ولَقاهُ يَلْقاهُ ، لُغَةٌ طائيَّةٌ ؛ قال شاعرُهم :
لم تَلْقَ خَيْلٌ قبْلَها ما قد لَقَتْ * مِنْ غِبِّ هاجِرةٍ وسَيْرٍ مُسْأَدِ
وقولُ الشَّاعرِ :
أَلا حَبَّذا مِنْ حُبِّ عَفْراء مُلْتَقَى * نَعَمْ وأَلا لا حيثُ يَلْتَقِيانِ
أَرادَ : مُلْتَقَى شَفَتَيْها لأنَّ التِقاءَ نَعَمْ ولا إنَّما يكونُ هنالكَ ، أَو أَرادَ حَبِّذا هي مُتكلِّمةً وساكِتَة ، يُريدُ بمُلْتَقَى نَعَم شَفَتَيْها ؛ وبألا لا تُكلِّمُها ، والمَعْنيانِ مُتَجاورانِ ، كذا في المُحْكم .
والمَلاقِي من الناقَةِ : لَحْمُ باطِنِ حَيائِها ؛ ومِن الفَرَسِ : لَحْمُ باطِنِ طَبْيَيْهَا .
وأَلْقَى الشيءَ إِلْقَاءً : طَرَحَهُ حيثُ يَلْقاهُ ، ثم صارَ في التَّعارفِ اسْماً لكلِّ طرْحٍ ؛ قالَهُ الراغبُ .
قالَ الجَوْهرِي : تقولُ أَلْقِه مِن يدِكَ ، وألْقِ به من يدِكَ ، وأَلْقَيْتُ إليه المودَّةَ وبالمودَّةِ .
وتلَقَّاهُ : اسْتَقْبَلَه ؛ ومنه الحديثُ : نَهَى عن تَلَقِّي الرُّكْبانِ .
والالْتِقاءُ : المُحاذاةُ ، ومنه الحديثُ : إذا الْتَقَى الخِتانَانِ فقد وَجَبَ الغُسْلُ . وتَلاقَوْا : مثل تَحاجَوْا .
وتلَقَّاه منه : أَخَذه منه .
ولاقَيْتُ بينَ فلانٍ وفلانٍ ، وبينَ طَرَفَيْ قَضِيبٍ : حَنَيْته حتى تلاقَيَا والْتَقَيا ، ولُوقِيَ بينهما .
ولَقِيتُه لُقًى كثيرةً ، جَمْعُ لُقْيَةٍ بالضم .
ومَلاقِي الأَجْفانِ : حيثُ تَلْتَقِي .
وهو مُلْقى الكناسات ، وفِناؤُه مُلْقَى الرِّحالِ .
ورَكِبَ مَتْنَ المُلَقَّى : أَي الطَّرِيق .
وهو جارِي مُلاقِيَّ : أَي مُقابِلِي .
ويا ابنَ مُلْقَى أرحل الرّكْبان ، يريدُ يا ابنَ الفاجِرَةِ .
ولقاء فلانٍ لقاء أي حرب .
وأَلْقَيْتُ إليه خَيْراً : اصْطَنَعْته عنْدَه .
وأَلْقِ إليَّ سَمْعَك : أي تَسَمَّع .
وتَلَقَّتِ الرَّحِمُ ماءَ الفَحْلِ : قَبِلَته وأرْتَجَت عليه .
واللُّقَى : الطُّيورُ ، والأوْجاعُ ، والسَّريعاتُ اللَّقَح من جميعِ الحيواناتِ .
واللَّقى ، كفَتَى : ثَوْبُ المُحْرِمِ يَلْقِيهِ إذا طافَ بالبيتِ في الجاهِلِيَّةِ والجَمْعُ ألْقاءٌ .
واللَّقَى : المَنْبوذُ لا يُعْرفُ أَبُوهُ وأُمُّه ؛ قالَ جريرٌ يَهْجُو البَعِيث :
* لَقًى حَمَلَتْه أُمُّه وهي ضَيْفةٌ *
وأَلْقَى اللَّهُ تعالى الشيءَ في القُلوبِ : قَذَفَهُ .
وأَلْقَى القُرْآنَ : أَنْزَلَه .
وأبو الحَسَنِ يوسفُ بنُ إسْحاق الجرْجانيُّ الفَقِيهُ يُعْرفُ بالمُلْقِي لأنَّه كانَ يُلْقِي الدَّرْسَ عنْدَ أَبي عليَ بن أَبي هُرَيْرَةَ ، حدَّثَ عن أَبي نُعَيْم الجرْجاني ، وسَمِعَ منه الحاكِمُ .
قال الحافِظُ : وهي أَيْضاً : نِسْبةُ بعضِ النسَّاخِينَ ( 1 ) مِن الإسْكندريَّةِ .
[ لقو ] : واللَّقْوَةُ ، بالفتح : داءٌ في الوَجْهِ ؛ زادَ الأزْهرِي : يَعْوَجُّ منه الشِّدْق .
وقالتِ الأطبَّاء : اللَّقْوةُ مَرَضٌ يَنْجذِبُ له شِقّ الوجْهِ إلى جهَةٍ غيْر طَبِيعِيَّة ولا يحسنُ الْتِقاء الشفَتَيْن ولا تَنْطَبِقُ إحْدَى العَيْنَيْن .
قال الجَوْهرِي : يقالُ منه : لُقِيَ الرَّجُلُ ، كعُنِيَ لَقاً ؛ ومثْلُه لابنِ القوطيَّة .
وفي المُحْكم وأفْعالِ ابن القطَّاع : لَقِيَ ، كرَضِيَ ، لَقْوةً فهو مَلْقُوٌّ : أصابَتْهُ اللَّقْوَةُ .
ولَقَوْتُه : أَجْرَيْتُ عليه ذلك ؛ كذا في المُحْكم .
هامش
( 1 ) في التبصير 4 / 1391 النساجين .