ونَصُّ ابنِ دُرَيْدٍ في الجَمْهرةِ : والعَزْوُ لُغَةٌ مَرْغوبٌ عنها يَتكلَّم بها بَنُو مَهْرَة بنِ حَيْدانَ ، يقولُونَ : عَزْوَى ، وهي كلمةٌ يُتَلَطَّفُ بها ، وكذلكَ يقُولونَ يَعْزى فتأَمَّل .
وعِزْوِيتُ ، بالكسْرِ : ع ، وهو كعِفْرِيتٍ ونِفْريتٍ ، أَي فِعْليت ، ولا يكونُ فِعْويلاً لأنَّه لا نَظِيرَ له .
وضَبَطَه أَبو حيَّان بالعَيْن والغَيْن ، قالَ : وتاؤُهُ زائِدَةٌ إذ ليسَ فِعْلِيلاً لأنَّ الواوَ لا تكونُ أَصْلاً في رباعي غَيْر مُضَعَّف ولا فِعْويلاً لكوْنِه مَفْقوداً فتَعيَّن كَوْنه فِعْلِيتا ؛ نقلَهُ شيْخُنا .
وبَنُو عَزْوانَ : حيٌّ مِنَ الجِنِّ ؛ عن ابنِ سِيدَه .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
عزوانُ بنُ زَيْدٍ الرّقاشِيُّ : رَوَى عن الحَسَنِ البَصْرِيّ .
وعزرانُ : رجُلٌ آخرُ مِن التَّابِعِينَ .
[ عزى ] : ي العَزاءُ ، كسَماءٍ : الصَّبْرُ عن كلِّ ما فَقَدْت ؛ أَو حُسْنُهُ ، ومنه قوْلُهم : أَحْسَنَ اللّهُ عَزاءَكَ ؛ كالتَّعْزُوَةِ ؛ كذا في النسخِ والصَّوابُ كالتَّعْزِيَةِ ؛ وأَنْشَدَ الحماسي لأعْرابي قَتَلَ أَخُوه ابْناً له :
أقول للنفس تأساءً وتعزيةً * إحدى يديّ أصابتني ولم ترد
وقد عَزِيَ ، كرَضِيَ ، يَعْزَى عَزاءً فَهْوَ عَزٍ ، مَنْقوصٍ .
وعَزَّاهُ تَعْزِيَةً : أَمَرَه بالعَزاءِ .
وتَعازَوْا : عَزَّى بَعْضُهُم بَعْضاً .
وعَزاهُ إليه يَعْزِيهِ ، كيَعْزُوهُ ؛ ومنه : إلى مَنْ تَعْزِي هذا الحديثَ ؛ أَي تَسْندُه وتَنْمِيه .
والاعْتِزاءُ : الادِّعاءُ والشِّعارُ في الحَرْبِ كأَنْ يقولَ : يا لَفُلانٍ ويا لبَني فلانٍ ، وقد نَهَى عن ذلكَ .
ومِن لُغَةِ أَهْلِ الشّحر كَلِمَةٌ شَنْعاءُ يقُولُونَ : يَعْزَى ما كانَ كذا وكذا ، كقَوْلِكَ : لَعَمْرِي لقَدْ كان كذا وكذا
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
التَّعَزِّي : التَّصَبّرُ ؛ وبه فُسِّر الحديثُ : " مَنْ لم يَتَعَزَّ بعَزَاءِ اللّهِ فليسَ مِنَّا " ، أَي لا يتَأَسَّى ولا يَتَصَبّر .
والعَزاءُ : اسْمٌ قامَ مُقامَ المَصْدرِ ، كأَعْطاهُ عَطاءً أي إعْطاءً .
والتّعْزاءُ : التَّعْزِيَةُ . ووُجِدَ في بعضِ نسخِ الحماسَةِ :
* أَقُولُ للنَّفْسِ تَعْزاء وتَسْلِيَة *
في قوْلِ الأعْرابي الذي تقدَّم إنْشاده .
[ عسو ] : وعَسا الشَّيْخُ يَعْسُو عَسْواً ، بالفَتْحِ ، وعُسُوًّا ، كعُلُوَ ، وعُسِيًّا ، كعُتِيَ ، وعَسَاءً بالمدِّ .
قالَ الخليلُ : وفيه لُغَةٌ أُخرى : عَسِيَ عَساً * ، كرَضِي : كَبِرَ ووَلَّى ، مِثْلُ عَتِيَ .
وعَسَا النَّباتُ عَساءً وعُسُوًّا ، كعُلُوَ ، وعَسِيَ عَساً : غَلُظَ ويَبِسَ واشْتَدَّ .
وعَسا اللّيْلُ : اشْتَدَّتْ ظُلْمَتُهُ ؛ والغَيْن أعْرَفُ .
والعَسْوُ : الشَّمْعُ في لُغَةٍ .
وأبو العَسا : رَجُلٌ كانَ جلاّداً ( 1 ) لصاحِبِ شُرَطَةِ البَصْرَةِ .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
العِسْوَةُ ، بالكسْرِ : الكِبَرُ .
وعَسَتْ يَدُه عُسُوًّا : غَلُظَتْ من عَمَلٍ ؛ نقلَهُ الجوهريُّ عن الأحْمَر .
والعاسِي : الجافِي .
والأَعْساءُ : الأَرْزانُ الصُّلْبَةُ .
[ عسى ] : ي عَسَى : قيل : فِعْلٌ مُطْلَقاً ، أَو حَرْفٌ مُطْلقاً .
قالَ شيخُنا : كِلا القَوْلَيْن غَيْرُ محرَّرٍ ، بل عَسَى فيها تَفْصِيل الحَرْفِيَّة إذا دَخَلَتْ على ضمِيرٍ مُتَّصلٍ كعَساهُ ، وهو مَذْهبُ سِيْبَوَيْه وجماعَةٍ ، وفِعْلٌ مِن أَفْعالِ المقارَبَةِ إذا دَخَلَتْ على ظاهِرٍ كما هو رأْيُ المبرِّدِ والأخْفَش وغيرِهِما ، ولكلَ مِن الاسْتِعْمالَيْن شُرُوطٌ في التَّسْهيلِ
هامش
( * ) كذا وبالقاموس : عسى .
( 1 ) كذا بالأصل ، وفي التهذيب : جلاد ، صاحب شرطة البصرة ، وفي اللسان : " خلاد " . وكنيته أبو العسا ، وخلاد أبو جلاد ، اسمه .