تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
* وممَّا يُسْتدركُ عليه : لِثَّةٌ لَمْياءُ : لَطِيفَةٌ قليلةُ الدمِ ، وقيلَ : قَليلَةُ اللحْمِ . وإنها لَتُلَمِّي شَفَتَيْها . وظلٌّ أَلْمَى : بارِدٌ . والْتَمَى به : اسْتَأْثَرَ به وغَلَبَ عليه . وليمياء ، ككيمياء : بَلَدٌ بالرُّومِ . * وممَّا يُسْتدركُ عليه : اللُّنَةُ ، بضم ففتح النُّون المخفَّفَة : اسْمُ جُمادَى الآخِرَة ؛ نقلَهُ ابنُ برِّي ؛ وأَنْشَدَ : * مِن لُنةٍ حتى تُوافِيهَا لُنَهْ *
[ لوى ] : ي لَواه أَي الحَبْل ونَحْوه يَلْوِيه لَيًّا ، بالفتح ، ولُوِيًّا ، بالضَّمِّ مع تَشْدِيدِ الياءِ كذا في النسخِ ، وهو غَلَطٌ صَوابُه لَوْياً بالفتح كما هو نَصُّ المُحْكم ؛ قالَ : وهو نادِرٌ جاءَ على الأصْلِ ، قالَ : ولم يَحْكِ سِيْبَوَيْه لَوْياً فيمَا شذَّ ؛ فَتَلَهُ . وفي المُحْكم : جَدَلَهُ ؛ وقِيلَ : ثَناهُ ، فَالْتَوَى وتَلَوَّى ، والمرَّةُ منه لَيَّةٌ ، ج لِوًى بالكسر ، ككَوَّةٍ وكِوًى ؛ عن أبي عليَ . ولَوَى الغُلامُ : بَلَغَ عِشْرينَ وقَوِيَتْ يدُه فلَوَى يدَ غيرِهِ . ولَوَى عن الأمْرِ لَيّاً : تَثَاقَلَ ، كالْتَوَى عنه . ومِن المجازِ : لَوَى أَمْرُهُ عنِّي لَيّاً ولَيّاناً : طَواهُ ولَيَّانَ ، بالفَتْح مِن الإفرادِ ، ومَرَّ أنَّه لا نَظِيرَ له في المَصادِرِ إلاَّ شَنَآن في لُغَةٍ لا ثالِثَ لَهُمَا . ولَوَى عليه : عَطَفَ ؛ ومنه قولُ أَبي وَجْزَة الآتي ذِكْرُه على إحْدَى الرِّوايَتَيْن ، أَوِ انْتَظَرَ ؛ وفي المُحْكم : وانْتَظَرَ ؛ وفي التّهذيبِ : أَو تَحَبَّس ( 1 ) . يقالُ : مَرَّ ما يَلْوِي على أَحَدٍ : أَي لا يَنْتَظِرُه ولا يقيمُ عليه ، وهو مجازٌ . ولَوَى برأْسِهِ : أَمالَ . ولَوَتِ النَّاقَةُ بذَنَبِها : حرَّكَتْ ، كأَلْوَتْ فيهما . أي في الرأْسِ والناقَةِ . وقالَ اليَزِيدي : أَلْوَتِ الناقَةُ بذَنَبها ولَوَتْ ذَنَبَهَا . وأَلْوَى الرَّجُلُ برأْسِه ، ولَوَى رأْسَه ، وكَذلكَ أَصَرَّ الفَرَسُ بأُذُنَيْه وصَرَّ أُذُنَيُه ؛ كذا في التّهذيبِ . وفي الصِّحاح : لَوَتِ الناقَةُ ذَنَبَها وأَلْوَتْ بذَنَبِها إذا حَرَّكَتْه ، وفي نسخةٍ : رَفَعَتْه ، الباء مع الألِفِ فيها . قالَ : وَلَوى الرَّجُل رأْسَه وأَلْوَى برأْسِه : أَمَالَ وأَعْرَضَ . وقولُه تعالى : ( وإنْ تَلْوُوا أَو تُعْرِضُوا ) ( 2 ) ، بواوَيْن ؛ قال ابنُ عبَّاس : هو القاضِي يكونُ لَيُّه وإعْراضُه لأحَدِ الخَصْمَيْنِ على الآخَرِ ، وقد قُرِئ بواوٍ واحِدَةٍ مَضْمومَةِ اللامِ من وَلَيْتُ . قالَ ابنُ سِيدَه : الأُوْلى قِراءَةُ عاصِمٍ وأَبي عَمْرو ؛ وفي قِراءَةِ : ( تَلُوا ) بواوٍ واحِدَةٍ ، وَجْهان : أَحَدُهما : أَنَّ أَصْلَه تَلْوُوا أُبْدلَ من الواوِ والهَمْزةَ فصارَتْ تَلْوُوا بسكونِ اللامِ ثم طُرحَتِ الهَمْزةِ وطُرحَتْ حَرَكَتها على اللامِ فصارَتْ تَلُوا ؛ الثاني : أَن يكونَ مِن الوِلايَةِ لا مِن اللَّيِّ . ولَوَى فلاناً على فلانٍ : آثرَهُ عليه ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِي لأبي وَجْزَةَ : ولَمْ يَكُنْ مَلَكٌ للقَوْمِ يُنْزلُهم * إلاَّ صَلاصِلُ لا تُلْوَى على حَسَب ( 3 ) أي لا يُؤْثَرُ بها أَحَد لحَسبِه للشدَّةِ التي هُم فيها ؛ ويُرْوى : لا تَلْوِي أَي لا تَعْطِفُ أَصْحابُها على ذوِي الأحْسابِ ، مِن لَوَى عليه أي عَطَفَ ، بل يُقْسَم بالمُناصفَةِ على السَّوِيَّة ؛ وقولُه : مَلَكٌ المُرادُ به المَاءَ ؛ ومنه قولُهم : الماءُ مَلَكُ الأمْرِ . * وممَّا يُسْتدركُ عليه : لَوَى خَبَرَه : كَتَمَهُ . وأَكْثَرَ مِن اللَّوِّ ، بالتّشْديدِ : إذا تَمَنَّى .
هامش
( 1 ) في التهذيب : وتحس . ( 2 ) سورة النساء ، الآية 135 . ( 3 ) اللسان والصحاح . ( 4 ) كذا بالأصل والصحاح والصواب بالمصاقنة كما في اللسان .