فإنّك لا تَبْلُو امْرَءاً دونَ صُحْبةٍ * وحتى تَعْيشا مُعْفِيَيْنِ وتَجْهَدا ( 1 )
وفي الحديثِ : " سَلُوا اللّهَ العَفْوَ والعافِيَة والمُعافاة " ، فالعَفْوُ سَبَقَ مَعْناه ؛ والعافِيَةُ : دِفاعُ اللّهِ عن العبدِ ، وهو اسْمٌ مِن الإعفاءِ . والمُعافَاة ، وقد يُوضَعُ مَوْضِع المَصْدَرِ يقالُ : عَفاهُ اللّهُ تعالى مِن المَكْرُوه عِفاءً ، بالكسْرِ ، ومُعافاةً وعافِيَةً إذا وَهَبَ له العافِيَةَ مِن العِلَلِ والبَلاءِ ، فالعافِيَةُ هنا مَصْدرٌ على فاعِلَةِ ، كسَمِعْت راغِيَةَ الإبِلِ وثاغِيَةَ الشاءِ ، كأَعْفاهُ عافِيَةً ؛ والمُعافاةُ : أَن يُعافِيَكَ اللّهُ من النَّاسِ ويُعافِيَهُم منكَ .
قالَ ابنُ الأثير : أَي يُغْنِيكَ عنهم ويُغْنِيهم عَنْك ويَصْرِفُ أَذَاهُم عنْك وأذاكَ عنهم ؛ وقيلَ : هي مُفاعَلَةٌ مِن العفْوِ ، وهو أَن يَعْفُوَ عنِ الناسِ ويَعْفُوا هُمْ عنه .
وعَفَّى عليهم الخَيالُ تَعْفِيَةً : إذا ماتُوا ، على المَثَلِ ؛ نقلَهُ الزَّمْخَشريُّ .
واسْتَعْفَتِ الإِبِلُ اليَبِيسَ واعْتَفَتْهُ : أَخَذَتْهُ بمشَافِرِها مِن فَوْق التُّرابِ مُسْتَصْفِيَةً .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
العُفْوَةُ : الجَحْشَةُ ؛ كالعِفاوَةِ ، بالكسْرِ .
وأَعْفِنِي مِن هذا الأمْر : دَعْنِي منه .
والعافِيَةُ : طُلاَّبُ الرزْقِ من الدَّوابِّ والطَّيْرِ ، والجَمْعُ العَوافِي .
وأَيْضاً : الأَضْيافُ ، كالعُفاةِ والعُفّى .
وفلانٌ تَعْفُوهُ الأَضْيافُ وتَعْتَفِيه .
وهو كثيرُ العُفاةِ وكثيرُ العافِيَةِ وكثيرُ العُفّى .
وأَدْرَكَ الأَمْرَ عفواً صفْواً : أَي في سُهُولَةٍ وسراحٍ .
وعَفا القوْمُ : كَثُرُوا .
وعَفَوْتُه أَنا : لُغَةٌ في عَفَيْته .
وأَعْفَيْتُه : إذا فَعَلْت ذلكَ به .
وعَفا النَّبْتُ وغيرُهُ : كَثُرَ وطالَ .
وأَرضٌ عافِيَةٌ : لم يُرْعَ نَبْتُها فوَفرَ وكَثُرَ .
وعَفْوَةُ المَرْعَى : ما لم يُرْعَ فكانَ كَثِيراً .
وعَفْوَةُ الماءِ : جُمَّتُه قَبْلَ أَنْ يُسْتَقَى منه .
وعِفْوَةُ المالِ والطَّعامِ والشَّرابِ ، بالفَتْح والكسْر : خِيارُهُ وما صَفا منه وكَثُرَ .
ويقالُ : ذَهَبَتْ عِفْوَةُ هذا النَّبْتِ ، أَي لِينُه وخَيْرُه ؛ كما في الصِّحاح .
وفي المُحْكم : العُفْوَةُ ، بالضمِّ : من كلِّ النَّباتِ لَيِّنُه وما لا مَؤُونَة فيه على الرَّاعِيَةِ .
وعَفَوْتُ له مِن المَرَقِ : إذا غرَفْتَ له أَوَّلاً وآثَرْتَهُ به .
وعَفَوْت القِدْرَ إذا تَرَكْتَ العِفاوَةَ في أَسْفَلَها .
وعُفْوَةُ الرَّجُل ، بالضمِّ والكسْرِ : شَعَرُ رأْسِه .
وعَفَتِ الرِّيحُ الدَّار : قصدتها مُتَناوِلَةً آثارَها ؛ وبهذا النَّظَرِ قالَ الشَّاعِرُ :
* أَخَذَ البِلَى آياتِها *
وعفتِ الدَّارُ : كأَنَّها قَصَدَتْ هي البِلَى .
وعَفَّتْها الرِّيحُ تَعْفِيةً : دَرَسَتْها ؛ قالَ الجوهريُّ : شُدِّدَ للمُبالَغَةِ ؛ وأَنْشَدَ :
أَهاجَكَ رَبْعٌ دارِسُ الرَّسْمِ باللِّوَى * لأَسْماءَ عَفَّى آيَهُ المُورُ والقَطْرُ ؟ ( 2 )
وعَفَتِ هي كَذلكَ : دَرَسَتْ .
وعِفاءُ السَّحابِ : بالكسْر : كالخَمْل في وجْهِه ، لا يَكادُ يُخْلِفُ .
وهو يَعْفُو على مُنْيةِ المُتَمَنِّي وسُؤالِ السائِلِ : أَي يزيدُ عَطاؤُه وعليهما ويَفْضُلُ .
وعَفا يَعْفُو : إذا أَعْطَى وإذا تَرَكَ حَقًّا أَيْضاً .
هامش
( 1 ) اللسان والتهذيب .
( 2 ) اللسان والصحاح بدون نسبة .