تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
فما أَنا بالضَّعيفِ فيَظْلِمُونِي * ولا حَظِّي اللَّفاءُ ولا الخَسِيس ( 1 ) وفي كتابِ أَبي عليَ والمُحْكم : فَتَزْدَرِيني بَدَلَ فيَظْلموني . وفي المُحْكم : اللَّفاءُ دُونَ الحَقِّ . يقالُ : ارْضَ من الوَفاءِ باللَّفاءِ . ومِثْلُه في كتابِ أَبي عليَ وأَنْشَدَ البَيْتَ المَذْكورَ . وقالَ الجَوْهرِي : رَضِيَ فلانٌ مِن الوَفاءِ باللَّفاءِ أَي من حقِّه الوافِي ( 2 ) بالقلِيلِ . وأَلْفاهُ كاذِباً : وَجَدَهُ كَذلكَ ؛ وقوله تعالى : ( وأَلْفَيَا سَيِّدَها لَدَى البابِ ) ( 3 ) ، أَي وَجَدَاهُ . وتَلافَاهُ ، أَي التَّقْصِيرَ : إذا تَدَارَكَهُ وافْتَقَدَهُ . وهذا أَمْرٌ لا يُتلافَى . وتقولُ : جاءَ بالعَمَلِ المُتنافِي ولم يَعْقِبْه بالتَّلافِي . وذَكَرَ ابنُ سِيدَه : أَلْفاهُ وتَلافَاهُ في الياءِ دونَ الواوِ . * وممَّا يُسْتدركُ عليه : لَفَّاهُ حَقَّه : أَي بَخَسَهُ ، نقلَهُ الجَوْهرِي . وفي التهذيبِ : لَفَّاهُ حَقَّه ولَكَّاه : أَعْطَاهُ كُلَّه ، ولَفَّاه حَقَّه : أَعْطاهُ أَقَلَّ منه ؛ قالَهُ أَبو سعيدٍ . وقالَ أبو تُرابٍ : أَحْسَبُه مِن الأضْدادِ . وقيلَ : لَفاهُ نَقَصَه حَقَّه فَأَعْطاهُ دُونَ الوَفاءِ . ولَفاهُ بالعَصا لَفاً : ضَرَبَهُ . ولَفا اللحْمَ عن العَظْمِ : قَشَرَهُ واللَّفِيَّةُ ، كغَنِيَّةٍ : البضعةُ من اللحْمِ ، والجَمْعُ لَفايَا . واللَّفا : الشَّيءُ المَتْرُوك ، عن ابنِ سِيدَه . واللَّفا : النُّقْصانُ ؛ عن ابنِ الأثيرِ . والتَّلافِي : إدْراكُ الثّأْرِ ؛ وبه فَسَّرَ ابنُ الأعْرابي قولَ الشاعر : يُخَبِّرُني أَنِّي به ذو قَرابةٍ * وأَنْبَأْتُه أَنِّي به مُتَلافي واللَّفاةُ : الأحْمَقُ ؛ والهاءُ للمُبالغَةِ .
[ لقى ] : ي لقِيَهُ ، كرَضِيَه ، يَلْقَى لِقاءً ، ككِتابٍ ولقاءةٌ ، بالمدِّ ؛ قالَ الأزْهرِي : وهي أَقْبَحُها على جَوازِها ؛ ولِقايَةً ، بقَلْبِ الهَمْزَةِ ياءً ، ولِقِيًّا ، مُشدَّدةَ الياءِ ، ولِقْياناً ؛ وأَنْشَدَ القالِي : أَعدّ اللّيالِي لَيْلةً بَعْدَ لَيْلةٍ * للِقْيانِ لاهٍ لا يعدّ اللّيَالِيا ولِقْيانَةً ، بكسرِهِنَّ ( 4 ) ، ولُقْياناً ولُقِيًّا ، مُشدَّدَةَ الياءِ ، ولُقْيَةٌ ولُقًى بضمهنَّ . قال القالي : إذا ضَمَمْتَ أَوَّله قَصَرْت وكَتَبْته بالياءِ ، وهو مَصْدرُ لَقِيته ؛ وأَنْشَدَ : وقد زَعَمُوا حُلْماً لُقاكَ فلم تَزِد * بحَمْدِ الذي أَعْطاكَ حِلْماً ولا عَقْلا وأَنْشَدَ الفرَّاء : وإنَّ لُقاها في المَنامِ وغيرِهِ * وإنْ لم تَجُدْ بالبَذْل عنْدِي لرابِحُ ولَقاءَةً ، مَفْتوحَةً مَمْدُودَةً ، فهذه أحَد عَشَرَ مَصْدراً ، نَقَلَها ابنُ سِيدَه والأزْهرِي ، وانْفَرَدَ كلٌّ منهما ببعضِها كما يَظْهَر ذلكَ لمَنْ طالَعَ كتابَيْهما . وذَكَرَ الجَوْهرِي منها سِتَّةً وهي : اللِّقاءُ واللُّقَى واللُّقِيّ واللُّقيانُ واللُّقْيانَةُ واللِّقاءَةُ ( 5 ) . وقال شيْخُنا : هذا الحَرْفُ قد انْفَرَدَ بأَرْبَعَة عَشَرَ مَصْدراً ، ذَكَرَ المصنِّفُ بعضَها وأَغْفَلَ البَعْضَ قُصُوراً ، ومَرَّتْ عن ابنِ القطَّاع وشُرُوح الفَصِيحِ ، انتَهَى .
هامش
( 1 ) شعراء إسلاميون ، شعر أبي زبيد ص 635 برواية : . . . فتظلموني ولا جافي اللقاء ولا خسيس وانظر تخريجه فيه . والمثبت كرواية اللسان والصحاح . ( 2 ) الصحاح . الوفر . ( 3 ) سورة يوسف ، الآية 25 . ( 4 ) على هامش القاموس عن نسخة : ولقيا . ( 5 ) ورد في الصحاح سبعة مصادر ، والسابع : لقيه .