْشري .
[ محى ] : ي مَحاهُ يَمْحِيه ويَمْحاهُ مَحْياً فيهما ، الأخيرَةُ لُغَةُ طَيِّئ : أَذْهَبَ أَثَرَهُ ، فهو مَمْحِيٌّ ومَمْحُوٌّ . قالَ الجَوْهرِي : صارَتِ الواوُ ياءً لكَسْرةِ ما قبْلها فأُدْغِمَت في الياءِ التي هي لامُ الفِعْل ؛ وأَنْشَدَ الأصْمعي : * كما رأَيْتَ الوَرَقَ المُمْحِيَّا *
[ مخى ] : ي تَمَخَّيْتُ منه : تَبَرَّأْتُ وتحَرَّجْتُ ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي . وتَمَخَّيْتُ إليه : اعْتَذَرْتُ ؛ نقلَهُ الأزْهرِي عن ابنِ بُزُرْج في النوادِرِ ؛ كأَمْخَيْتُ ، كأكْرَمْت ، كذا في النسخِ والصَّوابُ بتَشْديدِ الميمِ ، كما هو نصُّ الصِّحاح والتَّهْذيب . قالَ الجَوْهري : امَّخَيْتُ من الشيء إذا تَبَرَّأْتُ منه وتَحَرَّجْتُ ؛ وأَنْشَدَ الأصْمعي للنَّضْرِ بنِ سعيدٍ القَيْسي : * قالت ولم تَقْصِدْ لَهُ ولم تَخِه * * ولم تُراقِبْ مَأْثَماً فتَمَّخه * * مِنْ ظُلْمِ شَيْخٍ آضَ مِنْ تَشَيُّخِه ( 7 ) * زادَ الأزْهرِي بعْدَ ذلكِ :
هامش
( 1 ) ديوانه ط بيروت ص 203 برواية : ثم ولوا عند الحفيظة والصب‍ * ر كما يطحر الجنوب الجهاما والمثبت كرواية اللسان وفيه تقشع . ( 2 ) ومثلهما في ياقوت لكنه ذكره بألف ولام . ( 3 ) ديوانها ط بيروت ص 121 برواية لتجر ومثله في ياقوت والصحاح ، وفي اللسان : لنجر الحوادث . ( 4 ) في القاموس بالرفع ، والكسر ظاهر . ( 5 ) التهذيب : وأثره . ( 6 ) سورة الإسراء ، الآية 12 . ( 7 ) اللسان والثاني والثالث في الصحاح والمقاييس 5 / 305 وزيد في اللسان والتهذيب مشطورا رابعا : أشهب مثل النسر بين أفرخه وفي المصادر وردت الشطور بدون نسبة .