تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 531

مساهمون:

ص٥٣١
قال الجوهريُّ عن ابنِ السِّكِّيت : يكونُ للماءِ واللَّبَنِ ، والوَطْبُ للَّبَنِ خاصَّةً ، والنِّحْيُ للسَّمْنِ ، والقِرْبَةُ للماءِ ، اه . وقال ابنُ سِيدَه : لا يكونُ إلاَّ للماءِ ؛ وأَنْشَدَ : يَجُبْن بها عَرْضَ الفَلاةِ وما لنا * عليهنَّ إلاَّ وخْدَهُنَّ سِقاءُ ( 1 ) لا نَحْتاجُ إلى سِقاءٍ للماءِ لأَنَّهنَّ يَرِدْنَ بنا الماءَ وقْت حاجَتِنا إليه ؛ ج في القَلِيلِ أَسْقِيَةٌ وأَسْقِياتٌ ؛ وفي الكثيرِ أَساقٍ . وفي التَّهذيب : الأساقِي جَمْعُ الجَمْع . واسْتَسْقَى منه : طَلَبَ سِقْياً ، أي ما يَشْربُ . وأَيْضاً : تَقَيَّأَ ، كاسْتَقَى فيهما ؛ نقلَهُ ابنُ سِيدَه . وسَقاهُ اللَّهُ الغَيْثَ : أَنْزَلَهُ له . ومِن المجازِ : سَقَى زَيْدٌ عَمْراً : إذا اغْتَابَهُ غَيْبَةً خَبِيثةً وعابَهُ ؛ عن ابن الأعرابيِّ . كأَسْقَى فيهما ، أَمَّا سَقاهُ اللَّهُ الغَيْثَ وأَسْقاهُ ، فقد نقلَهُ الجوهريُّ قالَ : وقد جَمَعَهما لبيدٌ في قوله : سَقَى قومي بَني مَجْدٍ وأَسْقَى * نُمَيْراً والقَبائِلَ من هِلالِ ( 2 ) وأَمَّا أَسْقَى بمعْنَى اغْتابَ ، عن ابنِ الأعرابيِّ أَيْضاً ، فأَنْشَدَ الجوهريُّ لابن أَحْمر : ولا عِلْم لي ما نَوْطةٌ مُسْتَكِنَّةٌ * ولا أَي من عادَيْتُ أَسْقَى سقائِيا ( 3 ) وفي التَّهْذيب : هو قَوْل أَبي عُبيدَةَ ( 4 ) . وأَنْكَرَه شَمِرٌ وقالَ : لا أَعْرِفه بهذا المَعْنى ؛ قالَ : وسَمعْت ابنَ الأعرابي يقولُ مَعْناه لا أَدْرِي مَنْ أَوْعى فيَّ الدَّاءَ . والاسْمُ مِن سَقاهُ اللَّهُ وأَسْقاهُ : السُّقْيا ، بالضَّمِّ ؛ كما في الصِّحاحِ . والسَّقِيُّ ، كغَنِيَ : السَّحابَةُ العَظيمةُ القَطْرِ الشَّديدَةُ الوَقْع ، ج أَسقِيَةٌ ؛ وبه فَسَّر أَبو عبيد ، بيتَ أَبي ذُؤَيْب : صَوْبُ أَسْقِيَةٍ ؛ ويُرْوَى : أَرْمِيَّةٍ بمعْناهُ وقد تقدَّمَ . والسَّقِيُّ : البَرْدِيُّ النَّاعِمُ ، سُمِّي بذلكَ لنَباتِهِ في الماءِ أَو بقُرْبه . قال الأزْهريُّ : وهي لا يفوتُها الماءُ ؛ ومنه قولُ امْرىءِ القَيْس : وكَشْحِ لطِيف كالجَديلِ مُخَصَّر * وساقٍ كأُنْبُوب السَّقِيِّ المُذَلَّلِ ( 5 ) والواحِدَةُ : سَقِيَّةٌ ؛ قالَ عبدُ اللَّهِ بنُ عَجْلان النَّهْديّ : جديدة سِرْبالِ الشَّبابِ كأَنَّها * سَقِيَّةُ بَرْدِيَ نَمَتْها عُيونُها ( 6 ) والسَّقِيُّ أَيْضاً : النَّخْلُ ؛ وبه فُسِّر قولُ امْرىءِ القَيْسِ أَيْضاً ، أَي كأُنْبوبِ النَّخْلِ المُسْقيِّ ، أَي كقَصَبِ النَّخْلِ ، أَضافَهُ إليه لأنّه نبَت بينَ ظَهْرانِيه . وسَقَّاهُ تَسْقِيَةً ، وأَسْقاهُ : قال له : سَقاكَ اللَّهُ ، أَو قالَ : سَقْياً له ؛ وأَنْشَدَ الجوهريُّ لذي الرُّمَّة : * فما زِلْتُ أُسْقِي رَبْعَها وأُخاطِبُهْ * ووَجدْتُ في هامِشِ النسخةِ ما نَصّه : هذا الإنْشادُ مُخْتَلّ ، والصَّوابُ : وَقَفْتُ على رَبْعٍ لمَيَّةَ ناقَتي * فما زِلْتُ أَبْكِي عِنْدَه وأُخاطِبُه والشَّاهِدُ في البيتِ الذي بَعْده :
هامش
( 1 ) اللسان . ( 2 ) ديوانه ص 128 واللسان والصحاح والتهذيب . ( 3 ) الصحاح والتهذيب وفي اللسان " فارقت " مكان " عاديت " ، وعجزه في المقاييس 3 / 85 . ( 4 ) في التهذيب : أبي عبيد . ( 5 ) من معلقته ، واللسان وعجزه في الصحاح والتهذيب والمقاييس 3 / 85 . ( 6 ) اللسان والصحاح برواية " غيولها " بدل " عيونها " .