لا تُجِنُّ العاريا ( 1 )
واسْتَعارَ تأَبَّط شرًّا الإعْرِيرَاءَ ( 2 ) للمَهْلَكةِ .
وعَرَّاهُ مِن الأمْرِ : خَلَّصَهُ وجَرَّدَهُ ، فعَرِيَ ، كرَضِيَ .
وهو ما يُعَرَّى مِن هذا الأمْرِ : أي ما يُخَلَّصُ ؛ ومنه لا يُعَرَّى مِن الموْتِ أَحَدٌ .
وأعْراءُ الأرضِ : ما ظَهَرَ من مُتُونِها ، الواحِدَةُ عَرًى .
والعَرَى : الحائِطُ .
ويقالُ لكلِّ شيءٍ أَهْمَلْتَه وخَلَّيْتَه ، قد عَرَّيْته .
والمُعَرَّى : الذي يُرْسَل سُدًى ولا يُحْمَل عليه .
ويقالُ للمَرْأَةِ عُرْيانُ النَّجِيّ ( 3 ) ِ ؛ ومنه قولُ الشاعرِ :
ولمَّا رآني قد كَبِرْتُ وأَنَّه * أَخُو الجنِّ واسْتَغْنى عنِ المَسْح شارِبُهْ
أَصاخَ لعُرْيانِ النَّجِيِّ وأَنَّه * لأَزْوَرُ عن بَعْضِ المَقالَةِ جانِبُهْ ( 4 )
أَي اسْتَمَعَ إلى امْرأَتِه وأَهانَنِي ( 5 ) .
وفي كَلامِ الأساسِ ما يَقْتَضِي أنَّه يُطْلَق على كلِّ مَنْ لا يَكْتُم السّرَّ .
واعْرَوْرَى السَّرابُ الإكامَ : رَكِبَها .
وطَرِيقٌ اعروروى : غَلِيظٌ .
والعُرْيانُ من النَّبْتِ : الذي قد اسْتَبانَ لَكَ .
وأَعْرَى : أَقامَ بالناحِيَةِ .
وأَعْرَيْت واسْتَعْرَيْت واعْتَرَيْت : أَي اجْتَنَيْت ( 6 ) ؛ نَقَلَهُ الصَّاغاني .
[ عزو ] : والعِزَةُ ، كعِدَةٍ : العُصْبَةُ من النَّاسِ فَوْقَ الحَلْقةِ .
وفي الصِّحاح : الفِرْقَةُ مِن الناسِ .
وقالَ الراغبُ : الجماعَةُ المُنْتَسبَةُ بعضُهم إلى بعضٍ إمَّا في الوِلادَةِ ، وإمَّا في المظاهَرَةِ . وقيلَ : من عزى عزاءً إذا صَبَرَ ، كأنَّهم الجماعَةُ التي يتَأَسَّى بعضُهم ببعضٍ ، قال الجوهري : والهاءُ عِوَضٌ عن الواوِ ، والأصْلُ عِزْو ، ج عزَوْنَ بكسْرٍ ففتح ، وعُزُونَ أَيْضاً بالضمِّ ، وعِزًى بكسْرٍ ففتحٍ ( 7 ) ، ولم يقولُوا عِزَات كما قالوا ثُبات ؛ ومنه قولُه تعالى : ( عن اليَمِين وعن الشِّمالِ عِزِينَ ) ( 8 ) ، أَي جَمَاعَات في تَفْرقة ؛ قالَ الشاعِرُ :
فلما أَنْ أَتَيْنَ على أَضاخٍ * ضَرَحْنَ حَصاهُ أَشْتاتاً عِزِينا ( 9 )
قالَ الأَصْمعي : في الدارِ عِزُونَ أَي أَصْنافٌ مِن الناسِ ؛ كما في الصِّحاح .
وعَزاهُ إلى أَبيهِ يَعْزُوهُ عَزْواً : نَسَبَه إليه ؛ وإنَّه لحَسَنُ العِزْوَةِ والعِزْيَةِ ، مَكْسُورَتَيْن ، أَي الانْتِسابِ وعَزا هُوَ إلَيْهِ وعَزا لَهُ واعْتَزَى وتَعَزَّى : كُلُّه انْتَسَبَ له وإليه صِدْقاً كانَ أَوْ كَذِباً ، والاسْمُ العِزْوَةُ
والعَزاءُ .
وفي الحديثِ : " مَنْ تَعَزَّى بعَزاءِ الجاهِلِيَّةِ فأَعِضُّوه بهَنِ أَبيهِ ولا تَكْنُوا " ، يَعْنِي انْتَسَبَ إلى الجاهِلِيَّة وانْتَمَى كيا لَفُلانٍ ويا لبَنِي فلانٍ .
وعَزْوَى وتَعْزَى : كَلِمَتا اسْتِعْطافٍ ، وهي لُغَةٌ لمَهْرَة بن حَيْدانَ مَرْغوبٌ عنها .
هامش
( 1 ) كذا ، جزء من بيت للراعي كما في اللسان وتمامه :
فإن تك ساق من مزينة ملصت * لقيس بحرب لا تجنى المعاريا
( 2 ) يعني قوله :
يظل بموماة ويمسي بغيرها * جحيشا ويعروري ظهور المهالك
( 3 ) كذا بالأصل ، وفي اللسان : ويقال : فلان عريان النجي إذا كان يناجي امرأته ويشاورها ويصدر عن رأيها . ومثله في التهذيب ، والذي في الأساس : ويقال للذي لا يكتم السر : عريان النجي . وفي المقاييس : ويقولون لامرأة الرجل : النجي العريان ، أي أنه يناجيها في الفراش عريانة .
( 4 ) البيتان في الأساس بدون نسبة ، والثاني في اللسان والتهذيب .
( 5 ) عن اللسان والتهذيب ، وبالأصل : " وأعانني " .
( 6 ) في التكملة : اجتنبت .
( 7 ) في القاموس عزون بكسر فضم .
( 8 ) سورة المعارج ، الآية 37 .
( 9 ) اللسان والصحاح .