وطَرَّى الطِّيبَ تَطْرِيَةً : فَتَقَهُ بأخْلاطٍ وخَلَطَهُ ؛ وكذا الطَّعامُ إذا خَلَطَهُ بالأفاوِيَةِ .
وقالَ اللَّيْثُ : المُطَرَّاةُ ضَرْبٌ من الطِّيبِ .
قالَ الأزْهري : يقالُ للأَلُوَّةِ المُطَرَّاةُ إذا طُرِّيَتْ بطِيبٍ أَو عَنْبرٍ أَو غيرِهِ .
وأَطْراهُ : أَحْسَنَ الثَّناءَ عليه ؛ كذا في المُحكم .
وقال الرَّاغبُ : الإطْراءُ : مَدْحٌ يُجَدِّدُ ذِكْرَ هَمَ .
وقالَ أَبو عَمْروٍ : أَطْراهُ زادَ في الثَّناءِ عليه .
وفي الصِّحاح : أَطْراهُ مَدَحَهُ ؛ ومِثْلُه للزّبيدي وابنِ القطَّاعِ .
وقال ابنُ فارِسَ : مَدَحَهُ بأَحْسَن ما فيه ؛ ومِثْلُه الزَّمَخْشري .
وقالَ الأزهري : مَدَحَهُ بما ليسَ فيه .
وقالَ الهَرَويُّ وابنُ الأثيرِ : الإطْراءُ مُجَاوَزَةُ الحَدِّ في المَدْحِ والكَذِبُ فيه ؛ وبه فسّرَ الحديث : لا تُطْرُوني كما أَطْرَتِ النَّصارَى المسِيحَ بن مَرْيَم ،
لأنَّهم مَدَحُوه بما ليسَ فيه ، فقالوا : ثالثُ ثَلاثَةٍ وإنَّه ابنُ اللَّهِ وشِبْهُ ذلكَ مِن شِرْكِهم وكُفْرِهِم .
* قُلْتُ : فقد اخْتَلَفَتِ العِبارَات في الإطْراءِ ، فمنها ما يدلُّ على الثَّناءِ فقط ، ومنها ما يدلُّ على المُبالَغَةِ ، ومنها ما يدلُّ على مُجاوَزَةِ الحَدِّ فيه .
قالَ الهَرَوي : وإلى الوَجْهِ الأخيرِ نَحا الأكْثَرُونَ .
والإطْرِيَةُ ، بالكسْر ؛ وقالَ الجوهريُّ : مثَالُ الهِبْرِيَةِ ؛ ورُوِي عن اللَّيْثِ الفَتْحُ أَيْضاً ، وتَبِعَه الزَّمَخْشريُّ ( 1 ) ؛
قالَ الأزهريُّ : الفَتْحُ لَحْنٌ ؛ طَعامٌ كالخُيوطِ يُتَّخَذُ من الدَّقِيقِ .
وقالَ شَمِرٌ : شيءٌ يُعْمَلُ من النَّشاسْتَجْ المُتَلَبِّقة .
وقالَ اللَّيْث : طَعامٌ يَتَّخذُه أَهْلُ الشامِ ، لا واحِدَ له .
وقالَ الجَوْهرِي : ضرْبٌ من الطَّعامِ ، ويقالُ : هولاخْشَهْ بالفارِسِيَّة .
* قُلْتُ : تفْسِيرُ المصنِّفِ يَقْتضِي أنَّه المسَمَّى بغَزْلِ البَناتِ في مِصْر ، وتَفْسيرُ شَمِرٍ واللّيْث يدلُّ على أنَّه المسَمَّى بالكنافَةِ فإنَّه الذي يتَّخذُه أهْلُ الشامِ ويُتْقِنُونَه من النَّشاسْتَج ، فاعْرِفْ ذلكَ .
واطْرَوْرَى الَّرجُلُ اطْرِيرَاءً : اتَّخَمَ من كَثْرةِ الأكْلِ .
وانْتَفَخَ بَطْنُه ، والظَّاءُ لُغَةٌ فيه كما سَيَأْتي .
وذَكَرَه الجوهريُّ بالضادِ ، وتَبِعَه ابنُ القطَّاع ، والصَّوابُ ما ذكرْنا .
وأُطْرُوانُ الشَّبابِ ، بالضَّمِّ : أَوَّلُه وغُلَواؤُهُ ( 2 ) ، فهو كالعُنْفوانِ زِنَةً ومَعْنىً .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
هو مُطْرّىً في نفْسِه : أَي مُتَجَبِّرٌ ( 3 ) .
وطَرَّى البِناءَ تَطْرِيَةً : طَيَّنَهُ ؛ لُغَةٌ مكِّيَّةٌ ؛ نقلَهُ الزَّمَخْشري .
والطَّرِيُّ ، كغَنِيَ : الغَريبُ وطَرَا : إذا مَضَى .
وطَرَى : إذا تجَدَّدَ .
وحَكَى أَبو عَمْروٍ : رجُلٌ طارِىٌّ ،
بالتَّشْديدِ : أَي غريبٌ .
ويقالُ لكلِّ شيءٍ أُطْرُوانِيَّةٌ ، بالضمِّ يَعْني الشَّبابَ .
وأَطْرَيْتُ العَسَلَ : أَعْقَدْتُه وأَخْثَرْتُه ؛ عن أَبي زيْدٍ .
وغِسْلَةٌ مُطَرَّاةٌ : أَي مُرَبَّاةٌ بالأفاوِيه يُغْسَلُ بها الرأْس أَو اليَدُ .
والعُودُ المُطَرَّى : مثْلُ المُطَيّرِ يُبَخَّرُ به .
والطِّريَّانُ ، بكسْرَتَيْن وتَشْديدِ الياءِ ، الذي يُؤْكَلُ عليه ، وهو الخِوانُ ؛ عن ابنِ السِّكِّيت ؛ جاءَ به في باب ما شُدِّدَ فيه الياءُ كالبازِيِّ والبَخاتِيِّ والسَّرارِيِّ .
هامش
( 1 ) في الأساس : أطرية ، بفتح الهمزة وكسرها .
( 2 ) على هامش القاموس عن نسخة : " وغلوه " .
( 3 ) اللسان : " متحير " كالتهذيب .