[ سنى ] : ي السَّنَى ، مَقْصوراً : ضَوْءُ البَرْقِ والنَّارِ ؛ كذا في المُحْكم .
وفي التَّهْذِيب : السَّنَى حَدُّ مُنْتَهى ضَوْءِ ( 1 ) البَرْقِ .
قال شيْخُنا : ظاهِرُ المُصَنّف اخْتِصاصُ السَّنَى بضَوْءِ البَرْقِ ، وكأَنَّه أَخَذَه مِن الآيَةِ ( 2 ) ، والصَّوابُ أَنَّه عامٌّ .
وفي المِصْباح : السَّنَى الضَّوْءُ ، ولو كانَ مُخْتصاً لكانتِ الإِضافَةُ في الآيةِ مُسْتَدْركةً ، واللَّهُ أَعْلَم انتَهَى .
* قلْت : وهو صَنِيعُ الجوهريّ أَيْضاً ، وكأَنَّ المصنِّف تَبِعَه .
وقال الرَّاغب : السَّنَى الضَّوْءُ السَّاطعُ ؛ وأَنْشَدَ سِيْبَويْه في سَنَى النارِ :
ألم تَرَ أَنِّي وابنَ أَسْوَدَ ليلةً * لَنَسْري إلى نارَيْنِ يَعْلُو سَناهُما
والسَّنَى : نَبْتٌ يُتَدَاوَى به ؛ قد جاءَ ذكْرُه في الحديثِ : عليْكُم بالسَّنَى والسَّنُّوتِ ؛ واحِدَتُه سَناةٌ ، وهو مُسْهِلٌ للصَّفْراءِ والسَّوْداءِ والبَلْغَم كيفَ اسْتُعْمِل .
وقال أَبو حنيفَةَ : السَّنَى شُجَيْرَةٌ مِن الأغْلاث تُخْلَط بالحِنَّاءِ فيُشَبَّه ويُقَوِّي لَوْنَه ويُسَوِّدُه ، وله حمْلٌ إذا يَبِسَ فحرَّكَتْه الرِّيحُ سَمِعْتَ له زَجَلاً ؛ وأَنْشَدَ لجميلٍ :
صَوْتُ السَّنى هَبَّتْ به عُلْوِيَّةٌ * هَزَّتْ أَعالِيَهُ بسَهْمٍ مُقْفِر ( 4 )
ويُمَدُّ ؛ قالَهُ ابنُ سِيدَه .
وهكذا رَواهُ بعضُهم في الحديثِ ، قالَهُ ابنُ الأَثيرِ .
والسَّنَى : ضَرْبٌ من الحَريرِ .
وسَنى ( * ) : وادٍ بنَجْدٍ ؛ قالَهُ نَصْر .
وسَنَى بِنْتُ أَسْمَاءَ بنِ الصَّلْتِ السُّلَمِيّة ، ماتَتْ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بها النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم ؛ قالَهُ أَبو عُبيدَةَ .
وفي أَزْواجِه صلى الله عليه وسلم أَيْضاً سَنَى بنْتُ سُفْيان
الكِلابِيَّة ، ولكنْ في اسْمِها أَقْوالٌ نَقَلَها ابنُ سَعْد .
والسَّناءُ ، بالمدِّ : الرّفْعَةُ ؛ ومنه الحديثُ : " بَشِّرْ أُمَّتي بالسَّناءِ " ، أَي بارْتِفاعِ المَنْزلَةِ والقدْرِ عنْدَ اللَّهِ ، وبه قِراءَةُ مَنْ قَرَأَ : ( يَكادُ سَناءُ بَرْقِه ) بالمدِّ .
قالَ ابنُ سِيدَه : وليسَ هو مَمْدوداً لُغةً في المَقْصورِ إنَّما عَنَى به ارْتِفاعَ البَرْقِ ولُمُوعَه صُعُداً ، كما قالوا بَرْقٌ رافِعٌ .
وأَيْدَمُرُ السَّنائِيُّ : شاعِرٌ مُحْسِنٌ مُتَأَخِّرٌ بَعْد السَّبْعمائةِ ، ذَكَرَه الذهبيُّ ؛ وهو غَيْرُ السَّنائِيِّ العَجَمِيِّ المُلَقَّب بالحَكِيم الشَّاعِر المَعْروف في بِلادِ فارِسَ ، وله دِيوانُ شِعْرٍ حافِلٍ باللّغةِ الفارِسِيَّة قد اطَّلَعْت عليه .
وأَحمدُ بنُ أَبي بكْرِ بنِ أَحمدَ السَّنَوِيُّ ، محرَّكةً ، مُحدِّثٌ رَوَى عن محمدِ بن أَحمدَ بنِ سيويه ، وأَخُوه أَبو الرَّجاءِ محمدُ بنُ أَبي بكْرٍ حَدَّثَ أَيْضاً .
* وفاتَهُ :
عُثْمانُ بنُ محمدِ بنِ عُثْمان السَّنَوِيُّ سَمِعَ رزْقَ اللَّهِ التَّمِيميّ .
وأَسْناهُ : رَفَعَهُ ، كما في الصِّحاح .
وفي المُحْكم : أَسْنَى النارَ : رَفَعَ سَنَاها .
وسَنَّاهُ تَسْنِيَةً : سَهَّلَهُ وفَتَحَهُ ، وهو مجازٌ ؛ وأنْشَدَ الجوهريُّ :
وأَعْلَم عِلْماً ليسَ بالظن أَنَّه * إذا اللَّهُ سَنَّى عَقْدَ شيءٍ تيَسَّرا ( 6 )
وفي المُحْكم : سَنَّيْت الشيءَ والأَمْرَ إذا فَتَحْت وجْهَه ، وأَنْشَدَ البيتَ المَذْكُورَ .
وسَاناهُ مُساناةً : إذا رَاضاهُ ودَاناهُ ( 7 ) وأَحْسَنَ مُعاشَرَتَهُ ، وهو مجازٌ ، وأَنْشَدَ الجوهريُّ للبيدٍ :
هامش
( 1 ) في التهذيب : ضوء البدر والبرق .
( 2 ) يعني قوله تعالى : ( يكاد سنا برقه يذهب بالابصار ) .
( 3 ) الكتاب لسيبويه 3 / 149 واللسان .
( 4 ) البيت في اللسان منسوبا لحميد بن ثور ، وهو في ديوانه ص 96 ، والتهذيب ، وفي المصادر " بسهب " بدل " بسهم " .
( * ) رسمها عند ياقوت : سنا .
( 5 ) في التبصير 2 / 804 : سسويه .
( 6 ) اللسان والصحاح .
( 7 ) على هامش القاموس عن نسخة : وداراه .