سَلَّيْته أُسَلِّيه مِن حَدِّ رَمَى بمعْنَى سَلَوْته لُغَةٌ فيه ، ذَكَرَه الشريشي في شرْحِ المَقامَات ، وأَنْشَدَ للأَسْود بن يَعْفر :
فآليت لا أَشريه حتى يملّني * بشيء ولا أُسَلّيه حتى يفارقا
ويقالُ : للخَسِيسِ اللَّئيم : هو آكِلُ الأَسْلاء ؛ وأَنْشَدَ سيبويه :
قُبِّح من يَزْني بعو * فٍ من ذواتِ الخُمُر
الآكِلُ الأَسْلاءَ لا * يَحْفِلُ ضَوْءَ القَمَر ( 1 )
واستلت الشاةُ : سَمِنَتْ .
واستلت سمناً : جَمَعَتْه .
والسُّلَّى ، كرُبَّى : الخصْلَةُ المُسَلّية
عن الأحْبابِ .
[ سمو ] : وسَمَا يَسْمُو سُمُوّاً ، كعُلُوَ : ارْتَفَعَ وعَلا .
وسَمَا به : أَعْلاهُ ، كأَسْماهُ .
وسَمَا لِيَ الشَّيءُ : رُفِعَ من بُعْدٍ فاسْتَبَنْتُهُ .
وفي الصِّحاح : سَمَا لِيَ الشَّخْصُ : ارْتَفَعَ حتى اسْتَثْبَتّه .
وسَمَا القومُ : خَرَجُوا للصَّيْدِ في صحَارِيها وفِقارِها ؛ وهُمْ سُماةٌ ، كرُماةٍ ، صفةٌ غالِبَةٌ ؛ وقيلَ : هُم صَيَّادُو النّهارِ خاصَّةً ، قال الشاعر :
وجَدَّاء لا يُرْجى بها ذُو قرابةٍ * لعَطْفٍ ولا يَخْشى السُّماةَ رَبِيبُها ( 2 )
وقيلَ : هُم الصَّيادُونَ المُتَجَوْرِيُون ، واحِدُهُم سَامٍ : قالَ الشاعِرُ :
وليسَ بها ريحٌ ولكِنْ ودِيقَةٌ * قلِيلُ بها السَّامِي يُهِلُّ ويَنْقع ( 3 )
وسَما الفَحْلُ سَماوَةً : تَطاوَلَ ؛ وفي الصِّحاحِ : سَطَا ، على شُوَّلِهِ .
والسَّماءُ : م مَعْروفَةٌ ، وهي التي تظلُّ الأَرْضَ ، أُنْثى ، وقد تُذَكَّرُ ، وعلى هذا حَمَلَ بعضُهم : ( السَّماءُ مُنْفَطِرٌ به ) ( 4 ) ، لا على النَّسَبِ كما ذَهَبَ إليه سِيبْوَيْه .
والسَّماءُ : كُلُّ ما عَلاَكَ فأَظَلَّكَ ، ومنه سَقْفُ كلِّ شيءٍ ، وكُلُّ بَيْتٍ سَماءٌ ، مُذَكَّرٌ .
في المِصْباح : قالَ ابنُ الأنْبارِي : السَّماءُ يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ .
وقالَ الفرَّاءُ : التَّذْكِيرُ قَلِيلٌ ، وهو على مَعْنى السَّقْفِ ، وكأَنَّه جَمْعُ سَماوَةٍ كسَحابٍ وسَحابَةٍ .
وقالَ الأزهريُّ : السَّماءُ عنْدَهُم مُؤَنَّثَةٌ ، لأنَّها جَمْعُ سَماءَةٍ .
وقالَ الرَّاغبُ : السَّماءُ المُقابِلَةُ للأَرْضِ مُوءَنَّثٌ وقد يُذَكَّرُ ويُسْتَعْملُ للواحِدِ والجَمْعِ كقوْلِه ، عزَّ وجلَّ : ( ثم اسْتَوَى إلى السَّماءِ فسَوَّاهنَّ ) ( 5 ) ؛ وقالَ ، عزَّ وجلَّ : ( السَّماءُ مُنْفَطِرٌ به ) ؛ وقالَ : ( إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ ) ( 6 ) ، فأَنَّثَ ، ووَجْهُ ذلكَ أَنَّه كالنَّخْل والشَّجَر ( 7 ) وما يَجْرِي مُجْراهُما مِن أَسْماءِ الأجْناسِ التي تُذَكَّر وتُؤنَّث ، ويُخَيَّرُ عنه بلفظِ الواحِدِ والجَمْع ، انتَهَى .
وأَنْشَدَ شيْخُنا شاهِدَ التَّذْكِير قَوْل الشاعِرِ :
ولَوْ رَفَعَ السَّماءُ إليه قَوْماً * لَحِقْنا بالنُّجومِ وبالسَّماءِ ( 8 )
هامش
( 1 ) الكتاب 2 / 72 والضبط عنه ، وفيه " الأشلاء " بدل " الأسلاء " وفسرها : جمع شلو ، وهو العضو بما عليه من اللحم . والبيت الثاني في اللسان كالأصل ، وقافيته مجرورة .
( 2 ) اللسان بدون نسبة ، وكتاب سيبويه 2 / 163 ونسبه للشاعر العنبري ، وفيه : " وما يخشى " .
( 3 ) اللسان .
( 4 ) سورة المزمل ، الآية 18 .
( 5 ) سورة البقرة ، الآية 29 .
( 6 ) سورة الانشقاق الآية 1 .
( 7 ) في المفردات : كالنخل في الشجر وما يجري مجراه من أسماء الجنس .
( 8 ) في اللسان برواية أخرى عن ابن بري : فلو رفع . . . لحقنا بالسماء مع السحاب