والأُنْثى سَمِيَّة ؛ قالَ الشَّاعِرُ :
فما ذكرت يوماً لها من سَمِيَّةٍ * مِنَ الدَّهْرِ إلاَّ اعْتادَ عَيْنيَّ واشِلُ
وتَسَمَّى بكذا : صارَ اسْماً له ذلكَ وهو مُطاوِعُ سَماه وأَسْماهُ .
وتَسَمَّى بالقَوْم وإليهم : إذا انْتَسَبَ بهم وإليهم .
وسَاماهُ مُساماةً : فاخَرَهُ ؛ ومنه حدِيثُ الإِفْك : لم تَكُن امْرأَةٌ تُسامِيها غيرُ زَيْنَبَ فَعَصَمها اللَّهُ تعالى ، أَي
تُفاخِرُها وتُعالِيها ، وهي مُفاعَلَة مِن السُّموِّ بمعْنَى المُطاوَلَةِ في الخُطْوةِ .
وأَيْضاً : بارَاهُ ، والمُبارَاةُ قرِيبٌ مِن المُفاخَرَةِ . يقالُ : فلانٌ لا يُسامَى وقد علا مَنْ سَاماهُ .
وتَسامَوْا : تَبارَوْا ؛ نقلَهُ الجوهريُّ والأزهريُّ .
وسَماوَةُ كلِّ شيء : شَخْصُهُ العالِي وطَلْعتُه : وأَنْشَدَ الجوهريُّ للعجَّاج :
* سَماوَةَ الهِلالِ حتى احْقَوْقَفا ( 2 ) *
وسَماوَةُ : ع بينَ الكُوفَةِ والشَّام ، وهي بَرِّيَّة مَعْروفَةٌ ؛ وقد ذَكَرَها الحرِيرِي في المَقامَات ؛ ولَيْسَت ؛ كأَنَّه نَظَرَ إلى لَفْظِ سَماوَة لا إلى المَوْضِع فلذا أَنَّثَ ؛ مِن العَواصِمِ .
وغَلِطَ ( 3 ) الجوهريُّ ، أَي في عدِّه إيَّاها منها .
وعِبارَةُ المُحْكم : ماءٌ بالبادِيَة .
وعِبارَةُ الصِّحاح : موْضِعٌ بالبادِيَةِ ناحِيَةَ العَواصِمِ .
وقد يقالُ : إنَّ قَوْلَهُ ناحِيَةَ العَواصِم لا يَقْتَضِي كَوْنَها مِنِ العَواصِم بل إنَّها مُسامِتَةٌ لها أَو بقُرْبِها أَو غَيْر ذلك .
وقَوْلُ شيخنا : التي عدَّها الجوهريّ غَيْر التي ذَكَرَها المصنِّف بناحِيَةِ الكُوفَةِ يُتَأَمَّل فيه .
ويقالُ : ذَهَبَ صِيْتُه في الناسِ وسُماهُ ، كهُداهُ ، أَي صَوْتُهُ في الخَيْرِ لا في الشَّرِّ ، نقلَهُ الأزهريُّ .
واسْتَمَيْتُه : تَعَمَّدْتُهُ بالِّزيارَةِ ، أَو تَوَسَّمْتُ فيه الخَيْرَ ؛ الأَوَّلُ مِن سَما ، والثَّاني مِن وَسَم .
وسُمَيَّةُ ؛ أَطْلَقه عن الضَّبْط مع أنَّه مِن أَوْزانِه المَشْهورَةِ ، وصَريحه أنَّه بالفتْحِ كغَنِيَّة ، وهكذا ضَبَطَه نَصْر في مُعْجمه ؛ والمَفْهومُ من أُمّ عَمَّار أَنَّه بضم ففَتْح فتَشْديدٍ ؛ جَبَلٌ بالبادِيَةِ .
وهي أَيْضاً أُمُّ سَيِّدنا عَمَّارِ بنِ ياسِرِ ، رضِي اللَّهُ تعالى عنهما ،
وهي مَوْلاةُ أَبي حذيفَةَ بن المُغيرَةَ المَخْزومي كانت سابعة في الإِسْلام ، وأَوَّل الشُّهداء طَعَنَها أَبو جَهْل . وفي الحديثِ : ( رَيْح ابنَ سُمَيَّة تَقْتلُه الفِئَةُ الباغِيَةُ ) .
قالَ ابن السِّكِّيت : هي تَصْغيرُ أَسْماءٍ ، وأَسْماء أَفْعال فشَبَّهوها لكَثْرةِ التَّسْمِية بها بفَعْلاء وشُبِّهَت أَسْماء بسَوْداء ، وإذا كانتْ سَوْداءُ اسْماً لامْرأَةٍ لا نَعْتاً لها قُلْت في تَصْغيرِها سُوَيْداءُ وسُوَيْدَةُ فحذفْتَ المدَّةَ ، فإذا كانت سَوْداءُ نَعْتاً قلْت هذه سُوَيْداء لا غَيْر .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
سميت كرضيت : لُغَةٌ في سَمَوْتُ ، عن ثَعْلَب نقلَهُ الجوهريُّ .
وسَمَا بَصَرهُ : عَلاَ .
والقُرُومُ السَّوامِي : الفُحُولُ الرَّافِعَة رُؤوسَها .
وتقولُ : رَدَدْت مِن سامِي طَرْفه ، أَي قَصَّرْتَ إليه نَفْسَه وأَزَلْت نَخْوتَه .
ويُسَمَّى النَّباتُ سَماءً إمَّا لكوْنِه مِن المَطَرِ الذي هو سَماءٌ ، وإمَّا لارْتِفاعِه عن الأرضِ .
والسَّمِيُّ ، كغَنِيَ : المُسامِي والمُطاوِلُ ، وبه فُسِّرَت الآيَةُ أَيْضاً ، أَي هل تَعْلَم له مُسامِياً يُسامِيه ؛ نَقلَهُ الجوهريُّ .
ويُجْمَعُ السَّماءُ أَيْضاً على سَمَائِي ، على فَعائِل ، وقد جاءَ في الشِّعْر .
هامش
( 1 ) بالأصل وضغت خارج الأقواس سهوا من الشارح .
( 2 ) ديوانه ص 84 والصحاح واللسان والتهذيب والمفردات ، وقبله :
ناج طواه الأين هما وجفا * طي الليالي زلفا فزلفا
( 3 ) في القاموس : ووهم .