وآسَدْتُه إذا أَغْرَيْته به ، ولا يقالُ أَشْلَيْته ، إنَّما الإِشْلاءُ الدُّعاءُ ؛ كما في الصِّحاحِ والمِصْباح .
ويُجْمَعُ الشِّلْوُ بمعْنَى العُضْو على أَشْلٍ أَيْضاً ، كدلْوٍ وأَدْلٍ ، ووزْنُه أَفْعُلٌ كأَضْرُسٍ ، حُذِفَت الضمَّة والواو اسْتِثْقالاً وأُلْحِق بالمَنْقوصِ ؛ ومنه الحديثُ : " وأَشْل من لَحْمٍ " .
والمشالى ، بلُغَةِ الحجاز : اسْمٌ لما يشرط به على الخُدودِ كأَنَّها جَمْعُ مشلاةٍ .
وبَنُو المشلى : باليَمَنِ .
[ شمو ] : وشَمَا يَشْمُو شُمُوّاً ، كسَمَا يَسْمُو سُمُوّاً :
أَهْملهُ الجوهريُّ .
وقالَ الأَزْهري والصَّاغاني عن ابنِ الأعْرابي : أَي علا أَمْرُه .
قالَ : والشَّمَا ، مَقْصورَةً : الشَّمَعُ .
* قلْت : وكأَنَّه على التَّخْفِيفِ البَدَليّ .
[ شنى ] : ى شَانِيا ، بالقَصْر : أَهْملهُ الجوهريُّ .
وقالَ الصَّاغاني : هي ناحِيَةٌ بالكوُفَةِ .
والشَّوانِىءُ . ذُكِرَتْ في الهَمْزِ .
[ شنو ] : وشَنُوَّةٌ ، بضمِّ النُّونِ وتَشْديدِ الواوِ :
أَهْملَهُ الجوهريُّ هنا ، ولكنْ صرَّح به في الهَمْزةِ أَنَّها لُغَةٌ في شَنُوءة .
ولا يَخْفى أَنَّ مثْلَ هذا لا يُكتَبُ بالحُمْرة ، وكأنَّ المصنِّفَ تَبِعَ ابنَ سِيدَه في تَفْريقِهما في موْضِعَيْن .
وهو شَنَوِيٌّ ؛ قالَ ابنُ سِيدَه : ولذا قَضَيْنا نحن أَنَّ قَلْب الهَمْزةِ واواً في شَنُوَّة من قوْلِهم : أَزْد شَنُوَّة بدَلٌ
لا قياسٌ ، لأَنَّه لو كانَ قياساً لم تثبُتْ في النَّسَبِ واواً ، فإن جعلْتَ تَخْفيفَها قياسِيّاً قلْتَ شَنَئِيٌّ كشَنَعِيَ ، لأنَّكَ كأَنَّك إنَّما نَسَبْتَ إلى شَنُوءَةَ ، فتَفَطَّنْ .
قالَ : وحَكَى اللّحْيانيُّ : رجُلٌ مَشْنُوٌّ ومَشْنِيٌّ ، أَي مَشْنوءٌ ، لُغَةٌ فيه ، أَي مُبْغضٌ ؛ وأَنْشَدَ :
ألا يا غُرابَ البَيْنِ ممَّ تَصيحُ ؟ * فصَوْتُكَ مَشْنُوٌّ إليَّ قَبيحُ !
فمَشْنِيُّ يدلُّ على أَنَّه لم يُرِدْ في مَشْنُوَ الهَمْز بل قد أَلْحَقه بمَرْضُوَ ومَرْضِيَ ومَدْعُوَ ومَدْعِيَ .
* قلْتُ : وفي الحديثِ : عَلَيْكم بالمشْنِيةِ النافِعَةِ . وهي الحساءُ ، وهي كمرْضِيةٍ بمعْنَى البَغِيضَةِ وهو شاذٌّ .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
شَنِيت بالأَمْر ، كرَضِيَ : اعْتَرَفْت به ، كما في المِصْباح .
[ شوى ] : ى شَوَى اللَّحْمَ يَشْوِيه شَيّاً فاشْتَوَى وانْشَوَى ؛ كما في المُحكم .
وقال الجوهريُّ : يقالُ انْشَوَى اللحْمُ ، ولا تَقُلِ اشْتَوَى ؛ وأَنْشَدَ :
قد انْشَوَى شِوَاؤُنا المُرَعْبَلُ * فاقْتَرِبُوا إلى الغَدَاء فكُلُوا ( 1 )
ومثْلُه في المِصْباح ، فقالَ : ولا يقالُ في المُطاوِعِ فاشْتَوَى على افْتَعَل لأنَّ الافْتِعالَ فعلُ الفاعِلِ .
وهو الشِّواءُ ، بالكسْر ، وهو فِعَالٌ بمعْنَى مَفْعولٍ ككِتابٍ بمعْنَى مَكْتوبٍ ؛ والضَّمُّ لُغَةٌ فيه كغُرابٍ ؛ وأَنْشَدَ القالِي :
ويخرجُ للقَوْمِ الشُّواءَ يَجُرُّه * بأَقْصَى عَصَاهُ مُنْضَجاً ومُلَهْوَجَا
قالَ : والكَسْر أَكْثر وأَفْصَح .
ونقلَ الصَّاغاني الضمَّ عن الكِسائي .
والشَّوِيُّ ، كغَنِيَ ؛ أَنْشَدَ ابنُ سِيدَه :
ومُحْسِبَةٍ قَدْ أَخْطَأَ الحَقُّ غَيْرَها * تَنَفَّسَ عَنْها حَيْنُها فَهْيَ كالشَّوِي
وقد يُسْتَعْمل شَوَى في تَسْخِينِ الماءِ فيُقالُ : شَوَى الماءَ يَشويه إذا أَسْخَنَه ؛ عن ابنِ الأعْرابي ؛ ومنه قولُ الشاعِرِ :
هامش
( 1 ) اللسان والصحاح والمقاييس 3 / 225 .