وعَناءٌ عانٍ ومُعَنَ ، كمُحَدِّثٍ ؛ وفي نسخِ المُحْكم : كمُكْرمٍ ؛ مُبالَغَةٌ كشِعْرٍ شاعِرٍ ومَوْتٍ مائِتٍ .
وعَاناهُ مُعاناةً : شاجَرَهُ . يقالُ : لا تُعانِ أصْحابَكَ : أي لا تُشاجِرْهُم .
وأَيْضاً : قاساهُ . يقالُ : هو يَعانِي كذا : أَي يُقاسِيَهِ ؛ كتَعَنَّاهُ ، وقد سَبَقَ شاهِدُه قرِيباً .
والعُنْيانُ ، بالضَّمِّ : لُغَةٌ في العُنوانِ ، وهو سِمَةُ الكِتابِ .
وقد أَعْناهُ وعَنَّاهُ ، بالتّشْديدِ ، وعَنَّنَهُ ، وهذا موْضِعُه النّون وقد ذُكِرَ هناك ، ومِن ( 1 ) الأُولَى قوْلُهم : أَعِنِ الكِتابَ وأَطِنْه : أَي عَنْوِنه واخْتِمْه ؛ وأَنْشَدَ يونس :
فَطِنِ الكِتابَ إذا أرَدْتَ جَوابَه * واعْنُ الكِتابَ لكَيْ يُسَرَّ ويُكْتَما ( 2 )
وعَنِيَ الرَّجلُ ، كرَضِيَ نَشِبَ في الإسارِ ، وهذا قد تقدَّمَ له في أَوَّلِ الترْكِيبِ الذي يَلِيه ، وفسَّره هناك بقوْلِه : صِرْت أَسِيراً ، ومآلُهما واحِدٌ .
والمُعَنَّى ، كمُعَظَّمٍ : فَرَسُ ( 3 ) المغيرَةَ بنِ خَليفَةَ الجعفيّ ؛ وضَبَطه الصَّاغاني كمُحَدِّثٍ .
وهم ما يُعانُونَ ما لَهُم : أَي ما يَقُومُونَ عليه ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي . فالمُعانَاةُ هنا حُسْنُ السِّياسَةِ .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
عَنَيْت الشيءَ : أَبْدَيْته ، لُغَةٌ في عَنَوْتُ ؛ عن ابنِ القطَّاع .
والمُعانَاةُ : المُدارَاةُ .
واعْتَنَى الأَمْرُ : نَزَلَ .
وهو به أَعْنَى : أَي أَكْثَرُ عنايَةً .
وعنى اللّهُ به : حَفِظَهُ ؛ كذا في المِصْباح ؛ ومنه العنايَةُ .
وقالَ ابنُ نباتَةَ : يقولونَ في الوَصْفِ شملت عنَايَته ؛ قالَ أَبو البَقاء : فيه تَسامحٌ لأنَّ العنايَةَ من العَناءِ وهو المَشَقَّة ولا يُطْلَقُ على اللّهِ إلاَّ أنْ يُرادَ المُراعَاة بالرَّحْمَةِ وصَلاح الحالِ من عَنى بحاجَتِه ؛ نقلَهُ عبدُ القادِرِ البَغْدادِي .
ثم قالَ : قالَ شيْخُنا يَعنِي به الخفاجي ، اسْتعْمالُ العنايةِ في جانِبِ اللّهِ صحِيحةٌ إذا كانتْ مِن عَناهُ بمعْنَى قَصَدَه ، اللهُمّ إلاّ أَن نقولَ لم يسمع بخصوصه ، انتَهَى .
* قُلْت : قد جاءَ في الحديثِ : " لقد عنى الله بك " ، قالَ ابنُ الأثير : مَعْنى العِنايَة هنا
الحِفْظُ ، فإنَّ مَنْ عني بشيءٍ حَفِظَه وحَرَسَه .
والهُمُومُ تُعانِي فلاناً : أَي تَأْتِيه .
وتَعَنَّيْت : أَي قَصَدْت .
وما أَعْنَى شيئاً : أَي ما أَغْنى ، وعَنانِي أَمْرُكَ قَصَدَني ، وهو تَتعنَّاه الحُمَّى : أَي تَتَعَهَّدَهُ ولا يقالُ في غيرِ الحُمَّى في الأمْرِ : إذا تَعَنَّيْتُ فأنا أَعْنَى وأَنا عَنٍ ، وإذا سَأَلْت قُلْت : كيفَ مَنْ تُعْنى بأَمْرِه مَضْموماً ، لأنَّ الأمْر عَنَاهُ ، ولا يقالُ تَعْنَى ؛ نقلَهُ الأزْهري .
وعَنَّيْتُ الكِتابَ عنيًّا : كَتَبْت عنيانَهُ ؛ عن ابنِ القَطَّاع .
ومنهم مَنْ قالَ عن التي للبُعْدِ والمُجاوَزَةِ أَصْلُها عنى ، كما قالوا في من أَصْلُها منى ، فموضِعُ ذِكْرها هنا ، وقد ذَكَرَها المصنِّفُ في النونِ .
وخُذْ هذا وما عَاناهُ : أَي شَاكَلَهُ .
والمُعَنَّى ، كمُعَظَّم : جَمَلٌ كانَ أَهْلُ الجاهِلِيَّة يَنزِعُون سناسِنَ فِقْرَتِهِ ويَعْقِرُونَ سَنامَه لئلاَّ يُرْكَبَ ولا يُنْتَفَع بظَهْرِه ، وذلكَ إذا ملكَ صاحِبُه مائَةَ بَعيرٍ ، وهو البَعيرُ الذي أَمْأَتَ إبِلَه به ؛ ويُسَمَّى هذا الفِعْل الإغْلاق ، يجوزُ كَوْنه مِن العَناءِ التَّعَب ، وكَوْنه مِن الحَبْسِ عن التَّصَرُّف .
والمُعَنَّى أَيْضاً : فَحْلٌ مُقْرِفٌ يُقَمَّط إذا هاجَ لأنَّه يَرْغِب عن فِحْلتِه .
هامش
( 1 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : ومن الأولى قولهم أعن الكتاب الخ يتأمل فيه مع البيت المستشهد به عليه وعبارة التكملة : قال الأخفش : عنوت الكتاب واعنه ، وأنشد يونس : مطن الكتاب الخ انتهى ، وفيها مضبوط عنوت واعنه كعلوت واعله فإنهم " ومثلها في التهذيب .
( 2 ) اللسان والتهذيب والتكملة .
( 3 ) في القاموس بالرفع منونة ، وأضافها الشارح فرقع تنوينها .