وقالَ الأزْهريُّ : يقالُ رَكِيَّة مَسْنَوِيَّة إذا كانتْ بعِيدَةَ الرِّشاءِ لا يُسْتَقى منها إلاَّ بالسَّانِيَة مِن الإِبِلِ .
وسَنَتِ السَّحابةُ بالمَطَرِ تَسْنُو وتَسْني وسَناكَ الغيْثُ سنواً وسنياً .
والسَّحابُ يَسْنُو المَطَرَ .
وسَنَتِ السَّماءُ تَسْنُو سُنُوّاً : أَي مَطَرَتْ ، وهو مجازٌ .
واسْتَنَوْا لأَنْفُسِهم : إذا اسْتَقَوْا ؛ قالَ رُؤْبَة :
* بأَيِّ غَرْبٍ إذْ غَرَفنا نسْتَنِي ( 1 ) *
وقولُ الجعْدِي :
كأَنَّ تَبَسُّمَها مَوْهِناً * سَنا المِسْكِ حينَ تُحِسُّ النُّعاما
يجوزُ كَوْنه النَّبات كأَنَّه خالَطَ المِسْك ، ويجوزُ كَوْنه مِن الضَّوْءِ لأنَّ الفَوْحَ انْتِشارٌ أَيْضاً ، وهذا كما قالوا سَطَعَت رائِحتُه أَي فاحَتْ ، ويُرْوى كأَنَّ تَنَسُّمَها ، وهو الصَّحيحُ .
والسَّناءُ ، بالمدِّ : موْضِعٌ في شِعْرٍ .
وبالقَصْر : وادٍ بنَجْدٍ .
وتَثْنِيَةُ السَّنا للنَّباتِ سَنَوانِ وسَنَيانِ ، لأنَّه واويٌّ يائِيٌّ .
وسَنَوْتُ الدَّلْوَ سنايَةً : إذا جَرَرْتَها مِن البِئْرِ ؛ ورُبَّما جَعَلوا السانِيَةَ مَصْدراً على فاعِلَةٍ بمعْنَى الاسْتِقاءِ ، قالَ الشاعِرُ :
يا مَرْحباهُ بحِمارٍ ناهِيَهْ * إذا دَنا قَرَّبْتُه للسانِيَهْ ( 2 )
أَرادَ : قَرَّبْته للسّنايَةِ .
وتَثْنِيةُ السَّنا بمعْنَى الضَّوْءِ سَنَوانِ ، ولم يعْرِف له الأصْمعيّ فِعْلاً .
وسَنَّيْتُ العقْدَةَ والقُفْل : فَتَحْتهما .
وتسنَّى القفْلُ : انْفَتَحَ .
وأَسْنَى له الجائِزَةَ : رَفَعَها .
وأَسْنَى جوارَهُ : أَحْسَنَه .
وتَسَنَّيْتُ عنْدَه : أَقَمْتُ سِنِيْن .
وأَقَمْتُ عنْدَه سُنَيَّات .
ووَقَعُوا في السُّنَيَّاتِ البيضِ وهي سَنَواتٌ اشْتَدَدْنَ على أَهْلِ المدينَةِ .
وابنُ سَنى المَلِك : شاعِرٌ مِصْريٌّ مَشْهورٌ ، واسْمُه هبَةُ اللَّهِ بنُ جَعْفر .
[ سنو ] : والسَّنَةُ : العامُ ( 3 ) ؛ وقد تقدَّمَ ما فيه قرِيباً ، وإنَّما أَعادَه ثانِياً لكوْنِهِ واوِيّاً يائِيّاً ،
ولو جعلَ في الأوّل إشارَةَ الواوِ والياءِ وذَكَر ما في هذه التَّرْجمةِ في التي قَبْلها لكانَ أَحْسَن .
ج سِنونَ ، بالكسْرِ .
وضَبَطَه ابنُ أُمِّ قاسم بالضمِّ أَيْضاً .
وفي المِصْباحِ : وتُجْمَعُ السَّنَة كجَمْع المُذَكَّر السالِم فيُقالُ سِنونَ وسِنِين ، وتُحْذَفُ النُّون للإضافةِ ، وفي لُغَة تثبتُ الياءُ في الأَحْوالِ كُلِّها ، وتُجْعَل النّون حَرْف إعْراب تُنَوَّن في التَّنْكِير ولا تُحْذَف مع الإضافَةِ ، كأنَّها من أُصُول الكلمةِ ، وعلى هذه اللّغةِ الحديث : " اللهُمَّ اجْعَلْها عليهم سِنِين كسِنِين يُوسُفَ " .
وسَنَواتٌ ، محرَّكةً ، وهما ممَّا يَدُلاَّن على أنَّ أَصْلَ السَّنَة الواو ، ويقالُ : أَقَمْتْ عندَه سِنِينَ وسَنَوات .
وقالوا : سَنَهاتٌ بالهاءِ عنْدَ مَنْ يقولُ إنَّ أَصْلَها هاءٌ ، وقد تقدَّمَ في موْضِعه ؛ ومنه تَصّغيرُها سُنَيْهَة .
هامش
( 1 ) اللسان والتهذيب وفي ديوانه ص 160 : بأي دلو إذ غرفنا نستني ؟
ومثله في التكملة وقبله فيها : هرق على خمرك أو تبين
( 2 ) اللسان والتهذيب .
( 3 ) قال ابن الجواليقي : عوام الناس لا تفرق بينهما ، والصواب الفرق . فالسنة : من أي يوم عودته إلى مثله ، وقد يكون فيه نصف الصيف ونصف الشتاء ، والعام لا يكون إلا صيفا وشتاء متواليين ، فهو أخص من السنة . ا ه . أفاده المصباح ( هامش القاموس ) .