تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 715

مساهمون:

ص٧١٥
عَوَتْ فاسْتَعْوَتْ ؛ وقيلَ : وبه سُمِّي الرَّجُلُ ، وهو اسْمٌ مَنْقولٌ منه . والمُعاوِيَةُ أَيْضاً : جِرْوُ الثَّعْلَبِ ، ويقالُ : اسْمُ الَّرجُلِ مَنْقولٌ منه . وبِلا لامٍ مُعاوِيَةُ بنُ أَبي سُفْيانَ صَخْر بن حَرْبٍ الأُمَوي الصَّحابيُّ الخَلِيفَةُ بدِمَشْقَ رحِمَه اللّهُ تعالى ، وتسقطُ أَلِفُه في الرّسْم كَثِيراً ، يكنَى أَبا عَبْدِ الرحمنِ وهو مِن مُسْلِمَةِ الفَتْح رَوَى عنه خالِدُ بنُ مَعْدان وعبدُ اللّهِ بنُ عامِرٍ والأعْرَج ، وعاشَ ثَمانِياً وسَبْعِينَ سَنَة ، وماتَ في رجب سَنَة 60 . والمُسَمَّى بمُعاوِيَة سِواهُ مِن الصحابَةِ سَبْعَةَ عَشَر رجُلاً ، ومِن المُحدِّثِينَ كَثِيرُونَ . ومُعاوِيَةُ بنُ عبدِ اللّهِ بنِ جَعْفرٍ الطَّيَّار يقالُ إنَّ مُعاوِيَةَ بنَ أَبي سُفْيان بَدَّلَ لوالِدِهِ عبدِ اللّهِ بنِ جَعْفَر أَلْفَ أَلْف دِرْهَمٍ أَن يُسَمِّيَ ولداً مِن أوْلادِه بهذا الاسْم فسمَّاه به . وأبو مُعاوِيَةَ : كُنْيَةُ الفَهْد ( 1 ) ِ وتَصْغِيرُها ، أَي مُعاوِيَة : مُعَيْوَةٌ ، على قَوْلِ مَنْ يقولُ أُسَيْوِد ، ومُعَيَّةٌ هذا قَوْلُ أَهْلِ البَصْرةِ ، لأنَّ كلَّ اسمٍ اجْتَمَعَ فيه ثلاثُ ياآتٍ أُولاهنَّ ياء التَّصْغِير حُذِفَتْ واحِدَةٌ مِنْهُنَّ ، فإن لم تكنْ أُولاهنَّ ياء التَّصْغِير لم تحذفْ منه شيئاً تقولُ في تَصْغِير مَيَّة مُيَيَّة . وأَمَّا أَهْلُ الكُوفَةِ فلا يَحْذِفُون منه شيئاً يقولونَ في تَصْغِيرِ مُعاوِيَةَ مُعَيِّيَةٌ على قَوْلِ من يقول أسَيِّد ؛ ومنهم مَنْ يقولُ مُعَيْوِيَةَ ؛ كذا في الصِّحاح . ومَعْوِيَةُ ، بالفتحِ وسكونِ العينِ وكسْرِ الواوِ : ابنُ امرىءِ القيْسِ بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ مالِكِ بنِ كِنانَةَ بنِ القَيْن بنِ جسرٍ أَبو بَطْنٍ في قُضاعَةَ ، وكلُّ ما في العَرَبِ مُعاوِيَةُ بضمِ الميمِ وعَيْنٍ مَفْتوحَةٍ إلاَّ هذا ، والنِّسْبَةُ إليه مَعَوِيٌّ ، كما أنَّ النِّسْبَةَ إلى مُعاوِيَة مُعَاوِيّ . وعَا ، مَقْصورٌ ، ورُبَّما قالوا : عَوْ وعَايْ وعَاء : كُلُّه زَجْرٌ للضّئِين ، جَمْع الضَّأنِ ، والفِعْلُ منه : عاعَى يُعاعِي مُعاعاةً وعَاعاةً ، وعَوْعَى يُعَوْعِي عَوْعاةً ، وعَيْعَى يُعَيْعِي عَيْعاةً وعِيعاءً ؛ وأَنْشَدَ اللّيْثُ : وإنَّ ثِيابِي مِنْ ثِيابِ مُحَرِّقٍ * ولم أَسْتَعِرْها من مُعاعٍ وناعِقِ ( 2 ) وعَوَّةُ : اسْمُ ( 3 ) رجُلٍ ؛ وهو عَوَّةُ بنُ حجية من بَنِي سامَةَ . وأعْواءٌ وعُوَيٌّ ، كسُمَيَ : مَوْضِعانِ : الأوَّلُ ذَكَرَهُ ابنُ سِيدَه ؛ وقالَ ياقوتُ : رُوِيَ بالمدِّ وبالقَصْرِ ، وكلّ منهما في قوْلِ الشَّاعِرِ ( 4 ) فلا أَدْرِي أَهُما مَوْضِعانِ أَمْ أَصْله المَدّ فقُصِرَ ضَرُورَةً على رَأْي الجماعَةِ ، أَمْ أَصْله القَصْر فمُدَّ على رَأْي الكُوفِيِّين . وعاواهُم مُعاواةً : صايَحَهُمْ وهو يُعاوِي الكِلابَ : يُصايِحُهُم . وتعَاوَوْا عليه ، بالعَيْنِ والغَيْن : اجْتَمَعُوا ؛ ومنه الحديثُ : " إنَّ مُسْلماً قَتَلَ مُشْرِكاً سَبَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم ، فتَعاوَى المُشْرِكونَ عليه حتى قَتَلوه ، أَي تَعاوَنُوا وتَساعَدُوا . * وممَّا يُسْتدركُ عليه : اسْتَعْواهُ : طَلَبَ منه تَعْوِيَةَ الحَبْل أَو الشَّعْر . وقالَ أبو زيْدٍ : العَوَّةُ الصَّوْتُ والجلَبَةُ ، مِثْلِ الضَّوَّةِ ( 5 ) ، يقالُ : سَمِعْتُ عَوَّةَ القَوْمِ وضَوَّتهُم ( 6 ) ، أي أَصْواتَهُم وجَلَبَتَهمُ ؛ والأَصْمعي مِثْله . والعَوّاء ، مَقْصورٌ : الذّئْبُ . وفي المَثَلِ : لولَكَ أَعْوِي ما عَوَيْتُ ؛ أَصْلُه أَنَّ الرجُلَ كانَ إذا أَمْسَى بالقَفْر عَوَى ليُسمِعَ الكِلابَ ، فإن كانَ قُرْبَه أَنِيسٌ أَجابَتْه ، فاسْتَدَلّ بعُوائِها فعَوَى هذا الرَّجُل فجاءَهُ الذِّئْبُ فقالَهُ ، يُضْرَبُ للمُسْتَغِيث بمَنْ لا يُغِيثُه . ومالَهُ عاوٍ ولا نابحٌ : أَي مالَهُ غَنَم يَعْوِي فيها الذئبُ ويَنْبَح دونَها الكَلْب ، ورُبَّما سُمِّي رُغاءُ الفَصِيلِ إذا ضَعُفَ عُواءٌ ؛ قالَ الشاعِرُ :
هامش
( 1 ) في القاموس بالرفع ، والكسر ظاهر . ( 2 ) اللسان والتهذيب . ( 3 ) في القاموس بالرفع منونة ، وأضافها الشارح فرفع تنوينها . ( 4 ) يعني قوله : بساحة أعواء وناج موائل وقول الآخر : بأعوى ، ويوم لقيناهم * بأرعن ذي لجب مبهم ( 5 ) عن التهذيب واللسان وبالأصل : " الصوة " بالصاد . ( 6 ) عن اللسان وبالأصل : " وصوتهم " .