وأَيْضاً : ما يُرَدُّ في القِدْرِ مِن مَرَقَةٍ إذا اسْتُعِيرَتْ .
وفي المُحْكم : عافي القِدْرِ ما يُبْقِي المُسْتَعِير فيها لمُعِيرِها .
وفي الصِّحاح : قالَ الأصْمعي : العافي ما تركَ في القِدْرِ ؛ وأَنْشَدَ لمُضَرِّس بنِ رِبعي الأَسَدِي :
فلا تَصْرمِيني واسْأَلي ما خَلِيقَتي * إذا رَدَّ عافي القِدْرِ مَن يَسْتَعِيرُها ( 1 )
والعافِي : الضَّيفُ .
وكلُّ طالِبِ فَضْلٍ أَوْ رِزْقٍ : عافٍ ، كالمُعْتَفِي ؛ وقد عَفاهُ واعْتَفاهُ : أَتاهُ يَطْلبُ مَعْروفَهُ .
والعَفاءُ ، كسَماءٍ : التُّرابُ .
قالَ صَفْوانُ بنُ محرزٍ : إذا دَخَلْتُ بَيْتي فأَكَلْتُ رَغِيفاً وشَرِبْتُ عليه ماءً فعَلَى الدُّنيا العَفاءُ .
والعَفاءُ : البَياضُ على الحَدَقَةِ .
وقالَ أبو عبيدٍ : العَفاءُ الدُّرُوسُ والهَلاكُ ، وأَنْشَدَ لزُهيرٍ يَذْكُر داراً :
تحَمَّلَ أَهْلُها عنها فبانُوا * على آثارِ مَن ذَهَبَ العَفاءُ ( 2 )
قالَ : وهذا كقَوْلِهم ؛ عليه الدَّبارُ إذا دَعا عليه بأنْ يُدْبِرَ فلا يَرْجِع .
كالعُفُوِّ ، كعُلُوَ ، والتَّعَفِّي ؛ يقالُ : عَفَتِ الدارُ ونحوُها تَعْفُو عَفاءً وعُفُوًّا وتَعَفَّتْ : دَرَسَتْ . ويقالُ في السَّبِّ بفِيهِ العَفاءُ وعليه العَفاءُ .
والعَفاءُ : المَطَرُ لأنَّه يمّحُو آثارَ المنازِلِ .
والعِفاءُ ، بالكسْرِ : ما كَثُرَ من رِيشِ النَّعامِ ووَبَرِ البَعيرِ : يقالُ : ناقَةٌ ذاتُ عِفاءٍ ؛ كذا في الصِّحاحِ ، والواحِدَةُ عِفاءَةٌ ؛ وقيلَ : لا يقالُ للرِّيشَةِ الواحِدَةِ عِفاءَةٌ حتى تكونَ كَثيِفةً كَثِيرةً .
والعِفاءُ : الشَّعَرُ الطَّويلُ الوافِي ، وقد عَفا إذا طالَ وكَثُرَ .
وأَبو العِفاءِ : الحِمارُ ، والعِفاءُ جَمْعُ عَفْوٍ ، وهو الجَحْشُ .
والاسْتِعْفاءُ : طَلَبُكَ ( 3 ) ممن يُكَلِّفُكَ أن يُعْفِيَكَ منه . يقالُ : اسْتَعْفاهُ من الخُروجِ معه ، أَي سَأَلَهُ الإعْفاءَ .
وأعْفَى يَعْفي إِعْفاءً : أَنْفَقَ العَفْوَ مِن مالِهِ ، وهو الصَّافِي ، وقيلَ : الفاضِلُ عن نَفَقَتِه .
وأَعْفَى اللِّحْيَةَ : وَفَّرَها حتى كَثُرَتْ وطالَتْ ؛ ومنه الحديثُ : " أَمَرَ أنْ تُحْفَى الشَّوارِبُ وتُعْفَى اللِّحَى " .
وفي المِصْباح : في الحديثِ : " احْفُوا الشَّوارِبَ واعْفُوا اللِّحَى " ، يجوزُ اسْتِعْمالُه ثلاثِيًّا ورباعِيّاً .
وأَعْطَيْتُهُ عَفْواً : أَي بِغيرِ مَسْأَلةٍ ، وقيلَ : بِلا كُلْفَةٍ .
وعَفْوَةُ القِدْرِ وعَفاوَتُها ، مُثَلَّثَيْنِ : زَبَدُها وصَفُوها .
وفي الصِّحاح : العِفاوَةُ ، بالكسْرِ : ما يُرْفَعُ مِن المَرَقِ أَوَّلاً يُخَصُّ به مَنْ يُكْرَمُ ؛ قالَ الكُمَيْت :
وباتَ وَلِيدُ الحَيِّ طَيَّانَ ساغِياً * وكاعِبُهُم ذاتُ العَفاوَةِ أَسْغَبُ ( 4 )
وقالَ بعضُهم : العِفاوَةُ ، بالكسْرِ : أَوَّلُ المَرَقِ وأَجْوَدُه ؛ والعُفاوَةُ ، بالضَّمِّ : آخِرُه يردُّها مُسْتَعِيرُ القِدْرِ مع القِدْرِ .
وناقَةٌ عافِيَةُ اللَّحْمِ : كثِيرَتُهُ ، ج عافِياتٌ ؛ يقالُ : نوقٌ عافِياتٌ .
والمُعَفِّي ، كمُحَدِّثٍ هكذا في النُّسخِ والصَّوابُ كمُكْرَمٍ كما هو نصُّ المُحْكم ؛ من يَصْحَبُكَ ولا يَتَعَرَّضُ لمَعْرُوفِكَ ، تقولُ : اصْطَحَبْنا وكِلانا مُعْفى ( 5 ) ، ومنه قولُ ابنِ مُقْبِل :
هامش
( 1 ) اللسان : وفي الصحاح نسبة لعوف بن الأحوص الباهلي ، وفي الأساس نسبه للكميت . وصدره في المصادر : فلا تسأليني واسألي ما خليقتي
وعجزه في التهذيب والمقاييس 4 / 57 بدون نسبة .
( 2 ) ديوانه ص 8 واللسان والمقاييس 4 / 59 والتهذيب .
( 3 ) على هامش القاموس عن نسخة : من .
( 4 ) اللسان والصحاح والتهذيب والمقاييس 4 / 57 .
( 5 ) في اللسان : " معف " كالتهذيب .