تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 629

مساهمون:

ص٦٢٩
والطُّثَى ، كهُدى : الخَشَبَاتُ الصِّغارُ يلعبُ بهنَّ . * وممَّا يُسْتدركُ عليه : الطَّثْيَةُ : شَجَرَةٌ تَسْمُو نحوَ القامَةِ شَوكَةٌ من أَصْلِها إلى أَعْلاها ، شوْكُها غالبٌ على وَرَقِها ، ووَرَقُها صِغارٌ ، ولها نُوَيْرَةٌ بَيْضاءُ تَجْرُسُها النَّحْلُ ، وجَمْعُها طَثْيٌ ؛ كذا في المُحْكم .
[ طحو ] : وطَحَا ، كسَعَى ، يَطْحَى طَحْياً : بَسَطَ ؛ هكذا ذَكَرَه ابنُ سِيدَه . وفيه لُغَةٌ أُخْرَى : طَحاهُ طَحْواً ، كدَحاهُ دَحْواً بسَطَهُ ؛ فهي يائِيَّةٌ واوِيَّةٌ ؛ فإشارَةُ المصنِّفِ بالواوِ فقط قُصُورٌ لا يَخْفى . وطَحا أَيْضاً : انْبَسَطَ ، فهو لازِمٌ متعدَ . وأَيْضاً : اضْطَجَعَ ؛ نقلَهُ الجوهريُّ عن أَبي عَمْروٍ . وقالَ أَبو عَمْروٍ : طَحا الرجُلُ : ذَهَبَ في الأرضِ . يقالُ : ما أَدْرِي أَيْنَ طَحا ؛ نقلَهُ الجوهريُّ . ويقالُ : طَحا به قَلْبُه ، إذا ذَهَبَ به في كلِّ شيءٍ ؛ ومنه قولُ عَلْقَمَة بنِ عبدَةَ : طَحا بكَ قلبٌ في الحِسانِ طَرُوبُ * بُعَيْدَ الشَّبابِ عَصْرَ حانَ مَشِيبُ ( 1 ) وطَحا يَطْحو : بَعُدَ . قالَ شيْخُنا : ذِكْرُ يَطْحُو مُسْتدركٌ موهم . * قُلْتُ : ولعلَّه ذَكَرَه هنا إشارَة إلى أنَّه مِن حَدِّ دَعا لا كسَعَى ، فهو لإزالَةِ الوَهْمِ فتأَمَّل . وأَيْضاً : هَلَكَ . وأَيْضاً : إذا أَلْقَى إنْساناً على وجْهِه ؛ وقيلَ : بَطَحَهُ ؛ وقيلَ : صَرَعَهُ . والطَّحا ، مَقْصورٌ : المُنْبَسِطُ من الأرْضِ ؛ نقلَهُ الجوهريُّ . وطَحا ، بِلا لامٍ ويُمَدُّ : أَرْبَعُ قُرىً بمِصْرَ ، اثْنَتانِ في الشَّرْقيةِ إحْداهُما طَحا المَرْجِ ؛ والثالثةُ مِن أعْمالِ الفيُّوم وتُعْرفُ بطَحا الخَرابِ ، والرابعةُ بالأشمونين ، وهي طَحا المدينَةِ وتُعْرفُ أَيْضاً بأُمِّ عامْودَيْن ، وهي مدينَةٌ عامِرَةٌ ، وإليها نُسِبَ الإمامُ الكبيرُ أَبو جَعْفرٍ أَحمدُ بن ( 2 ) ُ سلامَةَ بنِ إسْماعيل القُضاعِيُّ الطَّحاوِيُّ الحَنَفيُّ ابنُ أُخْتِ الإمامِ المزني ، له مُؤَلَّفاتٌ جَلِيلةٌ منها شَرْحُ معانِي الآثارِ ، تُوفِي بمِصْرَ ( 3 ) سَنَة 329 ، وله مقامٌ مَعْروفٌ بالقَرافةِ ، يُزارُ ويُسْتجابُ عنْدَه الدُّعاءُ . وذَكَرَ ابنُ الأثيرِ من هذه المدينَةِ : يَعْقوبُ بنُ ( 4 ) عريبِ بنِ عبدِ كلالٍ الرعينيّ الطَّحاوِيّ ، وقالَ : شَهِدَ فَتْح مِصْر . وفي التّكْملةِ بَعْدَ ما ذَكَر الطَّحاوِي قالَ : وهذه تدلُّ على أَنَّها مَمْدودَةٌ ، ولو لم يكن كذلكَ لقيلَ طَحَوِيٌّ كما يقالُ في النِّسْبةِ إلى الرَّحا رَحَويٌّ ، أَو يكونُ مِن تَغْييراتِ النَّسَبِ . والطَّاحِي : الجَمْعُ العَظيمُ ؛ عن ابنِ الأعْرابيِّ . وفي يمينِ بعضِ العَرَبِ : لا والقَمَرِ الطاحِي ، أَي : المُرْتَفِعُ . والطَّاحِي أَيْضاً : المُنْبَسِطُ على وجْهِ الأرضِ . والطَّاحِي : الذي مَلأَ كلَّ شيءٍ كَثْرَةً ؛ ومنه قولُ أَبي صَخْرٍ الهُذَليّ : * له عَسْكَرٌ طاحِي الضِّفَافِ عَرَمْرَم ( 6 ) * ويقالُ : مِظَلَّةٌ طاحِيَةٌ ومَطْحِيَةٌ ومَطْحُوَّةٌ : أَي عَظِيمةٌ مُنْبَسِطَةٌ .
هامش
( 1 ) المفضليات ، البيت الأول من المفضلية 119 ، واللسان والصحاح والمقاييس 3 / 455 وصدره في الأساس . ( 2 ) في اللباب وياقوت : " أحمد بن محمد بن سلامة " قال ياقوت : وإنما هو من قرية قريبة من طحا يقال لها طحطوط فكره أن يقال لها طحطوطي . ( 3 ) في اللباب وياقوت : سنة 311 ، قيدها ابن الأثير بالحروف . ( 4 ) في اللباب : " يعفور " . ( 5 ) في القاموس : " والذي قد ملأ " وقد سقطت " قد " من نسخ الشارح . ( 6 ) كذا بالأصل منسوبا لأبي صخر الهذلي ، وليس في شعره ، وبهذه الرواية في الصحاح واللسان بدون نسبة . وورد فيهما بعد قوله : وضربه ضربة طحا منها أي امتد . والطاحي : الممتد .