وسانيْتُ مِنْ ذي بَهْجةٍ ورَقَيْتُه * عليه السُّموطُ عابسٍ مُتُغَضِّب ( 1 )
ومِثْلُه في المُحْكم .
وقال الأزْهريُّ : المُساناةُ المُلاينَةُ في المُطالَبَةِ .
وقيلَ : هو المُصانَعَةُ ، وهي المُدارَاةُ والمُداجَاةُ .
وتَسَنَّى الشَّيءُ : تَغَيَّر ؛ نقلَهُ الجوهريُّ عن الفرَّاء .
وقالَ أَبو عَمْروٍ : لم يتَسَنَّ أَي لم يتَغَيَّر ، مِن قوْلِ تعالى : ( من حَمَا مَسْنُون ) ( 2 ) ، أَي مُتَغَيِّر ، فأَبْدَل مِن إحْدَى النُّونات ياءً مثْلُ تَقَضَّى من تقَضَّضَ .
وقالَ الرَّاغبُ : قوْلُه تعالى : ( لم يتَسَنَّه ) ( 3 ) ، أَصْلُه سنه ، أَي لم يتَغيَّر بمرِّ السِّنِين عليه ، ولم تَذْهَب طَراءَتُه ، وقد تقدَّمَ في الهاءِ .
وتَسَنَّى زَيْدٌ : تَسَهَّلَ في أُمُورِهِ ، عن ابنِ سِيدَه .
وتَسَنَّى زَيْدٌ : رَقَى رُقْيَةً .
وتَسَنَّى فُلاناً : تَرَضَّاهُ .
وفي المُحْكَم : سَنيْتُ فُلاناً : تَرَضَّيْتُه ؛ فانْظُرْه .
وتَسَنَّى البَعِيرُ النَّاقَةَ : إذا تَسَدَّاها وقاعَ عليها ليَضْرِبَها ؛ نقلَهُ ابنُ سِيدَه .
وسَنِيَ الرَّجُل ، كرَضِيَ : صارَ ذَا سَناءٍ ، أَي رفْعَةِ قدْر .
والمُسَنَّاةُ ، بالتَّشْديدِ : العَرِمُ ؛ كما في الصِّحاح ، وهو ضَفينٌ يُبْنى للسَّيْل ليرُدَّ الماءَ ، سُمِّيت لأنَّ منها مَفاتحَ للماءِ بقَدرِ الحاجَةِ إليه ممَّا لا يَغْلِب ، مأْخوذٌ مِن سَنَّيْت الشيءَ والأَمْر إذا فَتَحْت وَجْهه ، كما في التَّهذيب .
والسَّانِيَةُ : الغَرْبُ وأَدَاتُهُ . يقالُ : أَعِرْني سانِيَتَك .
وأَيْضاً : النَّاقَةُ التي يُسْتَقَى ( 5 ) عليها ، وهي النَّاضِحَةُ أَيْضاً ، والجَمْعُ السَّوانِي ، ومنه المَثَلُ : أَذَلّ
مِن السَّانِيَةِ ، وسيرُ السَّوانِي سَفَرٌ لا يَنْقطِع .
وسَنَتِ النَّاقَةُ تَسْنُو سَناوَةً وسِنايةً : إذا سَقَتِ الأرضَ ؛ نقلَهُ الجوهريُّ .
وسَنَتِ النَّارُ تَسْنُو سَناً : عَلا ضَوْءُها .
وسَنا البَرْقُ يَسْنُو سَناً : أَضاءَ ولَمَعَ .
وسَنِيَتِ الَّدابَّةُ ، كرَضِيَ ، تَسْنَى ، كتَرْضَى : أَي اسْتُقِيَ عليها .
والقَوْمُ يَسْنونَ لأَنْفُسِهِم : إذا اسْتَقَوْا ، ونَصّ الجوهريّ : إذا أَسْقُوا ( 6 ) .
والأرضُ مَسْنُوَّةٌ ومَسْنِيَّةٌ ، قَلَبُوا الواوَ ياءً كما قَلَبُوا في قِنْيَةٍ ؛ كذا في الصِّحاح .
وفي المُحْكم : أَرْضٌ مَسْنُوَّةٌ ومَسْنِيَّةٌ : مَسْقِيَّة .
ولم يَعْرِف سيْبَوَيْه سنَيْتُها ، وأَمَّا مَسْنِيَّةٌ عنْدَه فعلى يَسْنوها ، وإنَّما قَلَبُوا الواوَ ياءً لخِفَّتِها وقُرْبها من الطَّرَف ، وشُبِّهَتْ بمَسْيَ ، كما جَعَلوا غَطاءةً بمنْزلَةِ غَطاءٍ ( 7 ) .
وقالَ الفرَّاءُ : يقالُ أَخَذَهُ بسِنايَتِه وصِنَايَتِه ، أَي أَخَذَه كُلَّهُ ، كما في الصِّحاح .
والسَّنَةُ : العامُ ، وتقدَّمَ له في الميمِ تَفْسِير العام بالسَّنةِ ، فهذا يدلُّ على أنَّهما واحِدٌ .
وقد غَلَّطَه ابنُ الجواليقي على ما تقدَّمَ هناك .
قال الجوهريُّ : السَّنَةُ إذا قُلْته بالهاءِ وجعَلْت نقْصَانَه الواو ، فهو مِن هذا البابِ ، انتَهَى ، أَي مِن سَنَا يَسْنُو .
قال السّهيليّ في الرَّوْض : أَي دارَ حَوْلَ البِئْرِ والدابَّة هي السانِيَة ، فكَذلِكَ السَّنَة دَوْرَةٌ مِن دَوْراتِ الشمْس ، وقد تسَمَّى السَّنَة داراً بهذا الاعْتِبارِ ، هذا أَصْلُ هذا الاسْم ، ثم قالَ : والسَّنَةُ أَطْوَل من العامِ والعامُ يُطْلَق على الشّهورِ العربيَّةِ بخِلافِ السَّنَة ، انتَهَى .
هامش
( 1 ) ديوانه ط بيروت ص 26 والتهذيب وفي اللسان " عائص متعصب " والصحاح : " عابس متعصب " .
( 2 ) الحجر الآية 26 و 28 و 33 .
( 3 ) البقرة الآية 259 .
( 4 ) في اللسان : ضفيرة .
( 5 ) في القاموس : يسقى .
( 6 ) كذا بالأصل ، وفي الصحاح : " استقوا " .
( 7 ) في اللسان : عظاءة بمنزلة عظاء .