ألم تخضع لهم أَسَدٌ ودانت * لهم سعد وضبة والربابُ
ونحن نكرُّها شُعْثاً عليهم * عليها الشِّيبُ منا والشباب
رعينا من دماء بني قُرَيعٍ * إلى القَلْعين أيهما اللبابُ ( 1 )
صبحناهم بأرعن مكفهّرٍ * يدب كأن رايته عقابُ ( 2 )
أخش ( 3 ) من الصواهل ذي دويَ * تلوح البيض فيه والحرابُ
فأشعلَ حين حلّ بواردات * وثارَ لنقعه ثَمَّ انتصاب ( 4 )
صبحناهم بها شُعْث النواصي * ولم يُفتقْ من الصبح الحجابُ
فلم تُغمد سيوف الهند حتى * تعيلت الحليلةُ والكِعاب
انتَهَى . والبَيْتُ الذي ذَكَرَه الجَوْهرِي مِن هذه القصيدَةِ إلاَّ أنِّي لم أَجِدْه فيها في نسخةِ الأغاني وسِياقُه دالٌّ على أنَّ المُرادَ بكِلابٍ في قوْله القَبيلَة لا جَمْع كَلْب ، وهو ظاهِرٌ ، واللَّهُ أَعْلَم .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
لغى بشيءٍ : لَزِمَهُ فلم يُفارِقُه .
والطَّيْرُ تَلْغَى بأَصْواتِها : أَي تَنْغَم .
واللَّغْوُ : الباطِلُ ؛ عن الإمام البُخارِي وبه فَسَّر الآيَةَ : ( وإذا مَرّوا باللَّغْو ) ( 5 ) وألْغَى هذه الكَلِمَة : رآها باطلاً وفضْلاً ، وكذا ما يُلْغَى مِن الحِسابِ .
وأَلْغاهُ : أَبْطَلَه وأَسْقَطَه وأَلْقَاهُ . ورُوِي عن ابنِ عبَّاس : أنَّه أَلْغَى طَلاقَ المُكْرَه .
واسْتَلغاهُ : أَرادَهُ على اللّغْوِ ؛ ومنه قولُ الشاعرِ :
وإني إذا اسْتَلْغانيَ القَوْمُ في السُّرَى * بَرِمْتُ فأَلْفَوْني على السرِّ أَعْجَما ( 6 )
ويقالُ : إنَّ فَرَسَكَ لمُلاغِي الجَرْيِ : إذا كانَ جَرْيُه غَيْرَ جَرْيٍ جِدَ ، قالَ :
* جَدَّ فلا يَلْهو ولا يُلاغِي ( 7 ) *
وفي الأساسِ : المُلاغَاةُ : المُهازَلَةُ . وهو يُلاغِي صاحِبَه ؛ وما هذه المُلاغَاة ؟ واللّغَى : الصَّوْتُ ، مثْلُ الوَغَى ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي ؛ وزادَ في كتابِ الجيمِ : هو بلُغَةِ الحِجازِ .
ولَغَى عن الطَّريقِ وعن الصَّوابِ : مالَ ، وهو مجازٌ .
واللّغَى : الإلْغاءُ ، كما في كتابِ الجيمِ ، يريدُ أنَّه بمعْنَى المُلْغَى . يقالُ : أَلْغَيْته فهو لَغًى .
والنِّسْبَةُ إلى اللّغَةِ لُغَوِيٌّ ، بضم ففتح ، ولا تَقُلْ لَغَوِيٌّ ، كما في الصِّحاح .
واللُّغَى ، بضم مَقْصور ، جَمْعُ لُغَةٍ كبُرةٍ وبُرًى ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي في جُموع اللُّغَةِ .
والعَجَبُ من المصنِّفِ كيفَ أَهْملَهُ هنا وذَكَرَه في أَوَّل الخُطْبةِ فقالَ : مَنْطقُ البُلَغاءِ باللّغَى في البَوادِي فَتَنبَّه .
واللَّغاةُ ، بالفتح : الصَّوْتُ .
[ لفو ] : واللَّفاءُ : كسَماءٍ : التُّرابُ ، والقُماشُ على وَجْهِ الأرضِ ؛ كذا في المُحْكم . يقالُ : عليه العَفاءُ واللَّفاءُ .
وكُلُّ خَسيسٍ يَسيرٍ حَقيرٍ : فهو لَفاءٌ ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي .
وفي المُحْكم : هو الشيءُ القَلِيلُ ؛ قالَ أَبو زبيدٍ الطائي :
هامش
( 1 ) الأغاني : رغبنا عن دواء . . . إنهما اللباب .
( 2 ) الأغاني :
بدف كأن رايته العقاب
( 3 ) الأغاني : أجش .
( 4 ) الأغاني : انصباب .
( 5 ) سورة الفرقان ، الآية 72 .
( 6 ) اللسان والتهذيب برواية بسرك وفي التهذيب : فألغوني .
( 7 ) اللسان والتهذيب بدون نسبة .