ومَوَّهَ القِدْرَ : أَكْثَرَ مَاءَها .
ومِن المجازِ : مَوَّهَ الخَبَرَ عليه تَمْوِيهاً إذا أَخْبَرَهُ بخِلافِ ما سأَلَه .
ومنه حدِيثٌ مُمَوَّهٌ ، أَي مُزَخْرفٌ .
ويقالُ : التَّمْويهُ التَّلْبِيسُ ؛ ومنه قيلَ للمُخادِعِ : مُمَوِّهٌ . وقد مَوَّهَ فلانٌ باطِلَه إذا زَيَّنَه وأَراه في صورةِ الحقِّ .
والأصْلُ فيه : مَوَّهَ الشيءَ تَمْويهاً إذا طَلاهُ بفِضَّةٍ أَو ذَهَبٍ ، وما تَحْتَه شَبَهٌ أَو نُحاسٌ أَو حَديدٌ . ومنه سرجٌ مُمَوَّهٌ : أَي مَطْليٌّ بذَهَبٍ أَو فِضَّةٍ .
وأَمَا هُوا أَرْكِيَتَهُمْ : أَنْبَطُوا ماءَها .
وأَماهُوا دَوابَّهُمْ : سَقَوْها . يقالُ : أَمِيهُوا دَوابَّكُم ؛ نَقَلَه الزَّمَخْشريُّ .
وأَمَاهُوا حَوْضَهُم : جَمَعُوا فيه الماءَ .
وأَمَاهَ السِّكِّينَ : سَقاهُ الماءَ ، وذلكَ حينَ تَسُنُّه به ، وكَذلِكَ الرَّجُلُ حينَ تسْقِيه الماءَ ، كما في الصِّحاحِ ، كأَمَهاهُ ؛ قالَ ابنُ بَرِّي في قَوْلِ امْرىءِ القَيْسِ :
* ثم أمْهاهُ على حَجَره ( 2 ) *
هو مَقْلوبٌ مِن أَماهَهُ ، ووزْنُه أَفْلَعه .
والمَها : الحَجَرُ ، مَقْلوبٌ أَيْضاً ؛ وكَذلكَ المَها : ماءُ الفَحْلِ في رحِمِ النَّاقَةِ .
ومِن المجازِ : أَماهَ الشيءُ : خُلِطَ ولُبِسَ ، وهذا أَشْبَه أَنْ يكونَ مَوَّهَ الشَّيءَ .
وكذا قَوْله : أَماهَتِ السمَّاءُ ؛ فالصَّوابُ فيه : مَوَّهَتِ السَّماءُ ؛ إذا أَسالَتْ ماءً كثيراً ؛ كما هو نَصُّ ابنِ بُزُرْج .
ورَجُلٌ ماهُ الفُؤَادِ وماهِيُّ الفُؤَادِ : أَي جَبَانٌ كأَنَّ قلْبَهُ في ماءٍ ، الأوّل عن ابنِ الأعْرابيِّ ، وعليه اقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ .
قالَ : ورجُلٌ ماهٌ : أَي كثيرُ ماءِ القَلْبِ ، كقَوْلِكَ رجُلٌ مالٌ ؛ وأَنْشَدَ للأَزْرَق الباهِلِيّ :
إنَّك يا جَهْضَمُ ماهُ القلب * ضَخْمٌ عريضٌ مُجْرَئِشُّ الجَنْبِ ( 3 )
وأَنْشَدَه غيرُهُ : ماهِيّ القَلْبِ ، والأَصْلُ مائِهُ القَلْبِ لأنَّه مِن مُهْتُ .
أَو ماهُ القَلْبِ : بَلِيدٌ أَحْمَقُ ، وهو مجازٌ .
وماهَ الرَّجُلُ : خَلَطَ في كَلامِهِ .
وقالَ كُراعٌ : ماهَ الشيءَ بالشيءِ مَوْهاً : خَلَطَهُ .
وأَماهَ العَطْشانَ والسِّكِّينَ : سَقاهُما الماءَ ؛ أَمَّا إماهَةُ السِّكِّين فقد تقدَّمَ قَريباً فهو تكْرارٌ ، وأَمَّا
إماهَةُ الرَّجُلِ فقالَ اللّحْيانيُّ : يقالُ امْهِنِي أَي اسْقِنِي .
وما أَحْسَن قَوْل الجوْهرِيّ : وأَمَهْتُ الرَّجُلَ والسِّكِّينَ إذا سَقَيْتُهما .
وأَماهَ الفَحْلُ : أَلْقَى ماءَهُ في رَحِمِ الأُنْثى ، وذلكَ المَاءُ يُسَمَّى المَها بالقَلْبِ كما تقدَّمَ وسَيَأْتِي .
وأَماهَ الحافِرُ : أَنْبَطَ الماءَ ، وهو أَيْضاً مع قوْلِه في السابِقِ أَمَاهُوا أَرْكِيَتَهُم تكْرارٌ .
وأَماهَتِ الأرضُ : نَزَّتْ بالماءِ .
وفي الصِّحاحِ : ظَهَرَ فيها النَّزُّ .
وأَماهَ الدَّواةَ : صَبَّ فيها الماءَ .
ومِن المجازِ : ما أَحْسَنَ مُوهَةَ وجْهِه ومُواهَتَهُ ، بضمِّهما ، أَي ماءَهُ ورَوْنَقَهُ وتَرَقْرقَهُ ، أَو حُسْنُهُ وحَلاوَتُهُ .
هامش
( 1 ) اللسان والتهذيب والأساس .
( 2 ) ديوانه ط بيروت ص 103 وصدره : راشه من ريش ناهضة
وعجزه في اللسان .
( 3 ) اللسان والأول في الصحاح والأساس والمقاييس 5 / 287 .