تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 714

مساهمون:

ص٧١٤
الصَّوْت قولُ الراجزِ ( 1 ) : ألا إنَّما العُكْلِيُّ كلْبٌ فقُل له * إذا ما اعْتَوَى اخْسَأْ وأَلْقِ له العَرْقَا وعَوَى الرَّجُلُ : بَلَغَ ثَلاثيِنَ سَنَةً فقَوِيَتْ يَدُه فَعَوَى يَدَ غَيرِهِ أَي لَوَاها لَيًّا شَدِيداً ، نقلَهُ ابنُ سِيدَه . وعَوَى البُرَةَ ، أَي بُرَةُ الناقَةِ ، وكذا عَوَى القَوْسَ : أَي عَطَفَها كعَوَّاها تَعْوِيَةً فانْعَوَى : انْعَطَفَ . وعَوَّى ( 2 ) عن الرَّجلِ : كَذَّبَ ورَدَّ . وفي المُحْكم : عَوَّى عن الرَّجُلِ : كَذَّبَ عنه ورَدَّه ؛ وضَبَطَه بالتَّشْديدِ في عَوَّى وفي كَذَّبَ ؛ ومِثْلُه في الصِّحاح قالَ : عَوَّيْت عن الرَّجلِ إذا كَذَّبْت عنه وَرَدَدْتُ على مُغْتَابِه . وفي الأساس : ومِن المُسْتعارِ : عَوَّيْت عن الرَّجُل : إذا اغْتِيبَ فرَدَدْتُ عنه عُواءَ المُغْتابِ ؛ فهذه كُلُّها نُصوصٌ في التَّشْديدِ فليُنْظَر ذلكَ . وعَوَى القَوْمَ إلى الفِتْنَةِ : إذا دَعا هُم . والعَوَّاءُ ، ككَتَّانٍ ويُقْصَرُ : الكَلْبُ يَعْوِي كَثِيراً ؛ ومنه قولُهم في الدُّعاء : عليه العَفاءُ والكَلْبُ العَوَّاءُ ؛ ولم يَذْكُر الجوهرِي فيه إلاَّ المدَّ وهو الصَّوابُ . وإنَّما ذُكِرَ المَدُّ والقَصْرُ في مَعْنى الإسْت وهي سافِلَةُ الإنْسانِ ، والمَدّ فيه أكْثَر كما قالَهُ الأزهرِي ؛ وهو أَيْضاً مَفْهومُ عِبارَةِ الجوْهرِي . وقالَ شيْخنا : ظاهِرُه أنَّ المدَّ هو الأفْصَح الأرْجَح ، والقَصْر مَرْجُوحٌ غَيْر فصِيحٍ ، والصَّوابُ عكْسُه ، فإنَّ أَبا عليَ الفارِسِيّ أَنْكَر المَدَّ بالكليَّةِ وقالَ : لو مُدَّتْ لقيلَ العَياء كما قيلَ فيه من العلوا العَلْياء لأنَّها ليسَتْ بصِيغَةٍ وإنَّما هي ( 3 ) مَقْصورَةٌ . وقالَ القالِي : من مَدّها فهي عنْدَه فَعَّال مِن عَوَيْت الشَّيءَ إذا لَوَيْت طَرَفَهُ ، انتَهَى . * قُلْت : الظَّاهِرُ مِن عَوَى يَعْوِي إذا صاحَ ؛ وشاهِدُ القَصْر : فهَلاَّ شَدَدْتَ العَقْدَ أو بِتَّ طاوِياً * ولم تفرج العَوّا كما يفرج القتْبُ ( 4 ) كالعُوَّةِ ، بالضَّمِّ والفَتْح ، في مَعْنى الدُّبُر ، الفَتْح عن اللَّيْث ؛ والضَّم عن ابنِ دُرَيْدٍ ؛ ويُجْمَعُ المَفْتوحُ على عَوَ وعَوّاتٍ ؛ قال الشَّاعرُ : قِياماً يُوارُونَ عَوَّاتِهِمْ * بشَتْمِي وعَوَّاتُهُم أَظْهَر ( 5 ) وفي ياقوتة الوقت : العوُّ : الاسْتاهُ ؛ عن ابنِ الأعْرابي . ومِن المجاز : العَوَّاءُ ، بالمدِّ والقَصْر : مَنْزِلٌ للقَمَرِ ، والقَصْرُ أَكْثَر وأَلِفُها للتَّأْنِيثِ كحُبْلَى ، وعَيْنُها ولامُها واوَانِ وهي مُؤَنَّثَة ؛ وهي خَمْسَةُ كواكِبَ يقالُ : إنَّها وركُ الأسَدِ ؛ كما في الصِّحاح . أَو أَرْبعةٌ كأَنَّها كِتابَةُ أَلِفٍ وتُعْرَفُ أَيْضاً بعُرْقُوبِ الأسَدِ . وفي الأساسِ : سُمِّي به لأنَّه يَطْلعُ في ذنَبِ البَرْدِ ، فكأَنَّه يعْوِي في أثرِه يَطْرِدُ ؛ ولذلكَ يسمُّونَه : طارِدَةُ البَرْدِ . والعَوّاءُ : النَّابُ مِن الإبِلِ ؛ عن أبي عَمْرٍو . ومِن المجازِ : اسْتَعْوَاهُم : إذا اسْتَغاثَ بهم . وفي الصِّحاح : نَعَقَ بهم إلى الفِتْنةِ . قالَ الزَّمَخْشري : أَي طَلَبَهُم أَنْ يَعْووا وَراءَهُ . والمُعاوِيَةُ : الكَلْبَةُ ( 6 ) المُسْتَحْرِمَةُ التي تَعْوِي إلى الكِلابِ إذا صَرَفَتْ ويَعْوينَ إليها ؛ قالَهُ الليْثُ . وفي الأساسِ : التي تَسْتَحرِمُ فتُعاوِي الكِلابَ ، وقالَ شريكُ بنُ الأعْور : إنك ( 7 ) لمُعاوِيَةُ وما مُعاوِيَةُ إلاَّ كَلْبةٌ
هامش
( 1 ) في اللسان : قال جرير . ( 2 ) سياق القاموس يقتضي التخفيف ، والمثبت بالتشديد موافقا للتهذيب واللسان ، وما سيأتي . ( 3 ) الذي في المقاييس 4 / 178 : " العواء " بالمد ، وفي المجمل بالقصر ، وقال فيه : لا أعلمها إلا مقصورة ! ( 4 ) اللسان وفيه : ولم يفرح العوا كما يفرح القتب وفي المقاييس 4 / 179 : " كما تفرج القلب " والمثبت كالتهذيب . ( 5 ) اللسان والتهذيب والمقاييس 4 / 179 . ( 6 ) على هامش القاموس عن نسخة : المستحرمة . ( 7 ) لفظة : " إنك " سقطت من الأصل واستدركت عن الأساس .