وتَساقَى القَوْمُ كأْساً مُرَّةً * وعلى الخَيْلِ دِماءٌ كالشَّقِرْ ( 1 )
وأَسْقَيْت في القِرْبَة وسَقَيْتُ فيها ، لُغتانِ ؛ وأَنْشَدَ الجوهريُّ :
وما شَنَّتا خَرْقاءَ واهٍ كلاهُما * سَقَى فيهما مستعجِلٌ لم تَبلَّلا
بأَضْيَعَ من عَيْنيك للدّمع كلّما * تعرَّفْتَ داراً أَو توهَّمْتَ مَنْزِلا ( 2 )
وسِقايَةُ الحاجِّ : ما كانتْ قُرَيْش تَسْقِيه للحُجَّاجِ مِن الزَّبيبِ المَنْبوذِ في الماءِ ، وكانَ يَلِيها العبَّاسُ ، رضِيَ اللَّهُ تعالى عنه ، في الجاهِلِيَّةِ والإسْلام .
والاسْتِسْقَاءُ : اسْتِفْعالٌ مِن السُّقْيا ، أَي إنْزال الغَيْثِ على العِبادِ والبِلادِ .
ويقالُ : أبلغ السُّلطان الرَّاتع مَسْقاتَه إذا رَفَقَ برَعِيَّتِه ولأنَ لهُم في السِّياسةِ .
والسَّقِيَّةُ ، كغَنِيَّةٍ : النَّخْلُ تُسْقَى بالدَّوالي .
وسُقِيَ بَطْنُه ، كعُنِي : لُغَةٌ في سَقَى واسْتَسْقَى ؛ نقلَهُ ابنُ الأثيرِ .
وأَبو محمدٍ عبدُ اللَّهِ بنُ محمدِ بنِ عبدِ اللَّهِ الواسِطِيُّ عُرِفَ بالسَّقّاءِ ، مِن الحُفَّاظ ، أَخَذَ عنه الدَّارْقطْني .
وأَبو حفص عَمْرُو بنُ عليِّ بنِ بَحْر بنِ كنيز ( 3 ) ٍ السّقَّاء الفَلاّس أَحَدُ الأَئِمَّة المَشْهُورين ، ماتَ سَنَة 249 .
وساقِيَةُ مكي ، وساقِيَةُ موسى ، وساقِيَةُ أَبي شعرَةَ ، وساقِيَةُ مَحْفوظٍ : قُرىً بمِصْرَ .
[ سكو ] : وسَاكاهُ : أَهْمَلهُ الجوهريُّ وابن سِيدَه .
وقال الأزهرِيُّ : أَي ضَيَّقَ عليه في المُطالَبَةِ ؛ ونقلَهُ الصَّاغاني عن ابن الأعْرابي .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
سَكَا إذا صَغُر جسْمُه ؛ نقلَهُ
الأزهريُّ أَيْضاً .
[ سلو ] : وسَلاهُ وعنه ، كدَعاهُ ورَضِيَهُ ، سَلْواً ، بالفتْح ، وسُلُوّاً ، كعُلُوَ ، وسُلْوَاناً ، بالضَّمِّ ، وسُلِيّاً ، كعُتِيَ ويُكْسَرُ : نَسِيَهُ وذَهِلَ عن ذِكْرِه . وفي المَصادِرِ لَفٌّ ونَشْرٌ مرتَّبٌ وأَجْرى نُصيرُ بنُ أَبي نُصيرٍ بيتَ رُؤْبَة :
لو أَشْرَبُ السُّلْوان ما سَلِيتُ * ما بي غنىً عنك وإن غَنِيتُ ( 5 )
فيمَا عَرَضَ على الأصْمعيّ فقالَ له الأصْمعيُّ : ما السُّلْوانُ ؟ فقالَ : يقالُ إنَّه خَرَزَةٌ تُسْحَق ويُشْرَب ماؤُها فيُورِث شارِبَه سَلْوةً ، فقالَ : اسكُتْ لا يَسْخَر بكَ هؤلاء ، إنَّما هو مَصْدَرُ سَلَوْت ، أَي لو أَشْرَب السُّلُوَّ شُرْباً ما سَلَوْتُ .
وأَسْلاهُ عنه فَتَسَلَّى ؛ والاسْمُ السَّلْوَةُ ، ويُضَمُّ ، والسُّلْوانَةُ ، بالضَّمِّ : العَسَلُ ، كالسَّلْوَى ؛ وأَنْشَدَ أَبو عبيدٍ لخالِدِ بنِ زُهَيْر الهُذَلي :
وقاسَمَها بالله جَهْداً لأَنْتُمُ * أَلَذُّ من السَّلْوى إذا ما نَشُورُها ( 6 )
وقال الزجَّاجُ : اخْطَأَ خالِد إنَّما السَّلْوى طائِرٌ .
وقال الفارِسيُّ : إنَّما سُمِّي العَسَل سَلْوى لأنَّه يُسْلِيك بحَلاوَتِه وتأَتِّيه عن غيرِه ممَّا يَلْحَقُك فيه مَؤُونَة الطَّبْخ وغيرِهِ مِن أَنْواعِ الصِّناعَةِ ، يَرُدُّ بذلكَ على الزجَّاج .
والسُّلْوانَةُ : خَرَزَةٌ للتَّأْخِيذِ يُؤخِّذُ بها النِّساءُ الرِّجالَ ؛ عن اللَّحْياني .
هامش
( 1 ) ديوانه ط بيروت ص 55 برواية : " وعلا الخيل " والمثبت كاللسان ، والصحاح .
( 2 ) الصحاح ، واللسان ونسبهما لذي الرمة والأول فيه برواية :
. . . واهبتا الكلى * سقى فيهما ساق ولما تبللا
ورواية الأصل كالصحاح ومذكورة أيضا في اللسان .
( 3 ) في اللباب : " كثير " .
( 4 ) وكرماه لغة فيه ، ذكرها الشريشي في شرح المقامات ، وهو غريب ، ا ه . محشي ( هامش القاموس ) .
( 5 ) ديوانه ص 25 واللسان والتهذيب والصحاح ، والأول في المقاييس 3 / 92 .
( 6 ) شرح أشعار الهذليين 1 / 158 واللسان والتهذيب وعجزه في الصحاح .