تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 584

مساهمون:

ص٥٨٤
وإن بَرَكَتْ منها عَجَاساءُ جِلَّةٌ * بمَحْنِيَةٍ أَشْلى العِفاسَ وبَرْوَعا ( 1 ) وقالَ آخَرُ : أشْلَيْتُ عَنْزِي ومَسَحَتْ قَعْبي * ثُمَّ تَهَيَّأْتُ لشُرْبِ قَأْبٍ ( 2 ) واسْتَشْلَى الرَّجُلُ : غَضِبَ . واسْتَشْلَى غَيْرَهُ : دَعاهُ ليُنْجِيَهُ ويُخْرِجَه من ضِيقٍ أَو هلاكٍ ؛ وفي الصِّحاح : من موضِعٍ ( 3 ) أَو مكانٍ ، كاشْتلاهُ ؛ وأَنْشَدَ الجوهريُّ للقُطامي يمدحُ رجُلاً : قتَلْتَ كَلْباً وبَكْراً واشْتَلَيْت بنا * فقدْ أَرَدْتَ بأنْ يَسْتَجْمِعَ الوادِي ( 4 ) واسْتَشْلاه واشْتَلاهُ : اسْتَنْقَذَه ؛ وهو مجازٌ ؛ ومنه حديثُ مطرِّف بنِ عبدِ اللَّهِ : وجَدْتُ هذا العَبْدَ بينَ اللَّهِ وبينَ الشَّيطانِ ، فإنِ اسْتَشْلاهُ رَبُّه نَجَا ، وإنْ خلاَّهُ والشَّيْطانَ هَلَكَ ؛ أَي إن أَغاثَ عَبْدَه ودَعاهُ فأَنْقَذَه من الهَلَكةِ فقد نَجَا ، فذلكَ الاسْتشْلاء ، وأَصْلُه في الدُّعاءِ . وشاهِدُ الاشْتِلاءِ الحديثُ : " اللِّصُّ إذا قُطِعَتْ يدُه سَبَقَتْ إلى النارِ ، فإنْ تابَ اشْتَلاها " ، أَي اسْتَنْقَذَ بِنْيَتَه حتى يَدَهُ . والمُشَلَّى ؛ بفتْحِ الَّلامِ مُشَدَّدَةً أَي مع ضمِّ الميمِ ، ولو قالَ كمُعَلَّى كانَ أَخْضرُ ؛ القَضيفُ وهو الخفيفُ اللحْمِ من الرِّجالِ . وشَلا ، كدَعا : سارَ . وأَيْضاً : إذا رَفَعَ شيئاً عن ابنِ الأعرابيِّ نقلَهُ الأزهريُّ . والشَّلِيَّةُ ، كغَنِيَّةٍ : الفِدْرَةُ ، أَي القطْعَةُ . وأَيْضاً : بَقِيَّةُ المالِ ، والجَمْعُ شَلايَا ؛ عن ابنِ الأعرابيِّ . يقالُ : بَقِيَتْ له شَلِيَّةٌ من المالِ ، أَي بَقِيَّةٌ ، ولا يقالُ إلاَّ في المالِ ؛ ونقلَهُ الجوهريُّ عن أَبي زيْدٍ . وأَشْلاءُ اللِّجامِ : سُيورُه ؛ كما في الأساسِ ؛ أَو التي تَقادَمَتْ فدَقَّ حديدُها . وفي المُحكم : حدائِدُه بِلا سُيورٍ ؛ وأُراهُ على التَّشْبيه بالعُضْوِ من اللحْمِ ؛ قالَ كثيِّرٌ : رَأَتْني كأَشْلاءِ اللِّجام وبَعْلُها * منَ القَوْمِ أبْزَى مُنْحَنٍ مُتَطامِنُ * وممَّا يُسْتدركُ عليه : الشّلْوُ : البَقِيَّةُ ؛ قالَ أَوسُ بنُ حَجَرٍ يُشيرُ إلى يَوْم جَبَلة : فقُلْتُمُ ذاكَ شِلْوٌ سَوْفَ نأْكُلُه * فكَيْفَ أَكْلُكُمُ الشِّلْوَ الذي تركاه ؟ ( 5 ) والشّلْوَةُ : العُضْوُ . والشِّلِيُّ ، كغَنِيَ : بَقَايا كلِّ شيءٍ . وهو من أَشْلاءِ القوْمِ : أَي بَقايَاهم . وأَشْلى الكَلْبَ وقَرْقَسَ به : إذا دَعاهُ . وأَشْلاهُ على الصَّيْدِ : مثْلُ أَغْراهُ زِنَةً ومعْنىً ؛ عن ابنِ الأعرابيِّ وجماعَةٍ ؛ ومنه قولُ زياد الأَعْجم : أَتَيْنا أَبا عَمْروٍ فأَشْلَى كِلابَهُ * عَلَيْنا فكِدْنا بَيْنَ بَيْتَيْه نُؤْكَلُ ( 6 ) ويُرْوَى : فأَغْرَى كِلابَهُ . ومَنَعَه ثَعْلبٌ وابنُ السِّكِّيت ، قالَ : يقالُ أَوْسَدْتُ الكَلْبَ
هامش
( 1 ) ديوانه ط بيروت ص 170 والضبط عنه ، وانظر تخريجه ، وبالأصل ضبطت " بركت " بتشديد الراء ، والبيت في اللسان والصحاح . وعفاس وبروع اسم ناقتين للراعي . ( 2 ) اللسان والصحاح بدون نسبة ، وفي اللسان " قأب " منسوبا لأبي النجم العجلي ، والأول في المقاييس 3 / 209 والأساس بدون نسبة . ( 3 ) في الصحاح : من موضع هلكة . ( 4 ) اللسان والصحاح والتهذيب . ( 5 ) ديوانه ط بيروت ص 80 وفيه : " وقلتم . . . تركوا " كرواية اللسان والتهذيب وفيهما " فقلتم " . ( 6 ) اللسان والصحاح والمقاييس 3 / 210 والتكملة ، قال الصاغاني : ولم أجده في شعره .
تاج العروس — صفحة 584 | علي شيري / مرتضى الزبيدي