وفي التَّهْذِيبِ : رجُلٌ مُلْقًى لا يَزالُ يَلْقاهُ مَكْرُوه ، وفي الأساسِ : فلانٌ مُلْقًى : أَي مُمْتَحَنٌ . ويقالُ : الشّجاعُ مُوَقَّى والجَبَانُ مُلَقَّى .
ولاقاهُ مُلاقاةً ولِقاءً : قابَلَهُ .
والأَلاَقِيٌّ : الشَّدائِدُ . يقالُ : لَقِيتُ منه الأَلاقِيَ ، أي الشَّدائد ؛ هكذا حَكَاهُ اللّحْياني بالتّخْفيفِ ؛ كذا في المُحْكم .
والمَلاقِي : شُعَبُ رَأْسِ الرَّحِمِ . يقالُ : امرأةٌ ضَيِّقَةُ المَلاقِي ؛ وهو مجازٌ ؛ جَمْعُ مَلْقًى ومَلْقاةٍ ، وقيلَ : هي أَدْنى الرَّحِم مِن مَوْضِعِ الولدِ ، وقيلَ : هي الإسْكُ .
وفي التّهذيبِ : المَلْقاةُ جَمْعُها المَلاقِي ، شُعَبُ رأْسِ الرَّحِمِ ، وشُعَبٌ دونَ ذلكَ أَيْضاً .
والمُتلاحِمَةُ مِن النِّساءِ الضَّيِّقَةُ المَلاقِي ، وهي مَآزِمُ الفَرْجِ ومَضايِقُه .
وتَلَقَّتِ المرأَةُ فهي مُتَلَقَ : عَلِقَتْ ، وقلَّما جاءَ هذا البِناءُ للمُؤَنَّثِ بغيرِ هاءٍ ؛ كذا في المُحْكم .
ولَقَّاهُ الشَّيءَ تَلْقِيَةً : أَلْقَاهُ إليه ؛ وبه فسَّر الزجَّاجُ قولَه تعالى : ( وإنَّكَ لتُلَقَّى القرآنَ من لَدُن حكيمٍ عَلِيمٍ ) ( 1 ) ؛ أي يُلْقَى إليك القُرْآن وَحْياً مِن عِنْدِ اللَّهِ تعالى .
وفي التّهذيبِ : الرَّجُل يُلَقَّى الكَلام ، أَي يُلَقَّنه .
واللَّقَى ، كفَتًى : المُلْقَى ، وهو ما طُرِحَ وتُرِكَ لهَوَانِه ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِي :
* وكُنْت لَقًى تَجْرِي عليْكَ السَّوابِلُ ( 2 ) *
وأَنْشَدَ القالِي لابنِ أَحْمر يَذْكُر القَطاةَ وفَرْخَها :
تَرْوِي لَقًى أُلْقِيَ في صَفْصَفٍ * تَصْهَرُه الشمسُ وما يَنْصَهِر ( 3 )
وتَرْوي مَعْناهُ : تَسْقِي ؛ ج أَلْقاءٌ ؛ وأَنْشَدَ القالِي للحارِثِ بنِ حِلِّزة :
فتَأَوَّتْ لهم قَراضِبَةٌ من * كلِّ حَيَ كأنَّهم أَلْقاءُ ( 4 )
ولَقاةُ الطَّريقِ : وسَطُه ؛ وفي المُحْكم : وَسَطُها ؛ وفي التكْملةِ : لقمُهُ ومَمَرُّه .
والأُلْقِيَّةُ ، كأُثْفِيَّةٍ ( 5 ) : ما أُلْقِيَ من التَّحاجِي . يقالُ : أَلْقَيْت عليه أُلْقِيَّةً ، وأَلْقَيْت إليه أُحْجِيَّةً ، كلُّ ذلكَ يقالُ ؛ كما في الصِّحاح ، أَي كلمةُ مُعاياةٍ ليَسْتخْرجَها ؛ وهو مجازٌ .
وقيلَ : الأُلْقِيَّةُ واحِدةُ الأَلاقِي ، مِن قوْلِكَ : لَقِيَ الأَلاقِيَّ من شَرَ وعُسْرٍ .
وهم يَتَلاقَوْن بأُلْقِيَّةٍ لهم .
والمَلْقَى ، بالفتح : مَقامُ الأُرْوِيَّةِ من الجَبَلِ تَسْتَعْصِم به مِن الصيَّادِ .
وفي التّهْذيبِ : أَعْلَى الجَبَلِ ، والجَمْعُ المَلاقِي ، ويُرْوَى قولُ الهُذَلِي :
* إذا سامَتْ على المَلْقاةِ سامَا ( 6 ) *
وفُسِّرَ بهذا ؛ والرِّوايَةُ المَشْهورةُ : على المَلَقاتِ ، بالتّحْريكِ ، وقد ذُكِرَ في القافِ .
واسْتَلْقَى على قَفاهُ : نامَ .
وقالَ الأزْهرِي : كلُّ شيءٍ كانَ فيه كالانْبِطاح ففيه اسْتِلْقاءٌ .
وشَقِيٌّ لَقِيٌّ ، كغَنِيَ ، اتْباعٌ ؛ كما في الصِّحاح .
وفي التّهذيب : لا يزالُ يَلْقَى شَرًّا .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
اللَّقا ، بالقَصْر : لُغَةٌ في اللِّقاءِ ، بالمدِّ .
هامش
( 1 ) سورة النمل ، الآية 6 .
( 2 ) الصحاح واللسان وفيهما السوائل وصدره :
فليتك حال البحر دونك كله
( 3 ) اللسان وفيه فما والمقاييس 5 / 261 وفيه : فلا ينصهر .
( 4 ) من معلقته ، مختار الشعر الجاهلي 2 / 351 واللسان .
( 5 ) في القاموس : كأغنية .
( 6 ) البيت لصخر الغي الهذلي ، وهو في شعره في ديوان الهذليين 2 / 63 وصدره :
أتيح لها أقيدر ذو حشيف
والتكملة وعجزه في اللسان والتهذيب .