وإن بَرَكَتْ منها عَجَاساءُ جِلَّةٌ * بمَحْنِيَةٍ أَشْلى العِفاسَ وبَرْوَعا ( 1 )
وقالَ آخَرُ :
أشْلَيْتُ عَنْزِي ومَسَحَتْ قَعْبي * ثُمَّ تَهَيَّأْتُ لشُرْبِ قَأْبٍ ( 2 )
واسْتَشْلَى الرَّجُلُ : غَضِبَ .
واسْتَشْلَى غَيْرَهُ : دَعاهُ ليُنْجِيَهُ ويُخْرِجَه من ضِيقٍ أَو هلاكٍ ؛ وفي الصِّحاح : من موضِعٍ ( 3 ) أَو مكانٍ ، كاشْتلاهُ ؛ وأَنْشَدَ الجوهريُّ للقُطامي يمدحُ رجُلاً :
قتَلْتَ كَلْباً وبَكْراً واشْتَلَيْت بنا * فقدْ أَرَدْتَ بأنْ يَسْتَجْمِعَ الوادِي ( 4 )
واسْتَشْلاه واشْتَلاهُ : اسْتَنْقَذَه ؛ وهو مجازٌ ؛ ومنه حديثُ مطرِّف بنِ عبدِ اللَّهِ : وجَدْتُ هذا العَبْدَ بينَ اللَّهِ وبينَ الشَّيطانِ ، فإنِ اسْتَشْلاهُ رَبُّه نَجَا ، وإنْ خلاَّهُ والشَّيْطانَ هَلَكَ ؛ أَي إن أَغاثَ عَبْدَه ودَعاهُ فأَنْقَذَه من الهَلَكةِ فقد نَجَا ، فذلكَ الاسْتشْلاء ، وأَصْلُه في الدُّعاءِ .
وشاهِدُ الاشْتِلاءِ الحديثُ : " اللِّصُّ إذا قُطِعَتْ يدُه سَبَقَتْ إلى النارِ ، فإنْ تابَ اشْتَلاها " ، أَي اسْتَنْقَذَ بِنْيَتَه حتى يَدَهُ .
والمُشَلَّى ؛ بفتْحِ الَّلامِ مُشَدَّدَةً أَي مع ضمِّ الميمِ ، ولو قالَ كمُعَلَّى كانَ أَخْضرُ ؛ القَضيفُ وهو الخفيفُ اللحْمِ من الرِّجالِ .
وشَلا ، كدَعا : سارَ .
وأَيْضاً : إذا رَفَعَ شيئاً عن ابنِ الأعرابيِّ نقلَهُ الأزهريُّ .
والشَّلِيَّةُ ، كغَنِيَّةٍ : الفِدْرَةُ ، أَي القطْعَةُ .
وأَيْضاً : بَقِيَّةُ المالِ ، والجَمْعُ شَلايَا ؛ عن ابنِ الأعرابيِّ .
يقالُ : بَقِيَتْ له شَلِيَّةٌ من المالِ ، أَي بَقِيَّةٌ ، ولا يقالُ إلاَّ في المالِ ؛ ونقلَهُ الجوهريُّ عن أَبي زيْدٍ .
وأَشْلاءُ اللِّجامِ : سُيورُه ؛ كما في الأساسِ ؛ أَو التي تَقادَمَتْ فدَقَّ حديدُها .
وفي المُحكم : حدائِدُه بِلا سُيورٍ ؛ وأُراهُ على التَّشْبيه بالعُضْوِ من اللحْمِ ؛ قالَ كثيِّرٌ :
رَأَتْني كأَشْلاءِ اللِّجام وبَعْلُها * منَ القَوْمِ أبْزَى مُنْحَنٍ مُتَطامِنُ
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
الشّلْوُ : البَقِيَّةُ ؛ قالَ أَوسُ بنُ حَجَرٍ يُشيرُ إلى يَوْم جَبَلة :
فقُلْتُمُ ذاكَ شِلْوٌ سَوْفَ نأْكُلُه * فكَيْفَ أَكْلُكُمُ الشِّلْوَ الذي تركاه ؟ ( 5 )
والشّلْوَةُ : العُضْوُ .
والشِّلِيُّ ، كغَنِيَ : بَقَايا كلِّ شيءٍ .
وهو من أَشْلاءِ القوْمِ : أَي بَقايَاهم .
وأَشْلى الكَلْبَ وقَرْقَسَ به : إذا دَعاهُ .
وأَشْلاهُ على الصَّيْدِ : مثْلُ أَغْراهُ زِنَةً ومعْنىً ؛ عن ابنِ الأعرابيِّ وجماعَةٍ ؛
ومنه قولُ زياد الأَعْجم :
أَتَيْنا أَبا عَمْروٍ فأَشْلَى كِلابَهُ * عَلَيْنا فكِدْنا بَيْنَ بَيْتَيْه نُؤْكَلُ ( 6 )
ويُرْوَى : فأَغْرَى كِلابَهُ .
ومَنَعَه ثَعْلبٌ وابنُ السِّكِّيت ، قالَ : يقالُ أَوْسَدْتُ الكَلْبَ
هامش
( 1 ) ديوانه ط بيروت ص 170 والضبط عنه ، وانظر تخريجه ، وبالأصل ضبطت " بركت " بتشديد الراء ، والبيت في اللسان والصحاح . وعفاس وبروع اسم ناقتين للراعي .
( 2 ) اللسان والصحاح بدون نسبة ، وفي اللسان " قأب " منسوبا لأبي النجم العجلي ، والأول في المقاييس 3 / 209 والأساس بدون نسبة .
( 3 ) في الصحاح : من موضع هلكة .
( 4 ) اللسان والصحاح والتهذيب .
( 5 ) ديوانه ط بيروت ص 80 وفيه : " وقلتم . . . تركوا " كرواية اللسان والتهذيب وفيهما " فقلتم " .
( 6 ) اللسان والصحاح والمقاييس 3 / 210 والتكملة ، قال الصاغاني : ولم أجده في شعره .