وقالَ شرَّاحُه كأكْثَر أَهْل الغَريبِ : إنَّه غَلَطٌ لا قائِلَ به .
وقالَ السّهيليّ : بلْ هو قَوْل فيه .
* قُلْتُ : وهو قَوْلُ ابنِ الأعْرابيّ ونَسَبَه الصَّاغانيُّ إلى مُجاهِدٍ .
وكَمِهَ بَصَرُهُ : اعْتَرَتْهُ ظُلْمَةٌ تَطْمِسُ عليه .
وكَمِهَ النَّهارُ : اعْتَرَضَتْ في شَمْسِهِ غُبْرَةٌ ، وهو مجازٌ .
وكَمِهَ فلانٌ : تَغَيَّرَ لَوْنُه ؛ وهو مجازٌ .
وأَيْضاً : زَالَ عَقْلُهُ وسُلِبَ ؛ عن المُفَضَّل .
والكُمْهُ ، بالضَّمِّ : سَمَكٌ بَحْريٌّ .
والمُكَمَّهُ العَيْنَيْن ، كمُعَظَّمٍ : مَنْ لم تَنْفَتِحْ عَيْناهُ ؛ عن الفرَّاء .
وقالَ أَبو سعيدٍ : الكامِهُ مَنْ يَرْكَبُ رأْسَهُ لا يَدْرِي أَيْنَ يَتَوجَّهُ ؛ نَقَلَهُ الجوْهرِيُّ ، وهو مجازٌ .
كالمُتَكَمِّهِ . يقالُ : خَرَجَ يَتَكَمَّهُ في الأرضِ ويَتَقَمَّهُ ، أَي خَرَجَ ضالاًّ لا يَدْرِي أَيْنَ يَتَوَجَّهُ .
وذَهَبَتْ إبِلُهُ كَعُمَّيْهَى ، كعُمَّيْهَى زِنَةً ومعْنًى .
ومِن المجازِ : كَلَلأٌ أَكْمَهُ : أَي كثيرٌ لا يُدْرَى أَيْنَ يُتَوَجَّهُ له لِكَثْرَتِهِ ؛ كما في الأساسِ .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
كَمِهَتِ الشمسُ : إذا عَلَتْها غُبْرَةٌ فأَظْلَمَتْ .
والأَكْمَهُ : المَسْلوبُ العَقْلِ .
وكَمِهَ لَوْنُه : تَغَيَّرَ .
وكَمِهَ : تَحَيَّرَ وتَرَدَّدَ .
والأَكْمَهُ : المَمْسوحُ العَيْنِ ؛ نَقَلَهُ البُخارِي عن مُجاهِد .
[ كنه ] : الكُنْهُ ، بالضَّمِّ : جَوْهَرُ الشَّيءِ ؛ عن ابنِ الأعْرابيِّ .
وأَيْضاً : غايَتُه ونِهايَتُه . يقالُ : أَعْرِفْه كُنْهَ المَعْرِفَةِ .
وبَلَغْتُ كُنْهَ هذا الأمْر : أَي غايَتَه .
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ : يكونُ كُنْهُ
الشيءِ قَدْرُهُ . يقالُ : فَعَلَ فَوْقَ كُنْه اسْتِحْقاقه .
وفي بعضِ المعاني : كُنْهُ كُلِّ شيءٍ وَقْتُه وَوَجْهُهُ ؛ ومنه قَوْلُ الشاعِرِ :
وإنَّ كلامَ المَرْءِ في غيرِ كُنْهِه * لَكالنَّبْلِ يَهْوِي ليسَ فيه نِصالُها ( 1 )
قالَ الجوْهرِيُّ : ولا يُشْتَقُّ منه فعْلٌ .
وفي الحدِيثِ : " مَنْ قَتَلَ مُعاهَداً في غيرِ كُنْهِه ، يعْنِي في غيرِ وَقْتِه أَو غايةِ أَمْرِه الذي يَجوزُ فيه قَتْله .
وفي حديثٍ آخر : لا تَسْأَلِ المرْأَةُ طَلاقَها في غيرِ كُنْهِه ، أَي في غيرِ أن تَبْلُغَ من الأَذَى إلى الغايَةِ التي تُعْذَرُ في سُؤَالِ الطَّلاقِ معها .
ويقالُ : هو في كُنْهِه ، أَي في وَجْهِه ( 2 ) .
واكْتَنَهَهُ وأَكْنَهَهُ : بَلَغَ كُنْهَهُ ، الأُولى نَقَلَها الأزْهرِيُّ .
وقالَ الجوْهرِيُّ : وقوْلُهم : لا يَكْتَنِهُه الوَصْفُ بمعْنَى لا يَبْلغ كُنْهَه ، كَلامٌ مُولَّدٌ .
ونَقَلَه شرَّاحُ المفْتاحِ وأَبو البَقاءِ هكذا .
وصَحَّحَه الأزْهرِيُّ وغيرُهُ .
والكَنْهانُ : نباتٌ يُشْبِهُ وَرَقُهُ وَرَق الحَبَّةِ الخَضْراءِ ( 3 ) طَرَّادٌ للعقارِبِ جِدًّا يُؤْكَلُ وَرَقُها ( 4 ) فيُسَخِّنُ الكَبِدَ والطِّحالَ والدِّماغَ والبَدَنَ .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
كُنْهُ الشيءِ : حَقيقَتُهُ وكَيْفيَّتُهُ ؛ نَقَلَهُ الزَّمَخْشريُّ .
ونَسَبَهُ ابنُ دُرَيْدٍ للعامَّةِ وأَقَرَّه الجماهيرُ واسْتَعْملُوه فيها حتى صارَ أَشْهَر مِن هذه المعاني التي ذُكِرَتْ . ذَكَرَه ابنُ هِلالِ في كتابِ الفُرُوقِ .
هامش
( 1 ) اللسان والتهذيب ، وفيهما : " تهوي " بدل : " يهوي " .
( 2 ) في القاموس : " وجهه " بالرفع ، والكسر ظاهر . وعلى هامشه : فليس الكنه من الحقيقة في شيء ، والناس يظنونهما سواء ، لكنهم استعملوه في الحقيقة حتى صار أشهر من هذه المعاني التي ذكرها ، ا ه محشي .
( 3 ) على هامش القاموس عن نسخة : يزرع .
( 4 ) كذا في النسخ ، وكان الموافق لما قبله : ورقه ، بالتذكير ، اه نصر هامش القاموس .