تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 588

مساهمون:

ص٥٨٨
والشِّواةُ : القطْعَةُ من الشّواءِ ؛ وأَنْشَدَ أَبو عَمْرو : وانْصِبْ لنا الدَّهْماءَ طَاهِي وعَجِّلَن * لنا بشِواةٍ مُرْمَعِلَ ذُؤُوبُها ( 1 )
[ شهو ] : وشَهيَهُ ، كرَضِيَهُ ودَعاهُ ، يَشْهاهُ يَشْهُوهُ شَهْوةً ، الأَخيرَةُ لغةٌ عن أَبي زيْدٍ ، واشْتَهاهُ وتَشَهَّاهُ : أَحَبَّهُ ورَغِبَ فيه . في المِصْباح : الشَّهْوةُ اشْتِياقُ النَّفْسِ إلى الشيءِ ، والجَمْعُ شَهَواتٌ ( 2 ) وأَشْهِيةٌ . قال الرَّاغبُ : أَصْلُ الشَّهْوةِ نُزوعُ النَّفْس إلى ما تُريدُه وذلكَ في الدُّنيا ضَرْبانِ : صادِقَةٌ وكاذِبَةٌ ، فالصادِقَةُ ما يختل ( 3 ) البَدَن من دُوْنه كشَهْوةِ الطَّعامِ عنْدَ الجُوعِ ؛ والكاذِبَةُ ما لا يختل مِن دُوْنه وقد يُسَمَّى المُشْتَهى شَهْوةٌ ، وقد يقالُ للقُوَّة التي ( 4 ) تشتهي الشَّيءَ شَهْوةٌ ؛ وقوْلُه تعالى : ( زيَّن للنَّاسِ حُبّ الشَّهَواتِ ) ( 5 ) يَحْتَمِل الشَّهْوَتَيْن ؛ وقوْلُه عزَّ وجلَّ : ( واتَّبعُوا الشَّهَوات ) ( 6 ) ، فهذا مِن الشَّهَواتِ الكاذِبَةِ ومِن المُشْتهيات المُسْتَغْنى عنها ، انتَهَى . والشَّهْوةُ الخفِيَّةُ : كلُّ شيءٍ من المَعاصِي يضْمِرُه صاحِبُه ويصرُّ عليه وإن لم يَعْمَلْ ، وقيلَ : حُبُّ اطِّلاعِ الناسِ على العَمَل . وقَوْله تعالى : ( وحِيلَ بَيْنهم وبينَ ما يَشْتَهُون ) ( 7 ) ، أَي يَرْغَبُون فيه من الرجوع إلى الدنيا . ورجُلٌ شَهِيٌّ ، كغَنِيَ ، وشَهْوانُ وشَهْوانِيُّ : إذا كانَ شَديدَ الشَّهْوةِ ؛ ومنه قَوْل رابعة : يا شَهْوانِيُّ . وهي شَهْوَى ، ج شَهاوَى ، كسَكارَى . يقالُ : قومٌ شَهاوَى ، أَي ذَوُو شَهْوةٍ شَديدَةٍ للأَكْلِ ؛ وقالَ العَّجاج : * فهِيَ شَهاوَى وهو شَهْوانيُّ ( 8 ) * وأَشْهاهُ : أَعْطاهُ مُشْتهاهُ . وأَشْهاهُ : أَصابَهُ بعَيْنٍ ، مَقْلوبُ أشآه . وتَشَهَّى على فلانٍ كذا : اقْتَرَحَ شَهْوَةً بَعْدَ شَهْوةٍ . ورجُلٌ شاهِي البَصَرِ : أَي حديدُهُ ، مَقْلوبُ شائِه البَصَرِ ؛ نقلَهُ الجوهريُّ . ومُوسَى شَهَواتٍ : شاعِرٌ م مَعْروفٌ ، هو مُوسَى بنُ يَسارٍ مَوْلَى بَني تيمٍ ، لُقِّبَ به بقوْلِه ليَزِيد بنِ معاوِيَةَ : لسْتَ منَّا وليسَ خالك منَّا * يا مُضَيّع الصَّلاة للشَّهَواتِ ( 9 ) وشَاهاهُ مُشاهاةً : أَشْبَهَهُ . * وممَّا يُسْتدركُ عليه : الشَّهْوةُ كما تُجْمَعُ على شَهَواتٍ تُجْمَعُ على أَشْهِيَةٍ ؛ كما في المِصْباح ( 10 ) ؛ وعلى شُهاً كغُرفٍ ؛ نقلَهُ أَبو حيَّان في شرْحِ التَّسْهيل ؛ وأَنْشدَ لامْرأَةٍ من بَني نَصْر بنِ معاوِيَةَ : فلولا الشُّهَى والله كنتِ جديرةً * بأن أترك اللّذات في كل مشهد ثم قالَ : والنّحاةُ لم يذْكرُوا جَمْع فَعْلَة مُعْتَل اللام على فُعَلِ . * قلْتُ : وهو جَمْعٌ نادِرٌ ونَظِيرُه صَهْوَة وصُهاً كما سَيأتي . وماءٌ شَهِيّ : لذيذٌ زِنَةً ومعْنى . وما أَشْهَاها وما أَشْهاني لها ؛ قالَ سِيْبَوَيْه ؛ إذا قلْتَ ما أَشْهَاها إليَّ فإنَّما تُخْبِرُ أنَّها مُتَشَهَّاةٌ ، وكأنَّه على شُهِيَ ،
هامش
( 1 ) اللسان والصحاح . ( 2 ) الذي في المصباح : " والجمع شهوات ، واشتهيته فهو مشتهي " وقد نبه إلى عبارتها بهامش المطبوعة المصرية . ( 3 ) عن المفردات وبالأصل " يحتل " . ( 4 ) بالأصل " التي لها تشتهي " والتصحيح عن المفردات . ( 5 ) سورة آل عمران ، الآية 14 . ( 6 ) سورة مريم ، الآية 59 . ( 7 ) سورة سبأ ، الآية 54 . ( 8 ) ديوانه ص 325 والتهذيب والتكملة ، وفي اللسان " فهي شهوى " ( 9 ) التكملة . ( 10 ) انظر الحاشية رقم 4 .