قد يكونُ السّواءُ جَمْعاً ؛ ومنه قوْلُه تعالى : ( لَيْسوا سَواءً ) ( 1 ) ، أَي لَيْسوا مُسْتَوينَ .
والسَّويَّةُ ، كغَنِيَّةٍ : العَدْلُ ، يقالُ قسمْتُ بينهما بالسَّوِيَّةِ ، أَي بالعَدْلِ .
وهُما على سَوِيَّةٍ مِن هذا الأمْرِ : أي على سَواءٍ .
واسْتَوَى مِن اعْوِجاجٍ .
واسْتَوى على ظهْرِ دابَّتِه اسْتَقَرَّ .
ورجُلٌ سَويُّ الخَلْقِ : أَي مُسْتوٍ .
قالَ الرَّاغبُ : السَّويُّ يقالُ فيمَا يُصانُ عن الإِفْراطِ والتَّفْريطِ من حيثُ القدرِ والكَيْفيَّة ، ومنه ( الصِّراطُ السّوِيُّ ) ( 2 ) ، ( وثلاثُ لَيالٍ سَوِيّاً ) ( 3 ) ، ورجُلٌ سَوِيٌّ اسْتَوَتْ أَخْلاقُه وخلقُهُ عن الإِفْراطِ والتَّفْريطِ ، وبَشَراً سَوِيّاً : هو جِبْريل ، عليه السَّلام .
قالَ أَبو الهَيْثم : هو فَعِيلٌ بمعْنَى مُفْتَعل ، أَي مُسْتَوٍ ، وهو الذي بَلَغَ الغايَةَ مِن خلقه وعَقْلِه .
وهذا المَكانُ أَسْوى هذه الأمْكِنَةِ :
أَي أَشَدُّها اسْتِواءً ؛ نقلَهُ ابنُ سِيدَه .
واسْتَوَتْ أَرْضُهم : صارَتْ جدباً ( 4 ) .
ويقالُ : كيفَ أَمْسَيْتم ؟ فيَقولونَ : مُسْوِينَ صالِحِينَ ، أَي أنَّ أَوْلادَنا وماشِيَتَنا سَوِيَّةٌ صالِحَةٌ .
والسَّوَاءُ : أَكَمَةٌ أَيَّةً كانت .
وقيلَ : الحَرَّةُ .
وقيلَ : رأْسُ الحَرَّةِ ؟ وبه فُسِّر قوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ السابِقُ أَيْضاً .
وقوْلُهم : اسْتَوَى الماءُ والخَشَبَةَ : أَي مَعَها .
وإذا لَحِقَ الرَّجُلُ قِرْنَه في عِلْمٍ أَو شَجاعَةٍ قيلَ : سَاوَاهُ .
وفي بعضِ رِوايَةِ الحديثِ : مَنْ سَاوَى يَوْماه فهو مَغْبونٌ ، قيلَ : مَعْناه تَساوَى .
وقالَ ابنُ بُزُرْج : يقالُ لَئِنْ فَعَلْتَ ذاكَ وأَنا سِواكَ ليَأْتِيَنَّكَ مِنِّي ما تَكْرَهُ ؛ يُريدُ وأَنا بأَرْضٍ سِوَى أَرْضِكَ .
وسوَّى تَسْوِيَةً : إذا اسْتَوى ، عن ابن الأعْرابيّ .
وسوَّى تَسْويَةً : غَيَّر .
وقالَ الليْثُ : تَصْغيرُ السّواءِ المَمْدودِ سُوَيٌّ .
وأَسْوَى : إذا بَرِصَ .
وأَسْوَى : إذا عُوفيَ بَعْدَ عِلَّةٍ .
وأَسْوَى : إذا اسْتَوى ، كأَوْسَى ، مَقْلوبٌ منه .
والسَّواءُ : اسْمٌ مِن اسْتَوَى الشَّيءُ اعْتَدَلَ . يقالُ : سَوَاءٌ عليَّ قمْتَ أو قعدْتَ .
وسُوَى ، كهُدىً : ماءٌ بالبادِيَةِ ؛ قالَ الراجِزُ :
* فَوَّزَ من قُراقِر إلى سُوَى ( 5 ) *
نقلَهُ الجوهريُّ .
وقالَ نَصْر : بفْتحِ السِّين ؛ وقيلَ : بكسْرِها : ماءٌ لقُضاعَةَ بالسَّماوَةِ قُرْبَ الشامِ ، وعليه مَرَّ خالِدُ بنُ الوليدِ لما فَوَّزَ مِن العِرَاقِ إلى الشامِ بدَلالَةِ رافِع الطَّائيّ .
قال : وسَوَى : بفتْحٍ ( 6 ) وقَصْر : موْضِعٌ بنَجْدٍ .
وفي حديثِ قُسَ : " فإذا أَنا بهَضْبَةٍ في تَسْوائِها " ، أَي المَوْضِع المُسْتَوِي منها ، والتَّاءُ زائِدَةٌ .
وأَرضٌ سِواءٌ ، ككِتابٍ : تُرابُها كالرَّمْلِ ، نقلَهُ ابنُ الأثيرِ .
وفي الحديثِ ( 7 ) : " لا يزالُ النَّاسُ بَخْير ما تَفاضَلُوا فإذا تَساوَوْا هَلَكُوا ، أَي إذا تَرَكُوا التَّنافسَ في الفَضائِلِ
هامش
( 1 ) سورة آل عمران ، الآية 113 .
( 2 ) سورة طه ، الآية 135 .
( 3 ) سورة مريم ، الآية 10 .
( 4 ) في اللسان : حدبا .
( 5 ) الصحاح واللسان منسوبا لخالد بن الوليد ، وقبله في اللسان : لله در رافع أنى اهتدى
وفي معجم البلدان " قال الراجز " .
( 6 ) في ياقوت : بفتح أوله ويروى بالكسر ، والقصر .
( 7 ) في التهذيب : " قولهم " .