تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
اللُّماتُ : الأَتْرابُ والأَمْثالُ ؛ قالَ الشاعرُ : قَضاءُ اللَّهِ يَغْلِبُ كلَّ حيَ * ويَنْزِلُ بالجَزُوعِ وبالصَّبُورِ فإنْ نَعْبُرْ فإنَّ لنا لُماتٍ * وإنْ نَبْقى فنحنُ على نُذور ( 1 ) واللُّماتُ : المُتوافِقُونَ من الرِّجالِ . يقالُ : أنتَ لي لُمةٌ وأَنا لَكَ لُمةٌ ؛ قالَهُ ابن الأعْرابي ؛ وقالَ في موضِعٍ آخر : اللُّمَى : الأَتْرابُ ؛ والناقِصُ مِن اللُّمةِ واو أَو ياء . وأَلْمَى على الشيءِ : ذَهَبَ به ؛ قالَ : سامَرَني أَصْواتُ صَنْجٍ مُلْمِيَهْ * وصَوْتُ صَحْنَيْ قَيْنةٍ مُغَنِّيَه واللُّمةُ في المِحْراثِ : ما يُجرُّ به الثَّورُ يُثِيرُ به الأرضَ ، وهي اللَّومةُ ؛ نقلَهُ الصَّاغاني .
[ لمى ] : ي اللِّمَا : هكذا في النُّسخِ بالألفِ ، وصَرَّحَ القالِي أنَّه يُكْتَبُ بالياءِ ( * ) ، ومثْلُه في نسخِ الصحاحِ والمُحْكم والتَّهذيبِ مَضْبوطاً . مثلثةَ الَّلامِ ، الفتح هو الذي اقْتَصَرَ عليه الجَوْهرِي وغيرُهُ مِن الأئِمَّة ؛ والضم نقلَهُ ابنُ سِيدَه عن الهَجَري ، قالَ : وزَعَمَ أَنَّها لُغَةُ الحِجازِ . سُمْرَةٌ في الشَّفةِ تُسْتَحْسَنُ ؛ كذا في الصِّحاح ؛ وفي كتابِ القالِي : في الشَّفَتَيْن واللثاتِ ؛ وليسَ في المُحْكم ذِكْر اللّثات . أَو شَرْبَةُ سَوادٍ فيها . قالَ الأزْهرِي : قالَ أَبو نَصْر : سأَلْتُ الأصْمعي عن اللَّمَى فقالَ : هي سُمْرَةٌ في الشَّفَةِ ، ثم سأَلْته ثانيةً فقالَ : هو سَوادٌ يكونُ في الشَّفَتَيْن ؛ وأَنْشَدَ : يَضْحَكْنَ عن مَثْلُوجةِ الأَثْلاجْ * فيها لَمًى مِن لُعْسةِ الأدْعاج ( 2 ) وقد لَمِيَ ، كرَضِيَ لَمًى ، وحكَى سيبويه : لَمَى كرَمَى يَلْمِي لَمْياً ، بالفتح كما في النسخ ، وهو في المُحْكم : لُمِيًّا ، كعُتِيَ : اسْوَدَّتْ شَفَتُه ، وهو أَلْمَى ، وهي لَمْيَاءُ ؛ قالَ طرفَةُ : وتَبْسِمُ عن أَلْمَى كأَنَّ مُنَوِّراً * تَخَلَّلَ حُرَّ الرَّمْلِ دِعْصٌ له نَدَ ( 3 ) أَرادَ : عن ثَغْرٍ أَلْمَى اللِّثات ، فاكْتَفَى بالنّعْت عن المَنْعوت . وقد يكونُ اللّمَى في غيرِ اللّثات والشَّفةِ ، يقالُ : رُمْحٌ أَلْمأ ( 4 ) ، كذا في النسخِ والصَّوابُ أَلْمَى ، كما هو نصُّ المُحْكم ؛ شَديدُ سُمْرَةِ اللِّيطِ صَليبٌ . ويقالُ : ظِلٌّ أَلْمَى : أَي كثِيفٌ أَسوَدُ ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي . ويقالُ : شَجَرٌ أَلْمَى : أَي كثِيفُ الظِلِّ : قالَ الجَوْهرِي : من الخُضْرةِ ؛ وقالَ القالِي : اسْوَدّ ظِلّه مِن كثافَةِ أغْصانِهِ ؛ وأَنْشَدَ الحميدِ بنِ ثورٍ : إلى شَجَرٍ أَلْمَى الظِّلالِ كأَنّه * رَواهبُ أَحْرَمْنَ الشَّرابَ عُذُوبُ ( 5 ) والْتُمِيَ لَوْنُه ، مَجْهولاً : مثْلُ الْتُمِعَ ، وقد يُهْمَز ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي ؛ وقد تقدَّم في الهَمْزةِ . وتلَمَّى : لُغَةٌ في تَلَمَّأَ بالهَمْزِ . يقالُ : تَلَمَّأَتْ به الأرضُ وعليه : اشْتَمَلَتْ . وقد ذُكِرَ في الهَمْزِ . وأَلْمَى اللِّصُّ لُغَةٌ في أَلْمَأَ ، بالهَمْزةِ ، أَلْمأ اللِّصُّ على الشيءِ ذَهَبَ به خفْيَةً ، وقد تقدَّمَ . والألْمَا ( 6 ) ، كذا في النسخِ والصَّوابُ الألْمَى : البارِدُ الرِّيقِ ؛ قالَهُ بعضُهم ؛ نقلَهُ الأزْهرِي .
هامش
( 1 ) اللسان والتهذيب بدون نسبة ، وفيهما : فإن نغبر . . . وإن نغبر . ( * ) كما في النسخة التي بأيدينا . ( 2 ) اللسان والتهذيب . ( 3 ) من معلقته ، ديوانه ط بيروت ص 21 برواية : لها ندي واللسان والتهذيب . ( 4 ) في القاموس : ألمى . ( 5 ) اللسان والصحاح والأساس ولم ينسباه ، قال ابن بري : صوابه كأنها رواهب لأنه يصف ركابا ، وقبله : ظللنا إلى كهف وظلت ركابنا * إلى مستكفات لهن غروب ( 6 ) في القاموس : والالمى .
تاج العروس — صفحة 163 | مرتضى الزبيدي