والماهَةُ : الجُدَرِيُّ ؛ حَكَاه اللَّحْيانيُّ عن الأسَدِيّ ؛ ومنه قَوْلُهم في الدُّعاءِ آهَةٌ وماهَةٌ ، وقد تقدَّمَ .
والماهُ : قَصَبَةُ البَلَدِ ، فارِسِيَّةٌ ؛ ومنه ماهُ البَصْرَةِ ، وماهُ الكُوفَةِ .
قالَ ابنُ الأعْرابيِّ : ومنه ضُرِبَ هذا الدِّينارُ بماهِ البَصْرَةِ وماهِ فارِسَ .
قالَ الأزْهرِيُّ : كأَنَّه مُعَرَّبٌ .
* قُلْتُ : أَصْلُ ماه بالفارِسِيَّة القمر .
والماهانُ ، مُثَنَّى مَاه ، الدَّيْنَوَرُ ونَهاوَنْدُ ، إحْداهُما ماهُ الكُوفَةِ ، والأُخْرى ماهُ البَصْرَةِ .
* قُلْتُ : والدَّينَوَرُ مِن كُورِ الجَبَلِ ، وإنَّما سُمِّيَت مَاه الكُوفَةِ لأنَّ مالَها كانَ يُحْمَل في أَعْطياتِ أَهْلِ الكُوفَةِ ؛ ومنها : يَحْيَى بنُ زكريَّا الماهِيُّ عن عليِّ بنِ عبيدَةَ الرّيحانيّ . وكَذلكَ الحالُ في نَهاوَنْد ، فإنَّ مالَها كانَ يُحْمَل في أَعْطياتِ أَهْلِ البَصْرَةِ .
ومَاهُ يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ ، لا يَنْصرفُ لمَكانِ العُجْمةِ .
وماهُ دِينارٍ : بَلَدانِ ، وهو مِن
الأَسْماءِ المركَّبَةِ ، وكَذلكَ ماهُ آباذَ لمحلَّةٍ كَبيرَةٍ بمَرْوَ .
وماهانُ : اسمُ ( 1 ) رجُلٍ ، وهو جَدُّ عبدِ اللَّهِ بنِ عيسَى بنِ ماهانَ المَاهانِيّ ، نَسَبَه صاحِبُ الأغاني ؛ وابْنُه محمد حَدَّثَ ؛ وابن عَمِّه عليّ بن رسْتُمِ بنِ ماهانَ ، منْ ولدِهِ محمدُ ( 2 ) بنُ حامِدِ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ عليَ تَفَقَّه على أَبي الحَسَنِ البَيْهقِيِّ ، ورَوَى عن مكِّيِّ بنِ عَبَدَان .
وقالَ ابنُ جنِّي : هو ، أَي ماهانُ إنْ كانَ عَربيًّا لا يحلو إمَّا أَنْ يكونَ مِن لَفْظِ هَوَمَ ( 3 ) أَو هَيَمَ ، فَوَزْنُهُ لَعْفانُ بتقْدِيمِ اللامِ على العَيْنِ ؛ أَو مِن لَفْظِ وَهَمَ فَلَفْعانُ بتقْدِيمِ الفاءِ على العَيْنِ ؛ أَو مِن لَفْظِ هَمَا فَعَلْفانُ بتقْدِيمِ اللامِ على الفاءِ ؛ أَو مِن وَمَهُ ، لو وُجِدَ هذا التَّركيبُ في الكَلامِ ، فَعَفْلانُ بتَقْدِيمِ العَيْنِ على الفاءِ ؛ أَو مِن نَهَمَ فلاعافٌ ؛ أَو مِن لَفْظِ المُهَيْمِنِ فعَا فالٌ ؛ أَو مِن مَنَهَ ، لو وُجِدَ هذا التَّركيبُ في الكَلامِ ، ففالاعٌ ، أَو مِن نَمَهَ فَعَالافٌ ، انتَهَى كَلامُ ابنِ جنِّي ؛ وهي على ثَمانِيَةِ أَوْجُهٍ .
أَو وَزْنُه فَعْلانُ ، ومحلُّهُ هذا التَّرْكِيب ، والألِفُ والنّونُ زائِدَتانِ إن كانتْ عربيَّةً ، وإلا فمحلُّه م ه ن ، وقد أَشَرْنا إليه .
والمُوهَةُ ، بالضَّمِّ : الحُسْنُ والحَلاوَةُ . يقالُ : كَلامٌ عليه مُوهَةٌ ، وهو مجازٌ .
وأَيْضاً : تَرَقْرُقُ الماءِ في وَجْهِ المرْأَةِ الشابَّةِ الجَميلَةِ كالمُواهَةِ ، بالضَّمِّ أَيْضاً ، وقد تقدَّمَ قَرِيباً .
ومِهْتُهُ ، بالكسْرِ وبالضمِّ : أَي سَقَيْتُه الماءَ ؛ نَقَلَهُ الجوْهرِيُّ .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
يُجْمَعُ الماءُ على أَمْواءٍ ؛ حَكَاهُ ابنُ جنِّي ؛ قالَ : أَنْشَدَني أَبو عليَ :
* وبَلْدة قالِصَة أَمْواؤُها *
* تَسْتَنُّ في رَأْدِ الضُّحَى أَفْياؤُها *
* كأَنَّما قد رُفِعَتْ سَماؤُها ( 4 ) *
أَي مَطَرُها .
وماءُ اللَّحْمِ : الدَّمُ ؛ ومنه قَوْلُ ساعِدَةَ بنِ جُؤَيَّة يَهْجُو امْرأَةً :
شَرُوبٌ لماءِ اللحمِ في كلِّ شَتْوةٍ * وإن لم تَجِدْ مَنْ يُنْزِلُ الدَّرَّ تَحْلُبِ ( 5 )
وقيلَ : عَنَى به المَرَقَ تَحْسُوه دُونَ عِيالِها ، وأَرادَ : وإن لم تَجِدْ مَن يَحْلُبُ لها حَلَبَتْ هي ، وحَلْبُ النِّساءِ عارٌ عنْدَ العَرَبِ .
والماوِيَّةُ : البَقَرَةُ لبَياضِها .
هامش
( 1 ) في القاموس : اسم بالرفع منونة ، وأضافها الشارح فسقط التنوين .
( 2 ) في اللباب : أبو محمد عبد الله بن حامد .
( 3 ) في اللسان ، وبالقلم ، هوم أو هيم .
( 4 ) اللسان .
( 5 ) شرح أشعار الهذليين 3 / 1151 برواية : " في كل صيغة " والمثبت كرواية اللسان .