ويُنَعّمنِي ، وتقولُ : مَنْ يُعْطِيكَ ، أَي مَنْ يتَولَّى خِدْمَتَك .
ومِن المجازِ : قَوْسٌ عَطْوَى ، كسَكْرَى ، أَي سَهْلَةٌ مُواتِيَةٌ .
وسَمَّوْا : عَطاءً وعَطِيَّةً ، والنِّسْبَةُ إلى عَطاءٍ عَطائِيٌّ ، وإلى عَطِيَّة عَطوِيٌّ .
وعَطَّيْتُهُ ، بالتَّشديدِ ، فَتَعَطَّى : أَي عَجَّلْتُهُ فتَعَجَّلَ ؛ نقلَهُ الصَّاغاني ( 1 ) .
وتَعاطَيْنا فَعَطَوْتُهُ أَعْطُوهُ : أَي غَلَبْتُهُ ، نقلَهُ الجوهريُّ .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
ظَبْيٌ عاطٍ : يَرْفَعُ رأْسَهُ لتَناوُلِ الأوْراقِ .
ومنه المَثَلُ : عاطِ بغَيْرِ أَنْواطٍ ، يُضْرَبُ لمُنْتَحِل عِلْماً لا يقومُ به ؛ وقيل : يَتَناوَلُ ما لا مَطْمَعَ فيه .
ويُجْمَعُ العَطاءُ على المَعاطِي شُذُوذاً .
والتَّعاطِي : الجُرْأَةُ ؛ وهو يَتَعاطَى كذا : يَخُوضُ فيه .
وطَويلٌ لا تَعْطُوه الأيادِي : أَي لا تَتَناوَلُه .
وقوْسٌ مُعْطِيَّة ، كمُحْسِنَةٍ : لَيِّنَةٌ ليسَتْ بكَزَّةٍ على مَنْ يَمُدُّ وتَرَها ولا مُمْتَنِعَةٌ ؛ وقيلَ : هي التي عُطِفَتْ فلم تَنْكَسِرْ .
ويقالُ للبَعيرِ : الذَّلُول إذا انْفَسَخَ خَطْمُه عن مِخْطَمِه : أَعْطِ فيَعُوجُ رأْسه إلى رَاكِبِه فيُعِيدُ خَطْمَه .
والمُعاطاةُ : أَنْ يَسْتَقْبِلَ رجُلٌ رجُلاً معه سَيْفٌ فيقولَ : أَرِني سَيْفَك فيُعْطِيَه فيَهُزُّه هذا ساعَةً وهذا ساعَةً وهُما في سُوقٍ أَو مَسْجدٍ ، وقد نُهِي عنه .
وقوْلُهم : ما أَعْطاهُ للمالِ ، كما قالوا : ما أَوْلاهُ للمَعْروفِ ، وما أَكْرَمَه لي ، وهذا شاذٌّ لا يَطَّرد ، لأنَّ التَّعَجُّبَ لا يَدْخُلُ على أَفْعَل ، وإنَّما يجوزُ مِن ذلكَ ما سُمِعَ مِنَ العَرَبِ ولا يقاسُ عليه ؛ قالَهُ الجوهريُّ .
قالَ : وإذا أَرَدْتَ مِن زيْدٍ أَن يُعْطِيك شيئاً تقولُ : هل أَنْتَ مُعْطِيَّه ؟ بياءٍ مَفْتوحةٍ مشدَّدَةٍ ، وكذلكَ تقولُ للجماعَةِ : هل أَنْتم معطِيَّهُ ؟ لأنَّ النّونَ سَقَطَتْ للإضافَةِ ، وقَلَبْتَ الواوَ ياءً وأدْغَمْتَ وفَتَحْتَ ياءَك لأنَّ قبْلَها ساكِناً ، وللاثْنَيْن : هل أَنْتُما معطِيايَهُ ، بفَتْح الياءِ ، فقِس على ذلكَ . وإذا صَغَّرْتَ عَطاءً حذفْتَ اللامَ فقلْتَ عُطَيٌّ ، وكَذلكَ كلّ اسْمٍ اجْتَمَعَتْ فيه ثلاثُ ياآتِ ، مِثْلُ عُدَيّ وعُلَيّ حُذِفَتْ منه اللامُ إذا لم يكنْ مَبْنيّاً على فِعْل ، فإذا كانَ مَبْنِيّاً على فِعْلٍ ثبتَتْ نَحْو مُحَيّي مِن حيَّا يُحَيِّي تَحِيَّة ( 2 ) ؛ نقلَهُ الجوهريُّ .
وأَلْقَى فلانٌ عَطَوِيّاً : سَلَحَ كثيراً ، وأَصْلُه أَنَّ رجُلاً من بَني عَطِيَّةَ جُلِدَ فسَلَحَ . نقلَهُ الزَّمْخَشريُّ .
وأَبو محمدٍ عَطاءُ بنُ عجلان العَطائيُّ : محدِّثٌ ضَعِيفٌ .
والعطويَّةُ : طائِفَةٌ من الخَوارِجِ نُسِبُوا إلى عَطِيَّةَ بنِ الأسْودِ اليَماميّ الحَنَفي .
وأَبو عبدِ الرّحمنِ محمدُ بنُ عَطِيَّة العَطَويُّ : شاعِرٌ محدِّثٌ مُتَكلِّمٌ .
وعَطَوانُ بنُ مسكان محرّكةً رَوَى حدِيثَه يَحْيَى الحمانيُّ .
[ عظو ] : وعَظاهُ يَعْظوه ، ذِكْرُ المُسْتَقبلِ مُسْتدركٌ كما مَرَّ الإيماءُ إليه مِراراً والذي في المُحْكَم :
عَظاهُ الشَّيءُ : ساءَهُ .
وفي الصِّحاح : لَقِيَ فلانٌ ما عجاهُ وماعَظاهُ ، إذا لَقِيَ شِدَّةً .
ولَقَّاهُ اللّهُ ما عَظاهُ : أَي ما ساءَهُ .
وفي المُحْكم مَثَل : طَلَبْتُ ما يُلْهِيني فلَقِيتُ ما يُعْظِيني ، أَي ما يَسُوءُني ؛ يُضْرَبُ للرَّجُلِ يريدُ أَنْ يَنْصَح صاحِبَه فيُخْطِىءُ فيَلْقى ما يَكْرهُه ؛ ومثْلُه : أَرادَ ما يُحْظِيها فقالَ ما يَعْظِيها ؛ فهذا يدلُّ على أنَّ الحرْفَ يائِيٌّ فانْظُر ذلكَ .
هامش
( 1 ) الذي في التكملة : " عضيته فتعضى : أي عجلته فتعجل . في مادة : " عضو " وقد أهمل الصاغاني في التكملة مادة : " عطو " .
( 2 ) قال ابن بري : إن المحيي في آخره ثلاث ياءات ولم تحذف واحدة منها حملا على فعلا يحيي ، إلا أنك إذا نكرتها حذفتها للتنوين كما تحذفها من قاض .