وأُسْقِيه حتى كادَ ممَّا أُبِثُّه * تُكَلِّمُني أَحْجارُهُ ومَلاعِبُهْ ( 1 )
والسَّاقِيَةُ : النَّهْرُ الصَّغيرُ مِن سَواقِي الزَّرْعِ ؛ نقَلُه الأزهريُّ .
والآن يطلِقُونَها على ما يُسْتَقى عليها بالسّوانِي ؛ وقد سَمَّى أَبو حيَّان تَفْسِيرَه الصَّغير بالساقِيَةِ .
والسُّقْيا ، بالضَّمِّ : د باليَمَنِ .
وأَيْضاً : ع بينَ المدينَةِ ووادِي الصَّفْراءِ ، قيلَ : على يَوْمَين ( 2 ) مِن المدينَةِ .
وقيلَ : ماءٌ في رأْسِ رَمْلَةٍ في ابْطِ الدَّهْناءِ .
وفي الحدِيثِ : " كانَ يَسْتَذِبُ له الماءَ مِن بيوتِ السُّقْيا " .
وفي كتابِ القالِي : موْضِعٌ في بِلادِ عذْرَةَ يقالُ له سُقْيا الجزْلِ قَرِيب مِن وادِي القرى .
وأَسْقاهُ : وَهَبَ منه ؛ كذا في النُّسخِ والصَّوابُ وهَبَ له ؛ سِقاءً مَعْمولاً ؛ كما هو نَصُّ الأزهريّ .
أَو أَسْقاهُ إهاباً : أَعْطاهُ إيَّاهُ ليَتَّخِذَهُ سِقاءً ؛ ومنه حديثُ عُمَرَ قالَ لرَجُلٍ اسْتَفْتاهُ في ظَبْي قَتَلَهُ مُحْرماً : خُذْ شاةً فتَصدَّقْ بلَحْمِها وأَسْقِ إهابَها ، أَي أَعْطِه مَنْ يَتَّخذهُ سِقاءً .
ومِن المجازِ : يقالُ للرَّجُل إذا كُرِّرَ عليه ما يَكْره : قد سُقِّيَ قَلْبُهُ عَداوَةً ؛
وبالعَداوَةِ تَسْقِيَةً ؛ أَي أُشْرِبَ .
وسُقَيَّةُ ( * ) ، كسُمَيَّةَ : بئْرٌ كانتْ بمكَّةَ ، شَرَّفَها الله تعالى ، مِن أَبْيارِ الجاهِلِيَّةِ ، جاءَ ذِكْرُها في السِّيَرِ .
ومِن المجازِ : اسْتَقَى إذا سَمِنَ وتروَّى .
وتَسَقَّتِ الإِبِلُ الحَوْذانَ : إذا أَكَلَتْهُ رَطْباً فسَمِنَتْ عليه ؛ والحَوْذانُ نَبْتٌ .
وتَسَقَّى الشَّيءُ : تَشَرَّب ، كما في الصَّحاحِ .
وفي المُحْكَم : أَي قَبِلَ السَّقْيَ وتَرَوَّى ، هكذا في النسخِ .
وفي المُحْكَم : وقيلَ : ثَرِيَ .
وأَنْشَدَ الجوهريُّ للمُتَنَّخل الهُذَلي :
مُجَدَّلٌ يَتَسَقَّى جِلْدُهُ دَمَه * كما تَقَطَّر جِذعُ الدَّومَةِ القُطُلُ ( 3 )
أَي يَتَشَرَّ به ؛ ويُرْوى : يَتَكَسَّى مِنَ الكِسْوة .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
السِّقيُ ، بالكسْرِ : الحَظُّ مِن الشُّرْبِ .
يقالُ : كَمْ سِقْيُ أَرْضِكَ .
واسْتَقَى مِن النَّهْرِ والبِئْر : أَخَذَ مِن مائِهما .
وسَقى العِرْقُ : أَمَدَّ فلم يَنْقطِع .
وسَقى الثَّوْبَ وسَقَّاهُ : أْشْرَبَه صِبْغاً .
ورُبَّما قالوا لِمَا في بُطونِ الأنْعام سَقى وأَسْقى ؛ وبهما قُرىءَ قولُه تعالى : ( نُسْقِيكُم ممَّا في بُطونِها ) ( 4 ) والمُساقَاةُ : أنْ يَسْتَعْمِل رجُلٌ رجُلاً في نَخِيلٍ أَو كُرومٍ ليَقومَ بإصْلاحِها على أنْ يكونَ له سَهْمٌ مَعْلومٌ ممَّا تُغِلُّه ؛ كما في الصِّحاحِ .
قالَ الأزهريُّ : وأَهْلُ العِراقِ يُسَمُّونَها مُعامَلَة .
والمَسْقى : وقْتُ السَّقْيِ .
والمِسْقاةُ : ما يُتَّخَذُ للجِرارِ والكِيزانِ تُعَلَّقُ عليه .
وأَسْقَيْته رَكِيَّتي : جَعَلْتها له ، وجَدْولاً من نَهْرِي جَعَلْت له منه مَسْقىً وأَشْعَبْتُ له منه .
وتَساقَوْا : سَقَى كل واحِدٍ صاحِبَه بجِمامِ الإناءِ الذي يَسْقِيان فيه ؛ وأَنْشَدَ
الجوهرِيُّ لطرفة :
هامش
( 1 ) البيتان في ديوانه ص 38 واللسان والتكملة .
( 2 ) في ياقوت ، عن الخوارزمي ، على مسيرة يوم وليلة .
( * ) كذا ، ولها ترجمة في ياقوت ، أي : " سقية " و " شفية " .
( 3 ) ديوان الهذليين 2 / 34 واللسان والتكملة وصدره في الصحاح ، والرواية : مجدلا منصوبا .
( 4 ) سورة المؤمنون ، الآية 21 .