والشِّواةُ : القطْعَةُ من الشّواءِ ؛
وأَنْشَدَ أَبو عَمْرو :
وانْصِبْ لنا الدَّهْماءَ طَاهِي وعَجِّلَن * لنا بشِواةٍ مُرْمَعِلَ ذُؤُوبُها ( 1 )
[ شهو ] : وشَهيَهُ ، كرَضِيَهُ ودَعاهُ ، يَشْهاهُ يَشْهُوهُ شَهْوةً ، الأَخيرَةُ لغةٌ عن أَبي زيْدٍ ، واشْتَهاهُ وتَشَهَّاهُ : أَحَبَّهُ ورَغِبَ فيه .
في المِصْباح : الشَّهْوةُ اشْتِياقُ النَّفْسِ إلى الشيءِ ، والجَمْعُ شَهَواتٌ ( 2 ) وأَشْهِيةٌ .
قال الرَّاغبُ : أَصْلُ الشَّهْوةِ نُزوعُ النَّفْس إلى ما تُريدُه وذلكَ في الدُّنيا ضَرْبانِ : صادِقَةٌ وكاذِبَةٌ ، فالصادِقَةُ ما يختل ( 3 ) البَدَن من دُوْنه كشَهْوةِ الطَّعامِ عنْدَ الجُوعِ ؛ والكاذِبَةُ ما لا يختل مِن دُوْنه وقد يُسَمَّى المُشْتَهى شَهْوةٌ ، وقد يقالُ للقُوَّة التي ( 4 ) تشتهي الشَّيءَ شَهْوةٌ ؛ وقوْلُه تعالى : ( زيَّن للنَّاسِ حُبّ الشَّهَواتِ ) ( 5 ) يَحْتَمِل الشَّهْوَتَيْن ؛ وقوْلُه عزَّ وجلَّ : ( واتَّبعُوا الشَّهَوات ) ( 6 ) ، فهذا مِن الشَّهَواتِ الكاذِبَةِ ومِن المُشْتهيات المُسْتَغْنى عنها ، انتَهَى .
والشَّهْوةُ الخفِيَّةُ : كلُّ شيءٍ من المَعاصِي يضْمِرُه صاحِبُه ويصرُّ عليه وإن لم يَعْمَلْ ، وقيلَ : حُبُّ اطِّلاعِ الناسِ على العَمَل .
وقَوْله تعالى : ( وحِيلَ بَيْنهم وبينَ ما يَشْتَهُون ) ( 7 ) ، أَي يَرْغَبُون فيه من الرجوع إلى الدنيا .
ورجُلٌ شَهِيٌّ ، كغَنِيَ ، وشَهْوانُ وشَهْوانِيُّ : إذا كانَ شَديدَ الشَّهْوةِ ؛ ومنه قَوْل رابعة : يا شَهْوانِيُّ .
وهي شَهْوَى ، ج شَهاوَى ، كسَكارَى . يقالُ : قومٌ شَهاوَى ، أَي ذَوُو شَهْوةٍ شَديدَةٍ للأَكْلِ ؛ وقالَ العَّجاج :
* فهِيَ شَهاوَى وهو شَهْوانيُّ ( 8 ) *
وأَشْهاهُ : أَعْطاهُ مُشْتهاهُ .
وأَشْهاهُ : أَصابَهُ بعَيْنٍ ، مَقْلوبُ أشآه .
وتَشَهَّى على فلانٍ كذا : اقْتَرَحَ شَهْوَةً بَعْدَ شَهْوةٍ .
ورجُلٌ شاهِي البَصَرِ : أَي حديدُهُ ، مَقْلوبُ شائِه البَصَرِ ؛ نقلَهُ الجوهريُّ .
ومُوسَى شَهَواتٍ : شاعِرٌ م مَعْروفٌ ، هو مُوسَى بنُ يَسارٍ مَوْلَى بَني تيمٍ ، لُقِّبَ به بقوْلِه ليَزِيد بنِ معاوِيَةَ :
لسْتَ منَّا وليسَ خالك منَّا * يا مُضَيّع الصَّلاة للشَّهَواتِ ( 9 )
وشَاهاهُ مُشاهاةً : أَشْبَهَهُ .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
الشَّهْوةُ كما تُجْمَعُ على شَهَواتٍ تُجْمَعُ على أَشْهِيَةٍ ؛ كما في المِصْباح ( 10 ) ؛ وعلى شُهاً كغُرفٍ ؛ نقلَهُ أَبو حيَّان في شرْحِ التَّسْهيل ؛ وأَنْشدَ لامْرأَةٍ من بَني نَصْر بنِ معاوِيَةَ :
فلولا الشُّهَى والله كنتِ جديرةً * بأن أترك اللّذات في كل مشهد
ثم قالَ : والنّحاةُ لم يذْكرُوا جَمْع فَعْلَة مُعْتَل اللام على فُعَلِ .
* قلْتُ : وهو جَمْعٌ نادِرٌ ونَظِيرُه صَهْوَة وصُهاً كما سَيأتي .
وماءٌ شَهِيّ : لذيذٌ زِنَةً ومعْنى .
وما أَشْهَاها وما أَشْهاني لها ؛ قالَ سِيْبَوَيْه ؛ إذا قلْتَ ما أَشْهَاها إليَّ فإنَّما تُخْبِرُ أنَّها مُتَشَهَّاةٌ ، وكأنَّه على شُهِيَ ،
هامش
( 1 ) اللسان والصحاح .
( 2 ) الذي في المصباح : " والجمع شهوات ، واشتهيته فهو مشتهي " وقد نبه إلى عبارتها بهامش المطبوعة المصرية .
( 3 ) عن المفردات وبالأصل " يحتل " .
( 4 ) بالأصل " التي لها تشتهي " والتصحيح عن المفردات .
( 5 ) سورة آل عمران ، الآية 14 .
( 6 ) سورة مريم ، الآية 59 .
( 7 ) سورة سبأ ، الآية 54 .
( 8 ) ديوانه ص 325 والتهذيب والتكملة ، وفي اللسان " فهي شهوى "
( 9 ) التكملة .
( 10 ) انظر الحاشية رقم 4 .