اللُّماتُ : الأَتْرابُ والأَمْثالُ ؛ قالَ الشاعرُ :
قَضاءُ اللَّهِ يَغْلِبُ كلَّ حيَ * ويَنْزِلُ بالجَزُوعِ وبالصَّبُورِ
فإنْ نَعْبُرْ فإنَّ لنا لُماتٍ * وإنْ نَبْقى فنحنُ على نُذور ( 1 )
واللُّماتُ : المُتوافِقُونَ من الرِّجالِ . يقالُ : أنتَ لي لُمةٌ وأَنا لَكَ لُمةٌ ؛ قالَهُ ابن الأعْرابي ؛ وقالَ في موضِعٍ آخر : اللُّمَى : الأَتْرابُ ؛ والناقِصُ مِن اللُّمةِ واو أَو ياء .
وأَلْمَى على الشيءِ : ذَهَبَ به ؛ قالَ :
سامَرَني أَصْواتُ صَنْجٍ مُلْمِيَهْ * وصَوْتُ صَحْنَيْ قَيْنةٍ مُغَنِّيَه
واللُّمةُ في المِحْراثِ : ما يُجرُّ به الثَّورُ يُثِيرُ به الأرضَ ، وهي اللَّومةُ ؛ نقلَهُ الصَّاغاني .
[ لمى ] : ي اللِّمَا : هكذا في النُّسخِ بالألفِ ، وصَرَّحَ القالِي أنَّه يُكْتَبُ بالياءِ ( * ) ، ومثْلُه في نسخِ الصحاحِ والمُحْكم والتَّهذيبِ مَضْبوطاً . مثلثةَ الَّلامِ ، الفتح هو الذي اقْتَصَرَ عليه الجَوْهرِي وغيرُهُ مِن الأئِمَّة ؛ والضم نقلَهُ ابنُ سِيدَه عن الهَجَري ، قالَ : وزَعَمَ أَنَّها لُغَةُ الحِجازِ .
سُمْرَةٌ في الشَّفةِ تُسْتَحْسَنُ ؛ كذا في الصِّحاح ؛ وفي كتابِ القالِي : في الشَّفَتَيْن واللثاتِ ؛ وليسَ في المُحْكم ذِكْر اللّثات . أَو شَرْبَةُ سَوادٍ فيها .
قالَ الأزْهرِي : قالَ أَبو نَصْر : سأَلْتُ الأصْمعي عن اللَّمَى فقالَ : هي سُمْرَةٌ في الشَّفَةِ ، ثم سأَلْته ثانيةً فقالَ : هو سَوادٌ يكونُ في الشَّفَتَيْن ؛ وأَنْشَدَ :
يَضْحَكْنَ عن مَثْلُوجةِ الأَثْلاجْ * فيها لَمًى مِن لُعْسةِ الأدْعاج ( 2 )
وقد لَمِيَ ، كرَضِيَ لَمًى ، وحكَى سيبويه : لَمَى كرَمَى يَلْمِي لَمْياً ، بالفتح كما في النسخ ، وهو في المُحْكم : لُمِيًّا ، كعُتِيَ : اسْوَدَّتْ شَفَتُه ، وهو أَلْمَى ، وهي لَمْيَاءُ ؛ قالَ طرفَةُ :
وتَبْسِمُ عن أَلْمَى كأَنَّ مُنَوِّراً * تَخَلَّلَ حُرَّ الرَّمْلِ دِعْصٌ له نَدَ ( 3 )
أَرادَ : عن ثَغْرٍ أَلْمَى اللِّثات ، فاكْتَفَى بالنّعْت عن المَنْعوت .
وقد يكونُ اللّمَى في غيرِ اللّثات والشَّفةِ ، يقالُ : رُمْحٌ أَلْمأ ( 4 ) ، كذا في النسخِ والصَّوابُ أَلْمَى ، كما هو نصُّ المُحْكم ؛ شَديدُ سُمْرَةِ اللِّيطِ صَليبٌ .
ويقالُ : ظِلٌّ أَلْمَى : أَي كثِيفٌ أَسوَدُ ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي .
ويقالُ : شَجَرٌ أَلْمَى : أَي كثِيفُ الظِلِّ : قالَ الجَوْهرِي : من الخُضْرةِ ؛ وقالَ القالِي : اسْوَدّ ظِلّه مِن كثافَةِ أغْصانِهِ ؛ وأَنْشَدَ الحميدِ بنِ ثورٍ :
إلى شَجَرٍ أَلْمَى الظِّلالِ كأَنّه * رَواهبُ أَحْرَمْنَ الشَّرابَ عُذُوبُ ( 5 )
والْتُمِيَ لَوْنُه ، مَجْهولاً : مثْلُ الْتُمِعَ ، وقد يُهْمَز ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي ؛ وقد تقدَّم في الهَمْزةِ .
وتلَمَّى : لُغَةٌ في تَلَمَّأَ بالهَمْزِ . يقالُ : تَلَمَّأَتْ به الأرضُ وعليه : اشْتَمَلَتْ . وقد ذُكِرَ في الهَمْزِ .
وأَلْمَى اللِّصُّ لُغَةٌ في أَلْمَأَ ، بالهَمْزةِ ، أَلْمأ اللِّصُّ على الشيءِ ذَهَبَ به خفْيَةً ، وقد تقدَّمَ .
والألْمَا ( 6 ) ، كذا في النسخِ والصَّوابُ الألْمَى : البارِدُ الرِّيقِ ؛ قالَهُ بعضُهم ؛ نقلَهُ الأزْهرِي .
هامش
( 1 ) اللسان والتهذيب بدون نسبة ، وفيهما : فإن نغبر . . . وإن نغبر .
( * ) كما في النسخة التي بأيدينا .
( 2 ) اللسان والتهذيب .
( 3 ) من معلقته ، ديوانه ط بيروت ص 21 برواية : لها ندي واللسان والتهذيب .
( 4 ) في القاموس : ألمى .
( 5 ) اللسان والصحاح والأساس ولم ينسباه ، قال ابن بري : صوابه كأنها رواهب لأنه يصف ركابا ، وقبله :
ظللنا إلى كهف وظلت ركابنا * إلى مستكفات لهن غروب
( 6 ) في القاموس : والالمى .