يُجْعَلُ في بساتِيقَ صِغارٍ . وقيلَ : هو البَوْلُ يُؤخَذُ وأَشْياءَ معه فيُخْلَط ويُحْبَسُ زَمَناً .
وفي الصِّحاح : العَنِيَّةُ على فَعِيلَةٍ : بَوْلُ البَعيرِ يُعْقدُ في الشمْسِ يُطْلَى به الأجْرَبُ ، عن أَبي عَمْرٍو .
وفي المَثَلِ : العَنِيَّةُ تَشْفِي الجَرَبَ ، انتَهَى .
وقيلَ : العَنِيَّةُ : الهَناءُ ما كانَ ، وكُلّه مأْخوذٌ من الخَلْطِ ، وقيلَ : من الحبْسِ .
والتَّعْنِيَةُ : طَلْيُ البَعيرِ بها ؛ يقالُ : عَنَّاهُ تَعْنِيَةً : إذا طَلاهُ بها ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي .
والأعْناءُ من السَّماءِ : نَواحِيها وجَوانِبُها ؛ وكذا أَعْناءُ البِلادِ ؛ قالَ ابنُ مُقْبِل :
لا يُحْرِز المَرْءَ أعْناءُ البِلادِ ولا * تُبْنى له في السمواتِ السَّلالِيمُ ( 1 )
والأعْناءُ من ( 2 ) القَوْمِ : النَّاسُ من قَبائِلَ شتَّى ، واحِدُهُما عِنْوٌ ، بالكسْر ؛ كما في الصِّحاحِ .
ويقالُ : واحِدُ أَعْناءِ السَّماءِ عِناً ، بالكسْرِ ( 3 ) مَقْصورٌ ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي عن ابنِ الأعْرابي .
وعَنَتِ الأرضُ بالنَّباتِ تَعْنُو عَنْواً : أَظْهَرَتْه .
وفي الصِّحاح عن ابنِ السِّكِّيت : إذا ظَهَرَ نَبْتُها ، يقالُ : لم تَعْنُ بِلادُنا بشيءٍ إذا لم تُنْبِتْ شيئاً ، قال ذو الرُّمّة :
ولم يَبْقَ بالخَلْصاءِ ممَّا عَنَتْ به * مِن الرُّطْبِ إلاَّ يُبْسُها وهَجِيرُها ( 4 )
كأَعْنَتْه . يقالُ : ما أَعْنَتِ الأرضُ شيئاً : أَي ما أَنْبَتَتْ ؛ كما في الصِّحاحِ .
وعَنا الكَلْبُ للشيءِ يَعْنُو عَنْواً : أَتاهُ فشَمَّهُ . وقيلَ : هذا يَعْنُو هذا : أَي يأْتِيه فيَشمُّه .
وعَنَتِ القِرْبَةُ بماءٍ كثيرٍ تَعْنُو : لم تَحْفَظْه فظَهَرَ ؛ وقيلَ : عَنَتِ القِرْبَةُ سَالَ ماؤُها .
وعَنَتْ به أُمورٌ : نَزَلَتْ ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي .
وعَنا الأَمْر عليه : إذا شَقَّ عليه ؛ نقلَهُ ابنُ سِيدَه .
والعانِي : الأسيرُ ؛ ومنه الحديثُ : " وفُكُّوا العانِي " ، أَي الأسِيرَ ، وكأَنَّه مأْخوذٌ من الذلِّ والخُضُوعِ .
وكلُّ مَنْ ذلَّ واسْتَكانَ ، فقد عَنَا ، والجَمْعُ عُناةٌ ، وهي عانِيَةٌ والجَمْعُ العَوانِي .
والدَّمُ العانِي : هو السَّائِلُ ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي .
وقد عَنا عَنْواً : إذا سَالَ ، عن ابنِ القطَّاع .
وقيلَ : العانِي : السائِلُ من دَمٍ أَو ماءٍ .
وعُنْوانُ الكِتابِ ، بالضَّمِّ والكسْر : سِمَتُه ، كمُعَنَّاهُ ، كمُعَظَّمٍ ، وقد عَنْوَنْتُه عَنْوَنَةً وعُنْواناً : إذا وَسَمْتُه .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
العَناءُ : الحَبْسُ في شدَّةٍ وذلَ .
والتَّعَنِّي : التَّطَلِّي بالعَنِيَّةِ ؛ ومنه قولُ الشَّعْبي : " لأنْ أَتَعَنَّى بِعَنِيَّةٍ أَحَبُّ إليَّ من أَنْ أَقُولَ في مَسْأَلَةٍ برَأْيي " .
وفي المَثَلِ : عَنِيَّةٌ تَشْفِي الجَرِبَ ، يُضْرَبُ للرَّجُلِ إذا كان جَيِّد الرّأْي .
وأَعْناءُ الوَجْه : جَوانِبُه .
وأَعْنَى الوليُّ الأرضَ : أَمْطَرَها فأَنْبَتَتْ ؛ عن ابنِ القطَّاع ، والوليُّ : الغَيْثُ الذي بعْدَ الوَسْمِي ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِي لعَدِيَ :
ويَأْكُلْنَ ما أَعْنَى الوَلِيُّ فلم يَلِتْ * كأَنَّ بحافاتِ النِّهاءِ المَزارعَا ( 5 )
قولُه : فلم يَلِتْ ، أَي لم يَنْقُصْ منه شيئاً ؛ ويُرْوَى : لم يَلِثْ
بالمُثَلَّثَةِ ، وهكذا هو في تَهْذيبِ الإصْلاحِ ، أَي لم يُبْطِىء نَبَاته .
هامش
( 1 ) اللسان والصحاح برواية : " لا تحرز " ويروى : أحجاء .
( 2 ) على هامش القاموس عن نسخة : الناس .
( 3 ) ضبطت في الصحاح واللسان بالفتح ، ضبط حركات .
( 4 ) ديوانه ص 305 واللسان والصحاح والمقاييس 4 / 149 وفيها : " من البقل " بدل : " من الرطب " .
( 5 ) اللسان والصحاح منسوبا لعدي بن زيد .