تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
ولَقاهُ يَلْقاهُ ، لُغَةٌ طائيَّةٌ ؛ قال شاعرُهم : لم تَلْقَ خَيْلٌ قبْلَها ما قد لَقَتْ * مِنْ غِبِّ هاجِرةٍ وسَيْرٍ مُسْأَدِ وقولُ الشَّاعرِ : أَلا حَبَّذا مِنْ حُبِّ عَفْراء مُلْتَقَى * نَعَمْ وأَلا لا حيثُ يَلْتَقِيانِ أَرادَ : مُلْتَقَى شَفَتَيْها لأنَّ التِقاءَ نَعَمْ ولا إنَّما يكونُ هنالكَ ، أَو أَرادَ حَبِّذا هي مُتكلِّمةً وساكِتَة ، يُريدُ بمُلْتَقَى نَعَم شَفَتَيْها ؛ وبألا لا تُكلِّمُها ، والمَعْنيانِ مُتَجاورانِ ، كذا في المُحْكم . والمَلاقِي من الناقَةِ : لَحْمُ باطِنِ حَيائِها ؛ ومِن الفَرَسِ : لَحْمُ باطِنِ طَبْيَيْهَا . وأَلْقَى الشيءَ إِلْقَاءً : طَرَحَهُ حيثُ يَلْقاهُ ، ثم صارَ في التَّعارفِ اسْماً لكلِّ طرْحٍ ؛ قالَهُ الراغبُ . قالَ الجَوْهرِي : تقولُ أَلْقِه مِن يدِكَ ، وألْقِ به من يدِكَ ، وأَلْقَيْتُ إليه المودَّةَ وبالمودَّةِ . وتلَقَّاهُ : اسْتَقْبَلَه ؛ ومنه الحديثُ : نَهَى عن تَلَقِّي الرُّكْبانِ . والالْتِقاءُ : المُحاذاةُ ، ومنه الحديثُ : إذا الْتَقَى الخِتانَانِ فقد وَجَبَ الغُسْلُ . وتَلاقَوْا : مثل تَحاجَوْا . وتلَقَّاه منه : أَخَذه منه . ولاقَيْتُ بينَ فلانٍ وفلانٍ ، وبينَ طَرَفَيْ قَضِيبٍ : حَنَيْته حتى تلاقَيَا والْتَقَيا ، ولُوقِيَ بينهما . ولَقِيتُه لُقًى كثيرةً ، جَمْعُ لُقْيَةٍ بالضم . ومَلاقِي الأَجْفانِ : حيثُ تَلْتَقِي . وهو مُلْقى الكناسات ، وفِناؤُه مُلْقَى الرِّحالِ . ورَكِبَ مَتْنَ المُلَقَّى : أَي الطَّرِيق . وهو جارِي مُلاقِيَّ : أَي مُقابِلِي . ويا ابنَ مُلْقَى أرحل الرّكْبان ، يريدُ يا ابنَ الفاجِرَةِ . ولقاء فلانٍ لقاء أي حرب . وأَلْقَيْتُ إليه خَيْراً : اصْطَنَعْته عنْدَه . وأَلْقِ إليَّ سَمْعَك : أي تَسَمَّع . وتَلَقَّتِ الرَّحِمُ ماءَ الفَحْلِ : قَبِلَته وأرْتَجَت عليه . واللُّقَى : الطُّيورُ ، والأوْجاعُ ، والسَّريعاتُ اللَّقَح من جميعِ الحيواناتِ . واللَّقى ، كفَتَى : ثَوْبُ المُحْرِمِ يَلْقِيهِ إذا طافَ بالبيتِ في الجاهِلِيَّةِ والجَمْعُ ألْقاءٌ . واللَّقَى : المَنْبوذُ لا يُعْرفُ أَبُوهُ وأُمُّه ؛ قالَ جريرٌ يَهْجُو البَعِيث : * لَقًى حَمَلَتْه أُمُّه وهي ضَيْفةٌ * وأَلْقَى اللَّهُ تعالى الشيءَ في القُلوبِ : قَذَفَهُ . وأَلْقَى القُرْآنَ : أَنْزَلَه . وأبو الحَسَنِ يوسفُ بنُ إسْحاق الجرْجانيُّ الفَقِيهُ يُعْرفُ بالمُلْقِي لأنَّه كانَ يُلْقِي الدَّرْسَ عنْدَ أَبي عليَ بن أَبي هُرَيْرَةَ ، حدَّثَ عن أَبي نُعَيْم الجرْجاني ، وسَمِعَ منه الحاكِمُ . قال الحافِظُ : وهي أَيْضاً : نِسْبةُ بعضِ النسَّاخِينَ ( 1 ) مِن الإسْكندريَّةِ .
[ لقو ] : واللَّقْوَةُ ، بالفتح : داءٌ في الوَجْهِ ؛ زادَ الأزْهرِي : يَعْوَجُّ منه الشِّدْق . وقالتِ الأطبَّاء : اللَّقْوةُ مَرَضٌ يَنْجذِبُ له شِقّ الوجْهِ إلى جهَةٍ غيْر طَبِيعِيَّة ولا يحسنُ الْتِقاء الشفَتَيْن ولا تَنْطَبِقُ إحْدَى العَيْنَيْن . قال الجَوْهرِي : يقالُ منه : لُقِيَ الرَّجُلُ ، كعُنِيَ لَقاً ؛ ومثْلُه لابنِ القوطيَّة . وفي المُحْكم وأفْعالِ ابن القطَّاع : لَقِيَ ، كرَضِيَ ، لَقْوةً فهو مَلْقُوٌّ : أصابَتْهُ اللَّقْوَةُ . ولَقَوْتُه : أَجْرَيْتُ عليه ذلك ؛ كذا في المُحْكم .
هامش
( 1 ) في التبصير 4 / 1391 النساجين .