بنُ الفَضْل بنِ عبدِ المَلِكِ حَدَّثَ أَيْضاً ؛ وحَمَّادُ بنُ شاكِرِ بنِ سَوِيَّةَ ، أَبو محمدٍ الورَّاقُ الفَسَويُّ الحَنَفيُّ الرَّاوي صَحيحَ البُخاري عنه ، أَي عن البُخارِي نَفْسِه ، وكذا رَوَى عن أَبي عيسَى الزندي وعيسَى العَسْقلاني وغيرِهِم ، وممَّن رَوَى عنه الصَّحِيح أحمدُ بنُ محمدٍ الفَسَيّ شيخُ الحاكِمِ ابنِ عبدِ اللَّهِ ومن طَرِيقِه نَرْويه ؛ مُحدِّثونَ .
قالَ الحافِظُ : ماتَ حَمَّادُ بنُ شاكِرٍ سَنَة 311 .
والسِّيُّ ، بالكسْر : المَفازَةُ ( 1 ) لاسْتِواءِ أَطْرافِها وتَماثُلِها .
وأَيْضاً : ع .
وفي الصِّحاح :
أَرضٌ مِن أَراضِي العَرَبِ .
وفي المُحْكم : موْضِعٌ أَمْلَس بالبادِيَةِ .
وقالَ نَصْر في مُعْجمهِ : فَلاةٌ على جادةِ البَصْرَةِ إلى مكَّةَ بينَ الشُّبَيْكَةِ ووَجْرَةَ تأْوِي إليها اللّصُوصُ ؛ وقيلَ : هي بينَ دِيارِ بَني عبدِ اللَّهِ بنِ أَبي بكْرِ بنِ كِلابٍ وجُشَم . وأنْشَدَ الجوهريُّ :
كأنَّه خاضِبٌ بالسِّيِّ مَرْتَعُه * أَبو ثَلاثينَ أَمْسَى وهو مُنْقَلِبُ ( 2 )
ويقالُ : وَقَعَ في سِيِّ رأْسِه ، بالكسْر ، وسَوائِه ، بالفتْح ويُكْسَرُ عن الكِسائي .
وقال ثَعْلَبُ : هو القِياسُ .
أَي حُكْمُهُ مِن الخَيْرِ أَو في قَدْرِ ما يَغْمُرُ به رَأْسَه .
وفي التَّهْذيب : في سَواءِ رَأْسِه ، أَي فيمَا يساوي ( 3 ) رَأْسه مِن النِّعْمةِ .
وفي المُحْكَم : قيلَ : إنَّ النّعْمَةَ ساوَتْ رَأْسَه أَي كثُرَتْ عليه ومَلاَءَتْهُ .
وقالع ثَعْلب : ساوَتِ النِّعْمَةُ رأْسَه مُساواةً وسِواءً .
وفي الصِّحاح : قالَ الفرَّاءُ هو في سِيِّ رأْسِه وفي سَواءِ رأْسِه إذا كان في النِّعْمَةِ .
أَو في عَدَدِ شَعَرِهِ من الخَيْرِ ؛ هكذا فَسَّره أَبو عُبيدٍ نقلَهُ الجوهريُّ .
والسُّوَيَّةُ ، كسُمَيَّةَ : امْرأَةٌ .
ويقولونَ : قَصَدْتُ سَواهُ : إذا قَصَدْتُ قَصْدَهُ ؛ وأَنْشَدَ الجوهريُّ لقيسِ بنِ الخطيمِ :
ولأَصْرِفَنَّ سِوَى حُذَيْفَةَ مِدْحَتي * لِفَتى العَشِيِّ وفارِسِ الأَجرافِ ( 4 )
والسَّابَةُ : فَعْلَةٌ من التَّسْوِيَةِ ؛ نقلَهُ الأزهريُّ عن الفرَّاء .
ووَقَعَ في نسخِ التَّهذيب : فَعْلَةٌ مِن ( 5 ) السَّوِيَّة .
وسايَةُ : ة بمكَّةَ .
أَو وادٍ بينَ الحَرَمَيْنِ .
قالَ ابنُ سِيدَه : هو وادٍ عَظِيمٌ به أَكْثَر من سَبْعِين نهْراً تَجْري ، تَنْزلُه بَنُو سُلَيْم ومُزَيْنَةُ .
وأَيْضاً : وادِي أَمَجَ ؛ وأَصْل أَمَجَ خُزاعَةُ .
وقوْلُهم : ضَرَبَ لي ساَيَةً : أَي هَيَّأَ لي كَلِمَةَ ( 6 ) سوءٍ سَوَّاها عليَّ ليَنْحدَ عني ؛ نقلَهُ الجوهريُّ عن الفرَّاء .
وساوَةُ : د ، م بَلَدٌ مَعْروفٌ بالعَجَم بينَ هُمَدان والرَّيِّ غاضَتْ بُحَيْرتُه لَيْلَة مَوْلدِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم وقد نُسِبَ إليه خَلْق كثيرٌ مِن المحدِّثين .
والصِّراطُ السُّوَى ، كهُدًى ، فُعْلَى من السَّواءِ أَو على تَلْيينِ السُّوءَى والإِبْدالِ ، والأوَّل هو المَعْروفُ ، وقد تقدَّمَ الكَلامُ عليه عنْدَ قوْلِه : مَكانٌ سُوىً .
* وممَّا يُستدركُ عليه .
هامش
( 1 ) في القاموس : الفلاة .
( 2 ) البيت لذي الرمة ، ديوانه ص 28 والصحاح بدون نسبة بهذه الرواية ، ونسبه في اللسان لذي الرمة ، والتكملة منسوبا له أيضا ، قال الصاغاني : والرواية : " أذاك أم خاضب " يعني أذاك الثور الذي وصفته بشبه ناقتي في سرعتها ، أم ظليم هذه صفته .
( 3 ) في التهذيب " ساوى " وفي موضع آخر ، قال : أي هو مغمور في النعمة .
( 4 ) الصحاح ، واللسان بدون نسبة ، وفيهما " وفارس الأحزاب " والبيت في المقاييس 3 / 113 برواية الأصل ، ولم ينسبه ، وبحاشية نسب لرجل من بني الحارث بن الخزرج ، أو إلى حسان بن ثابت .
( 5 ) كذا ، والذي في التهذيب المطبوع : من التسوية .
( 6 ) في القاموس منونة ، وأضافها الشارح فسقط التنوين .