وأَيْضاً : الوَجْهُ مع الرَّأْسِ أَجْمَع .
أَو المَمْدودُ بمعْنَى أَعْلى النُّقْرَةِ ؛ والمَقْصورُ بمعْنَى الوَجْهِ والرَّأْسِ .
ورجُلٌ ذُو مَكْرُوهَةٍ : أَي شِدَّةٍ ؛ قالَ :
وفارِس في غِمارِ المَوْتِ مُنْغَمِس * إذا تَأَلَّى على مَكْروهة صَدَقا ( 1 )
وتَكَرَّهَهُ : تَسَخَّطَهُ . ويقالُ : فَعَلَهُ على تَكَرُّهٍ وتَكارُهٍ ، وفَعَلَهُ مُتَكارِهاً ومُتَكَرِّهاً ؛ كلُّ ذلكَ في الأساسِ .
واسْتُكْرِهَتْ فلانَةُ : غُصِبَتْ نَفْسَها ؛ كما في الأساسِ .
زادَ غيرُهُ : فأُكْرِهَتْ على ذلكَ ، وهي امْرأَةٌ مُسْتَكْرهَةٌ .
واسْتَكْرَهَ القافِيَةَ : كَرِهَهَا .
ويقالُ : لَقِيتُ دُونَه كَرائِهَ الدَّهْرِ ومَكَارِهَ الدَّهْرِ : وهي نَوازِلُه وشَدائِدُه ، الأولى جَمْعُ كَرِيهَةٍ والثانِيَةُ جَمْعُ مَكْرُوهٍ .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
المَكْرَهُ ، كمقْعَدٍ : الكَراهِيَةُ ؛ ومنه الحدِيثُ : على المَنْشَطِ والمَكْرَهِ ، وهُما مَصْدرَانِ ؛ وأَنْشَدَ ثَعْلَب :
تَصَيَّدُ بالحُلْوِ الحَلالِ ولا تُرَى * على مَكْرَهٍ يَبْدُو بها فيَعيبُ ( 2 )
يقولُ : لا تَتَكَلَّمُ بما يُكْرَه فيَعيبُها .
وفي الحدِيثِ : إسْباغُ الوُضوءِ على المَكارِهِ ، هو جَمْعُ مَكْرَهٍ لمَا يَكْرَههُ الإنْسانُ ويشقُّ عليه ، والمُرادُ بها الوُضُوء مع وُجودِ الأسْبابِ الشاقَّةِ .
والمَكْرُوهُ : الشَّرُّ ؛ وقوْلُ الشَّاعِرِ أَنْشَدَه ثَعْلَب :
* أَكْرَهَ جِلْبابٍ لمَنْ تَجَلْبَبا ( 3 ) *
إنَّما هو مِن كَرُهَ ككَرُمَ لا مِنْ كَرِهْت ، لأنَّ الجِلْبابَ ليسَ بكارهٍ .
ووَجْهٌ كَرْهٌ وكَرِيهٌ : قَبيحٌ .
ورجُلٌ كَرْهٌ : مُتَكَرِّهٌ .
[ كفه ] : الكافِهُ ، بالفاءِ كصاحِبٍ : أَهْمَلَهُ الجوْهرِيُّ .
وقالَ ابنُ الأَعْرابيِّ : هو رَئيسُ العَسْكَرِ .
قالَ الأزْهرِيُّ : هذا حَرْفٌ غَرِيبٌ .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
[ كله ] : الكُلَهِيُّ ، كعُرَنِيَ : نِسْبَة إلى أبي عبدِ اللَّهِ محمدِ بنِ أَيوبِ بنِ سُلَيْمانِ العوديّ ، حدَّثَ ببَغْدادَ ، رَوَى عنه أَبو بكرِ بنِ شاذَانَ البزَّاز ( 4 ) .
[ كمه ] : الكَمَهُ ، محرّكةً : العَمَى الذي يُولَدُ به الإنْسانُ ، أَو عامٌّ في العَمَى العارِضِ ؛ ومنه قوْلُ سُوَيدٍ :
كَمِهَتْ عَيْناهُ لمَّا ابْيَضَّتا * فهْوَ يَلْحَى نَفْسَه لمَّا نَزَعْ ( 5 )
ورُبَّما يستدلُّ بالحدِيثِ : فإنَّهما يَكْمِهانِ الأبْصارَ " .
وقالَ ابنُ بَرِّي : وقد يَجوزُ أَنْ يكونَ مُسْتعاراً مِن كَمِهَتِ الشمسُ ، أَو مِن قَوْلِهم كَمِهَ الرَّجُلُ إذا سُلِبَ عَقْلُه ، قالَ : ومعْنَى البَيْتِ أَنَّ الحَسَدَ بَيَّضَ عَيْنَيْه ؛ كما قالَ رُؤْبَة :
* بَيّضَ عَيْنَيْه العَمَى المُعَمِّي *
وذَكَرَ أَهْلُ اللغَةِ : أَنَّ الكَمَهَ يكونُ خِلْقةً ويكونُ حادِثاً بعْدَ بَصَرٍ ، وعلى هذا الوَجْهِ الثاني فُسِّر هذا البَيْتُ .
كَمِهَ الرَّجُلُ ، كفَرِحَ ، فهو أَكْمَه : إذا عَمِيَ .
وأَيْضاً : صارَ أَعْشَى ، وهو الذي يُبْصِرُ بالنهارِ ولا يُبْصِرُ بالليْلِ ، وبه فَسَّرَ البُخارِي .
هامش
( 1 ) اللسان .
( 2 ) اللسان .
( 3 ) اللسان وقبله :
حتى اكتسان الرأس قناعا أشهبا * أملح لا لذا ولا محببا
( 4 ) في اللباب : البزار .
( 5 ) المفضلية 40 لسويد بن أبي كاهل اليشكري ، البيت 88 برواية : " حتى ابيضتا " واللسان والتهذيب والمقاييس 5 / 137 وعجزه في الصحاح .