الإصْلاحِ ؛ وبه جَزَمَ التَّبْريزي في تَهْذِيبِه للإِصْلاحِ ؛ ومِثْلُه أَيْضاً في كِفايَةِ المُتَحفِّطِ وغيرِهِ .
وقال ابنُ برِّي : أَنْكَرَ عليُّ بنُ حَمْزةَ اخْتِصاصَ مَحْوة بالشَّمالِ لكَوْنِها تَقْشَعُ السَّحابَ وتَذْهَب به ، قالَ : وهذا مَوْجُودٌ في الجنوبِ ؛ وأَنْشَدَ للأَعْشَى :
ثم فَاؤوا على الكَرِيهَةِ والصَّبْ * رِ كما يَقْشَعُ الجَنُوبُ الجَهامَا ( 1 )
ومَحْوَةٌ : ع ؛ هكذا مُقْتَضى سِياقِه ، والصَّوابُ مَحْوٌ بِلا هاءٍ كما هو نَصُّ الصِّحاح والمُحْكم ( 2 ) .
قالَ يَعْقوب : وأَنْشَدَني أَبو عَمْرو للخَنْساءِ :
لتَجْرِي المَنِيَّةُ بَعْدَ الفَتَى الْ * مُغادَرِ بالمَحْوِ أذْلالَها ( 3 )
والماحِي : مِن أَسْماءِ النَّبيِّ ( 4 ) صلى الله عليه وسلم ، سُمِّي به لأنَّه يَمْحُو اللَّهُ به الكُفْرَ ويُعَفّي آثارَهُ ؛ كذا في النهايَةِ .
وفي التَّهْذِيبِ : مَحا اللَّهُ به الكُفْرَ وآثارَهُ ( 5 ) ؛ وفي المُحْكم : لأنَّه يَمْحُو الكُفْرَ بإذْنِ اللَّهِ تعالى .
والمِمْحاة ، بالكسْرِ : خِرْقَةٌ يُزالُ بها المَنِيُّ ونحوُه ؛ وفي بعضِ نسخِ الصِّحاح : وغيرُه .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
انْمَحَى : انْفَعَل من المَحْوِ ؛ نقلَهُ الجَوْهري .
ويقالُ : تَرَكْتُ الأرْضَ مَحْوةً واحِدَةً إذا طَبَّقَها المطرُ .
وفي التهْذِيبِ : أَصْبَحَتِ الأرضُ مَحْوةً وَاحِدَةً إذا تَغَطَّى وَجْهُهَا بالماءِ .
وكتابٌ ماحٍ : ذُو مَحْو .
ومَحَتِ الرِّيحُ السَّحابَ : أَذْهَبَتْه .
ومَحا الصُّبْحُ اللَّيْلَ كَذلكَ ؛ ومنه قولُه تعالى : ( فَمَحَوْنا آيَةَ اللّيْل ) ( 6 ) .
والإحْسانُ يَمْحُو الإساءَةَ .
والمَحْوُ : ما يُرْقَى به المَعْيونُ والمُصابُ ؛ لُغَةٌ يمانِيَّة ؛ ورُبَّما محى بالماء فيُسْقاهُ ولذلك سُمِّي .
ويقالُ : تَمَحَّ منهم يا فُلان ، أي تحَلَّلْ ، أَي اطْلُبْ منهم أَنْ يَمْحُوا عنك ما جَنَيْت عليهم ؛ وهو مجازٌ نقلَهُ الزَّمَخْشري .
[ محى ] : ي مَحاهُ يَمْحِيه ويَمْحاهُ مَحْياً فيهما ، الأخيرَةُ لُغَةُ طَيِّئ : أَذْهَبَ أَثَرَهُ ، فهو مَمْحِيٌّ ومَمْحُوٌّ .
قالَ الجَوْهرِي : صارَتِ الواوُ ياءً لكَسْرةِ ما قبْلها فأُدْغِمَت في الياءِ التي هي لامُ الفِعْل ؛ وأَنْشَدَ الأصْمعي :
* كما رأَيْتَ الوَرَقَ المُمْحِيَّا *
[ مخى ] : ي تَمَخَّيْتُ منه : تَبَرَّأْتُ وتحَرَّجْتُ ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي . وتَمَخَّيْتُ إليه : اعْتَذَرْتُ ؛ نقلَهُ الأزْهرِي عن ابنِ بُزُرْج في النوادِرِ ؛ كأَمْخَيْتُ ، كأكْرَمْت ، كذا في النسخِ والصَّوابُ بتَشْديدِ الميمِ ، كما هو نصُّ الصِّحاح والتَّهْذيب .
قالَ الجَوْهري : امَّخَيْتُ من الشيء إذا تَبَرَّأْتُ منه وتَحَرَّجْتُ ؛ وأَنْشَدَ الأصْمعي للنَّضْرِ بنِ سعيدٍ القَيْسي :
* قالت ولم تَقْصِدْ لَهُ ولم تَخِه *
* ولم تُراقِبْ مَأْثَماً فتَمَّخه *
* مِنْ ظُلْمِ شَيْخٍ آضَ مِنْ تَشَيُّخِه ( 7 ) *
زادَ الأزْهرِي بعْدَ ذلكِ :
هامش
( 1 ) ديوانه ط بيروت ص 203 برواية :
ثم ولوا عند الحفيظة والصب * ر كما يطحر الجنوب الجهاما
والمثبت كرواية اللسان وفيه تقشع .
( 2 ) ومثلهما في ياقوت لكنه ذكره بألف ولام .
( 3 ) ديوانها ط بيروت ص 121 برواية لتجر ومثله في ياقوت والصحاح ، وفي اللسان : لنجر الحوادث .
( 4 ) في القاموس بالرفع ، والكسر ظاهر .
( 5 ) التهذيب : وأثره .
( 6 ) سورة الإسراء ، الآية 12 .
( 7 ) اللسان والثاني والثالث في الصحاح والمقاييس 5 / 305 وزيد في اللسان والتهذيب مشطورا رابعا :
أشهب مثل النسر بين أفرخه
وفي المصادر وردت الشطور بدون نسبة .