وعَناهُ الأَمْرُ يَعْنُوه : أَهَمَّه .
وفي جَبْهتِه عُنْوانٌ من كَثْرَةِ السُّجودِ : أَي أَثَرٌ ؛ قال الشاعرُ :
وأَشْمَطَ عُنْوانٌ به مِنْ سُجودِه * كرُكْبَةِ عَنزٍ مِن عُنوزِ بَني نَصْر ( 1 )
ِوفي مَرْثِيةِ سيِّدنا عُثْمان ، رضِيَ اللّه تعالى عنه :
ضَحّوا بأَشْمَطَ عُنوانُ السُّجودِ به * يقطع اللَّيْلَ تَرْتِيلاً وقُرْآنا ( 2 )
وأَعْنَى الأَسيرَ : أَبْقاهُ في إسارِه .
والعَوانِي : العَوامِلُ ؛ وبه فُسِّر قولُ الجَعْدِي :
* وأَعْضادُ المَطِيِّ عَوَانِي *
* قُلْت : ولعلَّه منه العَوانِي للمكاسين فإنَّهم عَوامِلُ للظّلْمةِ .
وأَعْنَى الرَّجُلُ : صادَفَ أَرْضاً قد أَمْشَرَتْ وكَثُر كَلَؤُها .
والعُنِيُّ ، كعُتِيَ : الأَسْرُ ، لُغَةً في العنوِّ ؛ ومنه الحديثُ : الخالُ وارِثُ مَنْ لا وَارِثَ له يفُكُّ عُنِيَّه ، أَي أَسْرَه والمَعْنى : ما يَلْزَمُه ويتعَلَّقُ به بسَببِ الجِناياتِ التي سَبيلُها أن يَتَحمَّلَها العاقِلَة ؛ كذا في النِّهايةِ .
وعَنا فيه الأَكْل يَعْنو عَنْواً : نَجَع ؛ عن ابنِ القطَّاع .
وعَنا يَعْنُو عَنْواً : أَقامَ عنه أَيْضاً .
وعَنّا الكِتابَ يَعْنُوه : عَنْوَنَه ؛ عنه أَيْضاً :
والعِنْوانُ ، بالكسْر : لُغَةٌ في الضم .
وسأَلْتُه فلم يَعْنُ لي بشيءٍ : أي لم يَنْدَ ولم يَبِضَّ .
[ عنى ] : ي عَناهُ الأمْر يَعْنِيه ويَعْنُوه عِنايَةً ، بالكسْرِ ، وعَنايَةً ، بالفَتْح ،
وعُنِيًّا ، كعُتِيَ ؛ وضَبَطَه بعضٌ بالضمِّ ؛ أَهَمَّه ؛ وقُرِىءَ : ( لكلِّ امْرىءٍ يومَئِذٍ شأْنٌ يُعْنِيه ) ( 3 ) ؛ مَعْناه له شأْنٌ لا يُهمُّه معه غيرهُ ؛ وكذا بالمعْجمةِ ، والمَعْنَى لا يَقْدِرُ مع الاهْتِمامِ به على الاهْتِمامِ بغيرِه .
وفي الحديث : " مِن حُسْنِ إسْلامِ المَرْءِ تَرْكُه ما لا يَعْنِيه " ، أَي ما لا يُهِمُّه .
وفي حديثِ الرّقْيةِ : " بِسْمِ اللّهِ أَرْقِيكَ من كلِّ داءٍ يَعْنِيكَ " ؛ أَي يُهِمُّك ويَشْغَلُكَ .
واعْتَنَى به : اهْتَمَّ به .
وعُنِيَ فلانٌ بحاجَتِه ، بالضَّمِّ أَي مَبْنِيًّا للَمفْعوُلِ وهو أَحَدُ أَوْزانِه المَشْهورَةِ في هذا الكِتابِ ؛ يُعْنَى بها عِنايَةٌ ، بالكسْرِ ، وهذه اللغةُ هي المَشْهورَةُ التي اقْتَصَرَ عليها ثَعْلبٌ في فصِيحِه ووافَقَهُ الجَوْهرِيُّ وغيرُهُ . ويقالُ أَيْضاً : عَنِيَ بحاجَتِه ، كرَضِيَ وهو قَليلٌ ، حَكاهُ جماعَةٌ منهم ابنُ دَرَسْتَوَيْه وغيرُهُ من شُرَّاح الفَصِيح والهَرَويُّ في غَريبَيْه والمطرزي ؛ قالَهُ شيْخُنا .
* قُلْت : وابنُ القطَّاع عن الطوسي .
فهو به عَنٍ ، مَنْقوصٌ عن ابنِ الأعْرابي ؛ وفي الصِّحاح : هو بها مَعْنيٌّ ، على مَفْعولٍ . قالَ أبو عُبَيْدَةَ : الأمْرُ مِن عُنِيتُ به : أُعْنَ لحاجَتِي ؛ وقال أبو عُثْمان : لَتُعْنَ بحاجَتِي .
وعَنِيَ الأَمْرُ يعْنَى عنيًّا . نَزَلَ ؛ وقيلَ : عَنِيَ به الأَمْرُ : حَدَثَ .
وعَنِيَ فيه الأكْلُ عُنِيًّا وعَنًى وعُنْياً : نَجَعَ يَعْني كيَرْمِي ويَرْضَى ، لُغتانِ ذَكَرَهُما ابنُ القطَّاع في تهْذِيبِه .
وقال شيْخُنا : الثانِيَةُ غَيْر جارِيَةٍ على القِياسِ ولا هي مَسْموعَة من أَحَدٍ مِن الناسِ ، ومن أَثْبَتها جَعَلَ لها ماضِياً كرَضِيَ .
* قُلْت : هي مَسْموعَةٌ وماضِيها كَرضِيَ كما نقلَهُ ابنُ القطَّاع . وقال ( 4 ) : فلان ما يَعْنَى فيه الأكْلُ ، أَي ما يَنْجَعُ ،
هامش
( 1 ) اللسان .
( 2 ) البيت لحسان بن ثابت من قصيدة يرثي عثمان بن عفان ( رض ) مطلعها . ديوانه ص 248 : من سره الموت صرفا لا مزاج له * فليأت مأسدة في دار عثمانا
وفي ديوان : " تسبيحا " بدل : " ترتيلا " .
( 3 ) سورة عبس ، الآية 37 ، والقراءة " يغنيه " .
( 4 ) هو الفراء ، كما في اللسان .