تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
ألم تخضع لهم أَسَدٌ ودانت * لهم سعد وضبة والربابُ ونحن نكرُّها شُعْثاً عليهم * عليها الشِّيبُ منا والشباب رعينا من دماء بني قُرَيعٍ * إلى القَلْعين أيهما اللبابُ ( 1 ) صبحناهم بأرعن مكفهّرٍ * يدب كأن رايته عقابُ ( 2 ) أخش ( 3 ) من الصواهل ذي دويَ * تلوح البيض فيه والحرابُ فأشعلَ حين حلّ بواردات * وثارَ لنقعه ثَمَّ انتصاب ( 4 ) صبحناهم بها شُعْث النواصي * ولم يُفتقْ من الصبح الحجابُ فلم تُغمد سيوف الهند حتى * تعيلت الحليلةُ والكِعاب انتَهَى . والبَيْتُ الذي ذَكَرَه الجَوْهرِي مِن هذه القصيدَةِ إلاَّ أنِّي لم أَجِدْه فيها في نسخةِ الأغاني وسِياقُه دالٌّ على أنَّ المُرادَ بكِلابٍ في قوْله القَبيلَة لا جَمْع كَلْب ، وهو ظاهِرٌ ، واللَّهُ أَعْلَم . * وممَّا يُسْتدركُ عليه : لغى بشيءٍ : لَزِمَهُ فلم يُفارِقُه . والطَّيْرُ تَلْغَى بأَصْواتِها : أَي تَنْغَم . واللَّغْوُ : الباطِلُ ؛ عن الإمام البُخارِي وبه فَسَّر الآيَةَ : ( وإذا مَرّوا باللَّغْو ) ( 5 ) وألْغَى هذه الكَلِمَة : رآها باطلاً وفضْلاً ، وكذا ما يُلْغَى مِن الحِسابِ . وأَلْغاهُ : أَبْطَلَه وأَسْقَطَه وأَلْقَاهُ . ورُوِي عن ابنِ عبَّاس : أنَّه أَلْغَى طَلاقَ المُكْرَه . واسْتَلغاهُ : أَرادَهُ على اللّغْوِ ؛ ومنه قولُ الشاعرِ : وإني إذا اسْتَلْغانيَ القَوْمُ في السُّرَى * بَرِمْتُ فأَلْفَوْني على السرِّ أَعْجَما ( 6 ) ويقالُ : إنَّ فَرَسَكَ لمُلاغِي الجَرْيِ : إذا كانَ جَرْيُه غَيْرَ جَرْيٍ جِدَ ، قالَ : * جَدَّ فلا يَلْهو ولا يُلاغِي ( 7 ) * وفي الأساسِ : المُلاغَاةُ : المُهازَلَةُ . وهو يُلاغِي صاحِبَه ؛ وما هذه المُلاغَاة ؟ واللّغَى : الصَّوْتُ ، مثْلُ الوَغَى ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي ؛ وزادَ في كتابِ الجيمِ : هو بلُغَةِ الحِجازِ . ولَغَى عن الطَّريقِ وعن الصَّوابِ : مالَ ، وهو مجازٌ . واللّغَى : الإلْغاءُ ، كما في كتابِ الجيمِ ، يريدُ أنَّه بمعْنَى المُلْغَى . يقالُ : أَلْغَيْته فهو لَغًى . والنِّسْبَةُ إلى اللّغَةِ لُغَوِيٌّ ، بضم ففتح ، ولا تَقُلْ لَغَوِيٌّ ، كما في الصِّحاح . واللُّغَى ، بضم مَقْصور ، جَمْعُ لُغَةٍ كبُرةٍ وبُرًى ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي في جُموع اللُّغَةِ . والعَجَبُ من المصنِّفِ كيفَ أَهْملَهُ هنا وذَكَرَه في أَوَّل الخُطْبةِ فقالَ : مَنْطقُ البُلَغاءِ باللّغَى في البَوادِي فَتَنبَّه . واللَّغاةُ ، بالفتح : الصَّوْتُ .
[ لفو ] : واللَّفاءُ : كسَماءٍ : التُّرابُ ، والقُماشُ على وَجْهِ الأرضِ ؛ كذا في المُحْكم . يقالُ : عليه العَفاءُ واللَّفاءُ . وكُلُّ خَسيسٍ يَسيرٍ حَقيرٍ : فهو لَفاءٌ ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي . وفي المُحْكم : هو الشيءُ القَلِيلُ ؛ قالَ أَبو زبيدٍ الطائي :
هامش
( 1 ) الأغاني : رغبنا عن دواء . . . إنهما اللباب . ( 2 ) الأغاني : بدف كأن رايته العقاب ( 3 ) الأغاني : أجش . ( 4 ) الأغاني : انصباب . ( 5 ) سورة الفرقان ، الآية 72 . ( 6 ) اللسان والتهذيب برواية بسرك وفي التهذيب : فألغوني . ( 7 ) اللسان والتهذيب بدون نسبة .