تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
وفي التَّهْذِيبِ : رجُلٌ مُلْقًى لا يَزالُ يَلْقاهُ مَكْرُوه ، وفي الأساسِ : فلانٌ مُلْقًى : أَي مُمْتَحَنٌ . ويقالُ : الشّجاعُ مُوَقَّى والجَبَانُ مُلَقَّى . ولاقاهُ مُلاقاةً ولِقاءً : قابَلَهُ . والأَلاَقِيٌّ : الشَّدائِدُ . يقالُ : لَقِيتُ منه الأَلاقِيَ ، أي الشَّدائد ؛ هكذا حَكَاهُ اللّحْياني بالتّخْفيفِ ؛ كذا في المُحْكم . والمَلاقِي : شُعَبُ رَأْسِ الرَّحِمِ . يقالُ : امرأةٌ ضَيِّقَةُ المَلاقِي ؛ وهو مجازٌ ؛ جَمْعُ مَلْقًى ومَلْقاةٍ ، وقيلَ : هي أَدْنى الرَّحِم مِن مَوْضِعِ الولدِ ، وقيلَ : هي الإسْكُ . وفي التّهذيبِ : المَلْقاةُ جَمْعُها المَلاقِي ، شُعَبُ رأْسِ الرَّحِمِ ، وشُعَبٌ دونَ ذلكَ أَيْضاً . والمُتلاحِمَةُ مِن النِّساءِ الضَّيِّقَةُ المَلاقِي ، وهي مَآزِمُ الفَرْجِ ومَضايِقُه . وتَلَقَّتِ المرأَةُ فهي مُتَلَقَ : عَلِقَتْ ، وقلَّما جاءَ هذا البِناءُ للمُؤَنَّثِ بغيرِ هاءٍ ؛ كذا في المُحْكم . ولَقَّاهُ الشَّيءَ تَلْقِيَةً : أَلْقَاهُ إليه ؛ وبه فسَّر الزجَّاجُ قولَه تعالى : ( وإنَّكَ لتُلَقَّى القرآنَ من لَدُن حكيمٍ عَلِيمٍ ) ( 1 ) ؛ أي يُلْقَى إليك القُرْآن وَحْياً مِن عِنْدِ اللَّهِ تعالى . وفي التّهذيبِ : الرَّجُل يُلَقَّى الكَلام ، أَي يُلَقَّنه . واللَّقَى ، كفَتًى : المُلْقَى ، وهو ما طُرِحَ وتُرِكَ لهَوَانِه ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِي : * وكُنْت لَقًى تَجْرِي عليْكَ السَّوابِلُ ( 2 ) * وأَنْشَدَ القالِي لابنِ أَحْمر يَذْكُر القَطاةَ وفَرْخَها : تَرْوِي لَقًى أُلْقِيَ في صَفْصَفٍ * تَصْهَرُه الشمسُ وما يَنْصَهِر ( 3 ) وتَرْوي مَعْناهُ : تَسْقِي ؛ ج أَلْقاءٌ ؛ وأَنْشَدَ القالِي للحارِثِ بنِ حِلِّزة : فتَأَوَّتْ لهم قَراضِبَةٌ من * كلِّ حَيَ كأنَّهم أَلْقاءُ ( 4 ) ولَقاةُ الطَّريقِ : وسَطُه ؛ وفي المُحْكم : وَسَطُها ؛ وفي التكْملةِ : لقمُهُ ومَمَرُّه . والأُلْقِيَّةُ ، كأُثْفِيَّةٍ ( 5 ) : ما أُلْقِيَ من التَّحاجِي . يقالُ : أَلْقَيْت عليه أُلْقِيَّةً ، وأَلْقَيْت إليه أُحْجِيَّةً ، كلُّ ذلكَ يقالُ ؛ كما في الصِّحاح ، أَي كلمةُ مُعاياةٍ ليَسْتخْرجَها ؛ وهو مجازٌ . وقيلَ : الأُلْقِيَّةُ واحِدةُ الأَلاقِي ، مِن قوْلِكَ : لَقِيَ الأَلاقِيَّ من شَرَ وعُسْرٍ . وهم يَتَلاقَوْن بأُلْقِيَّةٍ لهم . والمَلْقَى ، بالفتح : مَقامُ الأُرْوِيَّةِ من الجَبَلِ تَسْتَعْصِم به مِن الصيَّادِ . وفي التّهْذيبِ : أَعْلَى الجَبَلِ ، والجَمْعُ المَلاقِي ، ويُرْوَى قولُ الهُذَلِي : * إذا سامَتْ على المَلْقاةِ سامَا ( 6 ) * وفُسِّرَ بهذا ؛ والرِّوايَةُ المَشْهورةُ : على المَلَقاتِ ، بالتّحْريكِ ، وقد ذُكِرَ في القافِ . واسْتَلْقَى على قَفاهُ : نامَ . وقالَ الأزْهرِي : كلُّ شيءٍ كانَ فيه كالانْبِطاح ففيه اسْتِلْقاءٌ . وشَقِيٌّ لَقِيٌّ ، كغَنِيَ ، اتْباعٌ ؛ كما في الصِّحاح . وفي التّهذيب : لا يزالُ يَلْقَى شَرًّا . * وممَّا يُسْتدركُ عليه : اللَّقا ، بالقَصْر : لُغَةٌ في اللِّقاءِ ، بالمدِّ .
هامش
( 1 ) سورة النمل ، الآية 6 . ( 2 ) الصحاح واللسان وفيهما السوائل وصدره : فليتك حال البحر دونك كله ( 3 ) اللسان وفيه فما والمقاييس 5 / 261 وفيه : فلا ينصهر . ( 4 ) من معلقته ، مختار الشعر الجاهلي 2 / 351 واللسان . ( 5 ) في القاموس : كأغنية . ( 6 ) البيت لصخر الغي الهذلي ، وهو في شعره في ديوان الهذليين 2 / 63 وصدره : أتيح لها أقيدر ذو حشيف والتكملة وعجزه في اللسان والتهذيب .