وقد أغفلَ المصنِّفُ عن أَكْثرِ هذه المَعاني كما أغفلَ عن ذِكْرِ المَهَهِ في المَثَلِ ، وهو قُصُورٌ لا يَخْفى .
والمَهَهُ ، محرّكةً : الرَّجاءُ .
قالَ ابنُ بُزُرْج : يقالُ : ما في ذلكَ الأمْرِ مَهَهٌ ، وهو الرَّجاءُ . وقد مَهِهْتُ منه مَهَهاً : أَي رَجَوْتُ رجاءً .
والمَهَهُ : المَهَلُ ، كالمَهَاهِ .
قالَ الزَّمَخْشرِيُّ : لو كانَ في الأمْرِ مَهَهٌ ومَهاهٌ لطَلَبتُه .
والمَهْمَهُ والمَهْمَهَةُ : المَفازَةُ البَعيدَةُ ؛ كذا في الصِّحاحِ ، واقْتَصَرَ على الأُولى .
ويقالُ : مَهْمَهٌ بِلا لامٍ ، وعلى اللّغَةِ الثانِيَةِ قَوْلُ الشاعِرِ :
في تيهِ مَهْمَهَةٍ كأَنَّ صُوَيَّها * أَيْدي مُخالِعةٍ تَكُفُّ وتَنْهَد ( 1 )
والمَهْمَهُ أَيْضاً : البلَدُ المُقْفِرُ ، أَو الخَرْقُ الأَمْلَسُ الواسِعُ .
وقالَ اللَّيْثُ : المَهْمَهُ الفَلاةُ بعَيْنِها لا ماءَ بها ولا أَنيسَ .
قالَ شيْخُنا : مِن لطائِفِهم أنَّهم قالوا : سُمِّيَت للخَوْفِ فيها ، فكلُّ واحِدٍ يقولُ لصاحِبِه مَهْ مَهْ ، كما في شرْحِ الكِفايَةِ .
ج مَهامِهُ .
وقالَ اللّيْثُ : أَرضٌ مهامِهُ بَعيدَةٌ .
ومَهْمَهَهُ : قال له مَهْ مَهْ ، أَي اكْفُفْ .
قالَ الجوْهرِيُّ : مَهْ كَلمَةٌ بُنِيَتْ على السّكونِ ، وهي اسمٌ سُمِّي به الفعْلُ ، ومَعْناهُ اكْفُفْ لأنَّه زَجْرٌ ، فإن وصَلْتَ نوَّنْتَ فقلْتَ مَهٍ مَهْ ، ويقالُ : مَهْمَهْتُ به ، أَي زَجَرْتُه ، انتَهَى .
وقالَ بعضُ النَّحويِّين : أَمَّا قَوْلُهم : مَهٍ إذا نوَّنْتَ فكأَنَّكَ قُلْتَ ازْدِجاراً ، وإذا لم تُنوِّنْ فكأَنَّكَ قُلْتَ الازْدِجارَ ، فصارَ التَّنْوينُ عَلَمَ التَّنْكِير ، وتَرْكُه علَمَ التَّعْريفِ .
وفي الحدِيثِ : فقالَتِ
الرَّحِمُ مَهْ هذا مقامُ العائِذِ بك ؛ قيلَ : هو زَجْرٌ مَصْروفٌ إلى المُسْتعاذِ منه ، وهو القاطِعُ ، لا إلى المُسْتعاذِ به ، تبارَكَ وتعالى .
ومَهْمَهَهُ عن السَّفَرِ : مَنَعَهُ .
وتَمَهْمَهَ : كَفَّ عنه وارْتَدَعَ ؛ نَقَلَهُ الزَّمَخْشريُّ .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
المَهَهُ : الباطِلُ ؛ وبه فُسِّرَ المَثَلُ .
وأَيْضاً : الهَيِّنُ اليَسِيرُ ؛ وبه فُسِّرَ المَثَلُ أَيْضاً .
ويقالُ : ما كانَ لكَ عنْدَ ضَرْبِكَ فلاناً مَهَهٌ ولا رَوِيَّةٌ .
وكلِمةُ مَهْ : أداةُ اسْتِفهامٍ .
قالَ ابنُ مالِكٍ : هي ما الاسْتِفْهاميَّة حُذِفَتْ أَلِفُها ووقفَ عليها بهاءِ السّكْتِ .
* قُلْتُ : ومنه حدِيثُ طلاقِ ابن عُمَر : قلت فمَهْ أَرَأَيْتَ إنْ عَجَزَ واسْتَحْمَقَ ، أَي فماذا للاسْتِفهامِ . وفي حدِيثٍ آخر : ثُمَّ مَهْ .
وفي التَّوْشِيح : أنَّها هي الوَاقعَةُ اسمَ فعْلٍ بمعْنَى اكْفُفْ ، اسْتَعْمَلُوه أَحْياناً اسْتِفْهاماً .
وقالَ بعضُ النّحويّين في مَهْمَا : إنَّها مُرَكَّبَة مِن مَهْ بمعْنَى اكْفُفْ ، وما للشَّرْط والجَزاءِ ، ويأْتي البَحْثُ فيه في الحُرُوفِ اللَّيِّنَةِ إنْ شاءَ اللَّهُ تعالى .
والمَهَهَةُ والمَهاهَةُ : المَهاةُ ؛ عن الفرَّاء .
[ موه ] : الماءُ : اسمُ جنْسٍ إفراديّ ، كما قالَهُ الفاكِهِيُّ ونَقلَ ابنُ وَلاَّد في المَقْصورِ والمَمْدودِ أَنَّه جَمْعيٌّ يفرقُ بَيْنه وبينَ واحِدِهِ بالهاءِ .
وفي المُحْكَم : الماءُ والماهُ والماءَةُ واحِدٌ ، وهَمْزَةُ الماءِ مُنْقَلِبَةٌ عن هاءٍ بدَلالَةِ ضُروبِ تَصَارِيفِه من التَّصغِيرِ والجَمْعِ .
وقالَ اللَّيْثُ : الماءُ مدَّتُه في الأَصْلِ زِيادَةٌ ، وإنَّما هي خلف مِن هاءٍ مَحْذُوفَة ، ومِن العَرَبِ مَنْ يقولُ : ماءَةٌ كبَني تمِيمِ يعْنُونَ الرَّكِيَّةَ بمائِها ، فمنهم مَنْ يَرْوِيها مَمْدودَةً ماءَةٌ ، ومنهم مَنْ يقولُ هذه ماةٌ ، مَقْصورٌ ، وماءٌ على قياسِ شَاة وشَاء .
هامش
( 1 ) اللسان والتهذيب بدون نسبة .