فما أَنا بالضَّعيفِ فيَظْلِمُونِي * ولا حَظِّي اللَّفاءُ ولا الخَسِيس ( 1 )
وفي كتابِ أَبي عليَ والمُحْكم : فَتَزْدَرِيني بَدَلَ فيَظْلموني . وفي المُحْكم : اللَّفاءُ دُونَ الحَقِّ . يقالُ : ارْضَ من الوَفاءِ باللَّفاءِ . ومِثْلُه في كتابِ أَبي عليَ وأَنْشَدَ البَيْتَ المَذْكورَ .
وقالَ الجَوْهرِي : رَضِيَ فلانٌ مِن الوَفاءِ باللَّفاءِ أَي من حقِّه الوافِي ( 2 ) بالقلِيلِ .
وأَلْفاهُ كاذِباً : وَجَدَهُ كَذلكَ ؛ وقوله تعالى : ( وأَلْفَيَا سَيِّدَها لَدَى البابِ ) ( 3 ) ، أَي وَجَدَاهُ .
وتَلافَاهُ ، أَي التَّقْصِيرَ : إذا تَدَارَكَهُ وافْتَقَدَهُ .
وهذا أَمْرٌ لا يُتلافَى .
وتقولُ : جاءَ بالعَمَلِ المُتنافِي ولم يَعْقِبْه بالتَّلافِي .
وذَكَرَ ابنُ سِيدَه : أَلْفاهُ وتَلافَاهُ في الياءِ دونَ الواوِ .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
لَفَّاهُ حَقَّه : أَي بَخَسَهُ ، نقلَهُ الجَوْهرِي .
وفي التهذيبِ : لَفَّاهُ حَقَّه ولَكَّاه : أَعْطَاهُ كُلَّه ، ولَفَّاه حَقَّه : أَعْطاهُ أَقَلَّ منه ؛ قالَهُ أَبو سعيدٍ .
وقالَ أبو تُرابٍ : أَحْسَبُه مِن الأضْدادِ .
وقيلَ : لَفاهُ نَقَصَه حَقَّه فَأَعْطاهُ دُونَ الوَفاءِ .
ولَفاهُ بالعَصا لَفاً : ضَرَبَهُ .
ولَفا اللحْمَ عن العَظْمِ : قَشَرَهُ واللَّفِيَّةُ ، كغَنِيَّةٍ : البضعةُ من اللحْمِ ، والجَمْعُ لَفايَا .
واللَّفا : الشَّيءُ المَتْرُوك ، عن ابنِ سِيدَه .
واللَّفا : النُّقْصانُ ؛ عن ابنِ الأثيرِ .
والتَّلافِي : إدْراكُ الثّأْرِ ؛ وبه فَسَّرَ ابنُ الأعْرابي قولَ الشاعر :
يُخَبِّرُني أَنِّي به ذو قَرابةٍ * وأَنْبَأْتُه أَنِّي به مُتَلافي
واللَّفاةُ : الأحْمَقُ ؛ والهاءُ للمُبالغَةِ .
[ لقى ] : ي لقِيَهُ ، كرَضِيَه ، يَلْقَى لِقاءً ، ككِتابٍ ولقاءةٌ ، بالمدِّ ؛ قالَ الأزْهرِي : وهي أَقْبَحُها على جَوازِها ؛ ولِقايَةً ، بقَلْبِ الهَمْزَةِ ياءً ، ولِقِيًّا ، مُشدَّدةَ الياءِ ، ولِقْياناً ؛ وأَنْشَدَ القالِي :
أَعدّ اللّيالِي لَيْلةً بَعْدَ لَيْلةٍ * للِقْيانِ لاهٍ لا يعدّ اللّيَالِيا
ولِقْيانَةً ، بكسرِهِنَّ ( 4 ) ، ولُقْياناً ولُقِيًّا ، مُشدَّدَةَ الياءِ ، ولُقْيَةٌ ولُقًى بضمهنَّ .
قال القالي : إذا ضَمَمْتَ أَوَّله قَصَرْت وكَتَبْته بالياءِ ، وهو مَصْدرُ لَقِيته ؛ وأَنْشَدَ :
وقد زَعَمُوا حُلْماً لُقاكَ فلم تَزِد * بحَمْدِ الذي أَعْطاكَ حِلْماً ولا عَقْلا
وأَنْشَدَ الفرَّاء :
وإنَّ لُقاها في المَنامِ وغيرِهِ * وإنْ لم تَجُدْ بالبَذْل عنْدِي لرابِحُ
ولَقاءَةً ، مَفْتوحَةً مَمْدُودَةً ، فهذه أحَد عَشَرَ مَصْدراً ، نَقَلَها ابنُ سِيدَه والأزْهرِي ، وانْفَرَدَ كلٌّ منهما ببعضِها كما يَظْهَر ذلكَ لمَنْ طالَعَ كتابَيْهما .
وذَكَرَ الجَوْهرِي منها سِتَّةً وهي : اللِّقاءُ واللُّقَى واللُّقِيّ واللُّقيانُ واللُّقْيانَةُ واللِّقاءَةُ ( 5 ) .
وقال شيْخُنا : هذا الحَرْفُ قد انْفَرَدَ بأَرْبَعَة عَشَرَ مَصْدراً ، ذَكَرَ المصنِّفُ بعضَها وأَغْفَلَ البَعْضَ قُصُوراً ، ومَرَّتْ عن ابنِ القطَّاع وشُرُوح الفَصِيحِ ، انتَهَى .
هامش
( 1 ) شعراء إسلاميون ، شعر أبي زبيد ص 635 برواية : . . . فتظلموني ولا جافي اللقاء ولا خسيس وانظر تخريجه فيه . والمثبت كرواية اللسان والصحاح .
( 2 ) الصحاح . الوفر .
( 3 ) سورة يوسف ، الآية 25 .
( 4 ) على هامش القاموس عن نسخة : ولقيا .
( 5 ) ورد في الصحاح سبعة مصادر ، والسابع : لقيه .